hamburger
userProfile
scrollTop

تقرير: إيران تستعد للغزو البري الأميركي بتجنيد الأطفال

ترجمات

النظام الإيراني يطلق حملة تجنيد واسعة لحشد متطوعين تحت شعار "الدفاع عن أرض الوطن" (أ ف ب)
النظام الإيراني يطلق حملة تجنيد واسعة لحشد متطوعين تحت شعار "الدفاع عن أرض الوطن" (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • السلطات الإيرانية تطلق حملة تجنيد واسعة النطاق لحشد متطوعين.
  • التجنيد شمل أطفالا أعمارهم 12 عاما للمشاركة في دوريات أمنية.
  • هيومن رايتس ووتش: تجنيد الأطفال دون سن 15 يُعد جريمة حرب.
أطلقت السلطات الإيرانية حملة تجنيد واسعة النطاق لحشد متطوعين تحت شعار "الدفاع عن أرض الوطن" حسب تقرير لصحيفة فاينانشال تايمز، في ظل تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة واحتمالات تدخل بري محتمل.

وتهدف الحملة حسب التقرير إلى إظهار جاهزية النظام، وقدرته على تعبئة مؤيديه في مواجهة ما تصفه طهران بـ "التهديدات الأميركية الإسرائيلية".

استهداف حتى القاصرين

وخلال الأيام الأخيرة، تلقى مواطنون إيرانيون رسائل نصية تدعوهم للتسجيل في حملة وطنية، جرى الترويج لها أيضا عبر وسائل الإعلام الرسمية، دون تقديم تفاصيل دقيقة عن طبيعة المهام أو نطاقها.

كما أعلن الحرس الثوري عن فتح باب التطوع لأدوار متعددة تشمل مهام عسكرية وخدمية، في إطار تعزيز القدرات الدفاعية.

وأثارت الحملة جدلا واسعا بسبب إشراك قاصرين حسب التقرير، إذ شملت الدعوات أفرادا لا تتجاوز أعمارهم 12 عاما، للمشاركة في دوريات أمنية ونقاط تفتيش، إضافة إلى مهام دعم مثل إسعاف الجرحى والطهي وتقديم المساعدات اللوجستية.

وفي هذا السياق، أعربت منظمة "هيومن رايتس ووتش" عن قلقها، مؤكدة أن وجود الأطفال في منشآت عسكرية يعرضهم لمخاطر جسيمة.

ودعت المنظمة السلطات الإيرانية إلى وقف الحملة، ومنع تجنيد من هم دون 18 عاما.

كما شددت على أن تجنيد الأطفال دون سن 15 عاما، يُعد جريمة حرب وفق القانون الدولي.

ورغم إعلان المنصة الإلكترونية للحملة تسجيل ملايين الطلبات، فإن طبيعة هذه الأرقام تبقى غير مؤكدة حسب التقرير، إذ لا يُطلب من المتقدمين سوى إدخال بيانات بسيطة، ما يثير تساؤلات حول مدى دقة الأرقام المعلنة.

انقسام الداخل الإيراني

وتعكس الحملة واقعا منقسما داخل المجتمع الإيراني حسب التقرير، فبينما يحتفظ النظام بقاعدة من المؤيدين، خصوصا ضمن قوات "الباسيج" التطوعية، يواجه أيضا حالة من السخط الشعبي الواسع نتيجة الأوضاع الاقتصادية والسياسية.

وورفض إيرانيون المشاركة معتبرين حسب التقرير، أنهم لا يرغبون في أن يكونوا أدوات في صراع قد ينتهي بتفاهمات بين القوى الدولية.

ويرى خبراء أن هذه الحملة تستحضر تجربة الحرب الإيرانية العراقية في الثمانينيات، عندما جرى حشد ملايين المقاتلين، لكنها اليوم تواجه تحديا كبيرا يتمثل في تراجع مستوى الدعم الشعبي مقارنة بتلك المرحلة.

عملية برية محتملة

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري مستمر، حيث تعرضت مواقع تابعة لـ "لحرس الثوري" وقوات الأمن لضربات أميركية وإسرائيلية، في حين عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، بما في ذلك نشر قوات إضافية تحسبا لأي عملية برية محتملة.

وتؤكد طهران في التقرير استعدادها للتصدي لأي هجوم، مشيرة إلى أنها قادرة على الرد عبر ضربات تستهدف إسرائيل وقواعد أميركية ومصالح في المنطقة.

وتعكس حملة التجنيد حسب خبراء في التقرير، محاولة من النظام الإيراني لتعزيز الجبهة الداخلية وإظهار التماسك في مواجهة التهديدات الخارجية.

غير أن إشراك القاصرين يثير انتقادات حقوقية حادة، فيما يظل نجاح هذه التعبئة مرهونا حسب فاينانشال تايمز، بمدى قدرة النظام الإيراني الحالي على حشد دعم فعلي، داخل مجتمع يعاني من انقسامات عميقة وتحديات اقتصادية متفاقمة.