وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن "حزب الله"، حقق تقدما في محاولاته لإلحاق أضرار بالقوات الإسرائيلية، فيما يرجح أن يسعى التنظيم إلى توسيع نطاق عملياته، وتنفيذ هجمات أكثر اتساعا ضد القوات المنتشرة على الأرض، مستفيدا من الظروف السياسية والأمنية الراهنة في لبنان.
"الهدوء المؤقت خادع"
وبحسب مصادر أمنية إسرائيلية تحدثت إلى "القناة 12"، فإن "حزب الله" امتنع حتى الآن عن اتخاذ خطوات أكثر حدة خشية رد إسرائيلي قوي، إلا أن استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، قد يدفعه إلى تغيير حساباته.
وقال مصدر أمني إن "الهدوء المؤقت في الشمال خادع"، مضيفا أن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال أن يتم كسر هذا الهدوء بفعل "عوامل خارجية"، وشدد المصدر على أنه في حال شن "حزب الله" هجمات جديدة ضد القوات الإسرائيلية، فإن إسرائيل سترد بقوة أكبر.
ويرتبط جزء كبير من التوتر بالنشاط العسكري الإسرائيلي في منطقة مرتفعات علي طاهر، التي تصفها المؤسسة الأمنية بأنها من أكثر المناطق تعقيدا التي تعمل فيها القوات الإسرائيلية داخل جنوب لبنان.
وتقول التقديرات إن وجود القوات الإسرائيلية في المنطقة، إلى جانب عملياتها ضد البنية التحتية، يثير غضبا متزايدا داخل الحزب.
هامش مناورات ضيق
ويحاول "حزب الله"، بحسب التقييم الإسرائيلي، العمل ضمن هامش ضيق للغاية، في ظل وضع لبناني معقد يجمع بين مسار سياسي تدور خلاله محادثات بين إسرائيل ولبنان، وتصعيد عسكري إسرائيلي متواصل ضد البنية التحتية للحزب في منطقة "الخط الأصفر" جنوب لبنان.
وتضع هذه المعادلة "حزب الله" أمام تحد صعب بحسب التقديرات، إذ يتعين عليه التعامل مع استمرار الضربات الإسرائيلية من جهة، وتجنب إعطاء إسرائيل مبررا لتوسيع عملياتها من جهة أخرى، لكن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترى أن تصاعد الضغط، قد يدفع التنظيم إلى اختبار حدود الهدوء القائم.
وتزامن ذلك مع فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة على "حزب الله"، في خطوة تستهدف، بحسب مسؤول أميركي رفيع تحدث إلى وكالة رويترز، التأكيد على أن الحزب يعمل لصالح النظام الإيراني، وربطه بأنشطة "فيلق القدس" التابع لـ "الحرس الثوري".



