hamburger
userProfile
scrollTop

جدل واسع.. قانون العفو العام في لبنان على طريق الإقرار

المشهد

جدل في لبنان حول قانون العفو العام (رويترز)
جدل في لبنان حول قانون العفو العام (رويترز)
verticalLine
fontSize

يتجه قانون العفو العام في لبنان، الذي طالت موجة الجدل حوله، مرة جديدة نحو موافقة البرلمان اللبناني، لكنه لا يزال موضع جدل إلى حد كبير، بسبب خلافات حادة حول من ينبغي أن يستفيد منه.

قانون العفو العام في لبنان على طريق الإقرار

وقد أدى مشروع قانون العفو العام إلى إعادة إشعال توترات بين فصائل سياسية عدة في البلاد، خصوصًا في ما يتعلق بالمعتقلين الإسلاميين، والمواطنين اللبنانيين الذين فروا إلى إسرائيل بعد انهيار جيش لبنان الجنوبي في العام 2000، والأفراد المدانين بارتكاب جرائم ضد أفراد عسكريين لبنانيين، بحسب تقارير محلية.

وتتكشف هذه النزاعات في وقت يضع فيه المشرعون والسلطات القضائية لمساتهم الأخيرة على الإطار القانوني والإعفاءات، التي من شأنها تحديد أحد أكثر التدابير التشريعية حساسية من الناحية السياسية في لبنان منذ سنوات. 

وفي الواقع، يؤيد الزعماء السياسيون السنّة بقوة قانون العفو العام واسع النطاق عن السجناء الإسلاميين، الذين اعتُقل الكثير منهم بسبب جرائم تتعلق بالإرهاب أو اشتباكات مع الجيش اللبناني، معتبرين إياه إجراءً تصحيحيًا ضد سنوات من التهميش السياسي.

لكنّ المعارضين يزعمون أنّ منح العفو عن الجرائم الأمنية الخطيرة، من شأنه أن يقوّض سلطة الدولة ويهين المؤسسات العسكرية، وخصوصًا أسر الجنود القتلى. وقد يتضمن الحل الوسط المقترح تخفيض الأحكام، بدلًا من العفو الكامل في القضايا التي تنطوي على عمليات قتل عسكرية.

وفي المقابل، تسعى الحملة السياسية المسيحية الموازية في هذا الصدد، إلى توسيع نطاق العفو ليشمل لبنانيين فروا إلى إسرائيل، وخصوصًا أعضاء جيش لبنان الجنوبي السابقين وعائلاتهم. ويقول المؤيدون إنّ العديد من هؤلاء الأفراد عاشوا في المنفى لأكثر من عقدين من الزمن، وينبغي السماح لهم بالعودة في إطار أوسع للمصالحة.

ويعد هذا الاقتراح مثيرًا للجدل بشكل خاص، كونه يتقاطع مع وضع الحرب المستمر في البلاد، والآراء شديدة الاستقطاب بشأن التطبيع مع إسرائيل، والضغوط الدبلوماسية الدولية. وقد أبدى "حزب الله" بحذر انفتاحه على مناقشة هذه القضية، لكنّ فصائل عدة لا تزال تعارض ذلك.

وبحسب مصادر إعلامية مطلعة، تشكل الجرائم المالية والفساد وغسيل الأموال وجرائم المخدرات، خطّ صدع رئيسي آخر في المفاوضات. وتتعرض السلطات اللبنانية لضغوط لضمان ألا يبدو أنّ القانون يُضعف إصلاحات مكافحة غسل الأموال، خصوصًا وأنّ لبنان يسعى إلى رفعه من القائمة الرمادية لفريق العمل المعني بالإجراءات المالية.

ولذلك تعمل الجهات القضائية والبرلمانية على استبعاد العديد من جرائم الفساد والجرائم المالية بشكل صريح من القانون، لتجنب ردود الفعل الدولية العنيفة والحفاظ على المصداقية المالية الهشّة. ويعكس هذا التوازن صراع لبنان الأوسع بين الصفقات السياسية الداخلية ومطالب الإصلاح الخارجي، بحسب وسائل الإعلام اللبنانية.