يمثّل استيلاء الجيش على السلطة سابع انقلاب في غرب ووسط إفريقيا منذ عام 2020، وقد يزيد من تعقيد الجهود الغربية لمساعدة دول منطقة الساحل في محاربة التمرد الإرهابي الذي انتشر من مالي خلال العقد الماضي.
أصبحت النيجر، وهي مستعمرة فرنسية سابقة، حليفا محوريا للقوى الغربية التي تسعى للمساعدة في محاربة التمرد، لكنها تواجه حدّة متزايدة من المجلس العسكري الجديد في مالي وبوركينا فاسو.
نقلت فرنسا قواتها إلى النيجر من مالي في عام 2022 بعد توتر علاقاتها مع السلطات المؤقتة هناك، كما سحبت القوات الخاصة من بوركينا فاسو وسط توترات مماثلة.
وصول بازوم إلى السلطة
كان انتخاب بازوم عام 2021 أول انتقال ديمقراطي للسلطة في دولة شهدت 4 انقلابات عسكرية منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1960.
تقول الولايات المتحدة إنها أنفقت نحو 500 مليون دولار منذ عام 2012 لمساعدة النيجر على تعزيز أمنها.
وأعلنت ألمانيا في أبريل أنها ستشارك في مهمة عسكرية أوروبية لمدة 3 سنوات تهدف إلى تحسين جيش النيجر.
قال رئيس برنامج الساحل لمركز أبحاث كونراد أديناور ستيفتونغ الألماني أولف ليسينج، "كان بازوم الأمل الوحيد للغرب في منطقة الساحل، وقد أنفقت فرنسا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الكثير من مواردها في المنطقة، لدعم النيجر وقواتها الأمنية".
وأضاف أنّ الانقلاب سيخلق فرصة لروسيا والجهات الفاعلة الأخرى لبسط نفوذها في النيجر.
بعد أن تولى الحرس الرئاسي بقيادة الجنرال عمر تشياني الرئاسة يوم الأربعاء، نظّم زعماء المنطقة بسرعة مهمة وساطة لمحاولة منع انقلاب.
هذا وواجهت المنطقة المحيطة بالنيجر حالة من عدم الاستقرار في السنوات الأخيرة، تماما كما بدأت في التخلص من سمعتها باعتبارها "حزام انقلاب".
أدى الإحباط من إخفاق الدولة في منع الهجمات العنيفة على البلدات والقرى، إلى حدوث انقلابيين في مالي واثنان في بوركينا فاسو منذ عام 2020، كما انتزع المجلس العسكري السلطة في غينيا في عام 2021.
الجدير بالذكر أنه كان هناك محاولة انقلاب فاشلة في النيجر في مارس 2021، عندما حاولت وحدة عسكرية الاستيلاء على القصر الرئاسي قبل أيام قليلة من أداء بازوم المنتخب مؤخرا اليمين.