ترتب على النزاع الأخير في لبنان بين "حزب الله" وإسرائيل خسائر فادحة، حيث قدر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمجلس الوطني للبحوث العلمية اليوم الاثنين قيمة الأضرار المباشرة التي طالت الأبنية في جنوب لبنان خلال الحرب بنحو 1.38 مليار دولار.
وأورد الطرفان في بيان مشترك أن نتائج "التقييم السريع للأضرار" بين أكتوبر 2025 وأبريل 2026 أظهرت أن "إجمالي الأضرار المباشرة في المباني في جنوب لبنان يُقدَّر بنحو 1.38 مليار دولار أميركي"، كما "سُجِّل تدمير كامل لـ11,095 مبنى، ما أثر على 17,891 وحدة سكنية".
وتتزامن هذه التقديرات مع جهود الدولة اللبنانية لاستعادة سيادتها وحصر السلاح في يدها، وقد تلقى الرئيس اللبناني جوزيف عون اليوم اتصالا هاتفيا من نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس وكبير مستشاري الرئيس الأميركي جاريد كوشنير ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني"، بحثوا من خلاله "مسألة تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان ووقف التصعيد العسكري الإسرائيلي والخطوات الواجب اتخاذها في هذا الصدد، ومنها إمكانية تشكيل خلية لهذه الغاية".
وصمد وقف إطلاق النار في لبنان إلى حد كبير الاثنين، إذ شهدت البلاد أطول فترة هدوء حتى الآن خلال 3 أشهر من الحرب بين جماعة "حزب الله" وإسرائيل، لكن الخوف من تجدد القتال منع النازحين من العودة إلى ديارهم.
وقال مسؤول أمني لبناني كبير إن الالتزام بوقف إطلاق النار كان "شبه كامل" منذ مساء السبت، لكنه أشار إلى أن دبابة إسرائيلية أطلقت قذائف باتجاه قرية قريبة من صور، وأن القوات الإسرائيلية أطلقت قنابل صوتية في موقعين آخرين الاثنين.
وحلقت طائرة مسيرة إسرائيلية أيضا فوق بيروت.
وشكلت الحرب في لبنان اختبارا للاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إنهاء الحرب بينهما، إذ دفعت طهران إلى الإعلان في مطلع الأسبوع عن غلق مضيق هرمز مجددا، قائلة إن الولايات المتحدة لم تف بالتزامها بوقف القتال في لبنان.