دخل الإعلامي قصي شفيق دائرة التحقيقات المرتبطة بملفات الفساد في العراق، بعدما أعلن وزير الاتصالات مصطفى سند، الاثنين، إلقاء القبض عليه في بغداد، مشيرا إلى أن العملية تمت "بالجرم المشهود"، في تطور جديد يضاف إلى سلسلة من التحركات الأمنية والقضائية التي تشهدها البلاد، لملاحقة شبهات الرشوة والابتزاز والتلاعب بالمال العام.
وقال سند في منشور عبر "فيسبوك"، إن توقيف شفيق جاء بعد أن أثارت تحركاته واتصالاته مع شركات وشخصيات شكوكا لدى الوزير، موضحا أنه حاول التواصل معه للحصول على توضيحات قبل أن تنتهي الواقعة بالقبض عليه.
اعتقال الإعلامي قصي شفيق
وتأتي القضية في مرحلة تشهد فيها بغداد حملة مكثفة ضد الفساد المالي والإداري، بدأت ملامحها الأبرز مع عملية "صولة الفجر" التي نفذت في 28 يونيو الماضي، وطالت عشرات الأشخاص على خلفية ملفات تتعلق بالاختلاس وهدر المال العام وقضايا مالية وإدارية.
وأظهرت التحقيقات الأولية في تلك الحملة تورط 21 متهما، بينهم أكثر من 10 نواب ومسؤولون حكوميون، فيما تحدثت تقارير عراقية عن ضبط مبالغ نقدية وعقارات وأصول، تعتقد السلطات أنها مرتبطة بالأموال محل التحقيق.
وتوسعت الإجراءات خلال الأسابيع التالية مع انتقال التركيز من عمليات القبض، إلى استعادة الأموال والأصول.
وفي أحدث حصيلة معلنة، قالت الحكومة العراقية إنها استعادت أموالا وعقارات وأصولا تتجاوز قيمتها 1,04 مليار دولار، بينما تلقت هيئة النزاهة أكثر من 26 ألف إخبار يتعلق بقضايا فساد.
وتكشف هذه الأرقام عن اتساع نطاق الملفات التي تعمل عليها المؤسسات العراقية، في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطا لإثبات أن الحملة لا تقتصر على توقيف المتهمين، بل تمتد إلى استرداد الأموال وتعقب مصادرها.
ويعد توقيف شفيق أحدث واقعة معلنة ضمن هذا السياق، غير أن تفاصيل القضية تظل مرتبطة بنتائج التحقيقات، وما ستقرره الجهات القضائية المختصة، خصوصا أن إعلان القبض لا يمثل بحد ذاته حكما بالإدانة.
ومع استمرار حملة مكافحة الفساد واتساع نطاق الملاحقات، يبرز اعتقال الإعلامي قصي شفيق كقضية جديدة، تختبر قدرة السلطات على تحويل إجراءات القبض والتحقيق، إلى مسار قضائي واضح ومعلن، بحسب تقارير إعلامية عراقية.



