ظهور الجراد في المغرب
وظهر الجراد في عدة محافظات بالمغرب من طانطان إلى العيون، وبوجدور، والداخلة، على طول الشريط الصحراوي الممتد من شمال موريتانيا إلى جنوب المغرب.
وكانت المنظمة قد حذّرت من ازدياد نشاط الجراد الصحراوي الإقليمي، انطلاقًا من موريتانيا، مع خطر انتشاره إلى المناطق الزراعية داخل المغرب إذا لم يتم احتواء مواقع التكاثر بسرعة.
الوضع تحت السيطرة
في هذا السياق، أكدت السلطات رصد أسراب من الجراد في مناطق جنوبية عدة، إلا أن الوضع لا يزال طبيعياً وتحت السيطرة. وشددت على أنه من السابق لأوانه الحديث عن أسراب كبيرة أو تهديد مباشر للزراعة.
وكثّفت السلطات عمليات الرصد والمسح والمكافحة في المناطق الجنوبية، مستهدفة بشكل أساسي مجموعات الجراد البالغ، بالإضافة إلى اليرقات في مراحل متقدمة، من خلال عمليات المكافحة الجوية والتدخلات الأرضية الموجهة.
عوامل مناخية مواتية
ووفق الخبراء لعبت الظروف المناخية الحالية دوراً رئيسياً في ظهور هذه الأسراب. وساهم هطول الأمطار الغزيرة في المناطق الصحراوية في تهيئة تربة رطبة ملائمة لتفقيس البيض، فضلاً عن نمو الغطاء النباتي، وهو مصدر الغذاء المفضل للجراد.
ويهاجر الجراد الصحراوي موسمياً بين مناطق تكاثره التقليدية في جنوب الصحراء الكبرى، وخاصة في مالي وإثيوبيا، قبل أن يتجه نحو ساحل المحيط الأطلسي. وخلال فترات التوسع السريع شمالاً، قد يمتد انتشاره إلى ما وراء هذه المناطق، ليصل أحياناً إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط.
هل يشكل ذلك تهديدًا للزراعة؟
في المناطق الصحراوية التي تشهد نشاطًا زراعيًا محدودًا، غالبًا ما يقتصر تأثير الجراد على المراعي والنباتات الطبيعية، إلا أن انتقال أسراب الجراد إلى مناطق زراعية هامة كمنطقة سوس قد يزيد من الخسائر المحتملة، خصوصا بالنسبة للمحاصيل الربيعية.