أعلن قبل ساعات عن استقالة وزير البحرية الأميركية جون فيلان من إدارة ترامب، في ثاني تغيير قيادي كبير في البنتاغون منذ بدء الحرب مع إيران أواخر فبراير وفق صحيفة "أندبندنت". فما هو سبب استقالة وزير البحرية الأميركية جون سي فيلان؟
ما هو سبب استقالة وزير البحرية الأميركية جون سي فيلان؟
وصرح مسؤول رفيع في الإدارة لوسائل الإعلام الأميركية مساء الأربعاء: "اتفق الرئيس ترامب والوزير هيغسيث على ضرورة وجود قيادة جديدة للبحرية. وقد أبلغ الوزير هيغسيث جون فيلان بهذا الخبر قبل إعلانه للجمهور".
وقال بارنيل: "نحن ممتنون للوزير فيلان على خدماته للوزارة والبحرية الأميركية، ونتمنى له التوفيق في مساعيه المستقبلية". وأضاف أن وكيل وزارة البحرية، هونغ كاو، سيتولى الآن منصب وزير البحرية بالوكالة.
لكن بعض التقارير كشفت عن سبب استقالة وزير البحرية الأميركية جون سي فيلان فقد أشارت تشير تقارير متعددة إلى أنه وهو ممول سابق وداعم بارز لحملة ترامب الانتخابية أُجبر على الاستقالة مع تصاعد التوترات بينه وبين كبار قادة البنتاغون.
قال مصدر لموقع أكسيوس: "لم يدرك فيلان أنه ليس هو القائد. وظيفته هي تنفيذ الأوامر، لا تنفيذ الأوامر التي يراها مناسبة". وأضاف المصدر أنه "لم يكن على وفاق" مع وزير الدفاع بيت هيغسيث.
عيّن ترامب فيلان، الذي لم يخدم في الجيش، لقيادة البحرية بعد فترة وجيزة من إعادة انتخابه. وذكرت التقارير أن خريج كلية هارفارد للأعمال ومؤسس شركة استثمارية مقرها بالم بيتش، ساهم في جمع ملايين الدولارات لحملة الرئيس. وفي أغسطس 2024، استضاف فيلان ترامب في حفل عشاء لجمع التبرعات في منزله بولاية كولورادو، حيث طُلب من الحضور دفع ما لا يقل عن 25 ألف دولار، وفقًا لصحيفة الغارديان.
وقال ترامب في بيان صدر في نوفمبر 2024، أعلن فيه ترشيح فيلان: "ذكاء جون ومهاراته القيادية لا مثيل لها. سيحقق جون نتائج ملموسة لبحريتنا وبلادنا".
بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن العلاقة الوثيقة التي تربط فيلان بالرئيس الملياردير كانت أحد أسباب إقالته. وذكرت الصحيفة أن الرجلين، اللذين يمتلكان منزلين متجاورين في فلوريدا، كانا يتبادلان أطراف الحديث بانتظام في منتجع مارالاغو، وكان فيلان يرسل رسائل نصية إلى الرئيس في وقت متأخر من الليل حول بناء السفن.
وأفادت مصادر للصحيفة أن مسؤولين كبارًا في البنتاغون شعروا بإحباط شديد العام الماضي عندما قدم فيلان اقتراحه بشأن بناء بارجة جديدة مباشرةً إلى الرئيس، متجاهلًا هيغسيث.
وأفاد مصدر مطلع لموقع "أكسيوس" أن فيلان "لم يكن على وفاق" مع هيغسيث.
توقيت حساس
وتُعد إقالة فيلان ثاني تغيير رفيع المستوى في البنتاغون خلال الأسابيع الأخيرة. في 2 أبريل، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية تقاعد رئيس أركان الجيش، الجنرال راندي جورج.
وجاءت كلتا الاستقالتين في خضم الحرب الإيرانية، التي اندلعت عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة في أواخر فبراير.
تفرض البحرية الأميركية، بقيادة كاو حاليًا، حصارًا في مضيق هرمز وسط وقف هش لإطلاق النار. وتتواجد 15 سفينة حربية أميركية على الأقل في المنطقة.
وأشار عدد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن رحيل فيلان يأتي في وقت بالغ الخطورة.
وكتبت سارة لونغويل، المستشارة السياسية ومؤسسة موقع "ذا بولوارك"، على الموقع نفسه: "نحن في خضم مواجهة حصار بحري بالغة الأهمية مع دولة هددنا بتدميرها، لذا يبدو رحيل وزير البحرية المفاجئ في هذا التوقيت غريباً".
وقبل الحرب، أُقيل أيضاً عدد من كبار القادة العسكريين من مناصبهم.