قالت إيران إنها لن تعيد فتح مضيق هرمز ما دام عدم احترام وقف إطلاق النار في لبنان مستمرّا. يأتي ذلك فيما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن غارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصًا يوم السبت، وذلك بعد يوم واحد من دخول وقف إطلاق النار لبنان حيز التنفيذ، بهدف وقف تصاعد العنف المستمر منذ أشهر.
وقف إطلاق النار في لبنان
وقالت إسرائيل إن الغارات جاءت ردًا على قذائف أطلقها "حزب الله" المدعوم من إيران خلال الليل. وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن "حزب الله" أطلق أكثر من 50 قذيفة على القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، ما دفع إسرائيل إلى شن هجمات على ما وصفه المسؤول بـ"أهداف "حزب الله".
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن طائرات حربية وطائرات مسيرة إسرائيلية قصفت مواقع متعددة في جنوب لبنان ووادي البقاع.
واتهم" حزب الله" إسرائيل بارتكاب مئات الانتهاكات لوقف إطلاق النار، وحذر من أن استمرار الهجمات "لن يمر دون رد". وحث واشنطن على الضغط على إسرائيل لوقف هجماتها.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن الجيش تلقى توجيهات محدثة من القيادة السياسية بوقف إطلاق النار في لبنان، وأنه لا يشن غارات استباقية، بل يقوم بعمليات دفاعية ضمن ما تسميه إسرائيل "المنطقة الأمنية".
وقال الجيش الإسرائيلي، الذي يحتل أجزاءً من جنوب لبنان، إن هجمات "حزب الله" تُعدّ انتهاكات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.
وأكد التزامه بالهدنة وفقًا للتوجيهات السياسية، وأنه سيرد بحزم على أي هجمات تستهدف المدنيين أو القوات الإسرائيلية.
وأكد "حزب الله" التزامه بوقف إطلاق النار، لكنه سيرد على أي محاولة من جانب إسرائيل "للسيطرة على أراضٍ أو توسيع احتلالها".
يُلقي تجدد العنف بظلال من الشك على استدامة وقف إطلاق النار، وعلى التفاهم الأوسع بين الولايات المتحدة وإيران الذي أُعلن عنه هذا الأسبوع، والذي يرتكز جزئيًا على إنهاء الأعمال العدائية في لبنان.
وتقول وزارة الصحة اللبنانية إن 4057 شخصاً لقوا حتفهم في هجمات إسرائيلية منذ 2 مارس، بينهم مسعفون ونساء وأطفال، دون تحديد عدد القتلى من المقاتلين.
وتقول السلطات الإسرائيلية إن 32 جندياً على الأقل و4 مدنيين لقوا حتفهم في اشتباكات مع "حزب الله".
وينص التفاهم الأميركي الإيراني، الذي أُعلن عنه هذا الأسبوع، على وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية من قبل الطرفين وحلفائهما على جبهات متعددة، بما فيها لبنان.