وفي مقدمة هذه الشركات بحسب التقرير، تأتي "أندوريل" و"بالانتير" و"وسبيس إكس"، التي باتت تُعرف داخل الأوساط الأميركية بـ "المتعهدين الجدد" في قطاع الدفاع.
أكثر كفاءة وأقل تكلفة
وجاء هذا التوجه نتيجة دروس مكلفة من النزاعات الحديثة، حيث برزت مشكلة عدم التوازن في الكلفة بين الأسلحة التقليدية والطائرات المسيّرة منخفضة السعر بحسب التقرير.
إذ لم يعد من المنطقي بحسب خبراء التقرير، استخدام صواريخ باهظة الثمن لاعتراض طائرات زهيدة التكلفة، ما دفع صناع القرار إلى البحث عن حلول أكثر كفاءة وأقل تكلفة.
وتعتمد هذه الشركات على تقنيات متقدمة، في مقدمتها الذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التشغيل، لتطوير حلول عسكرية سريعة وفعالة.
وتوفر شركة "بالانتير" أنظمة متقدمة لتحليل البيانات وإدارة العمليات، بينما تقدم "سبيس إكس" شبكات أقمار اصطناعية للاتصالات والاستطلاع، في حين تركز "أندوريل" على تصنيع الطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع المضاد لها.
منافسة محتدمة
ورغم استمرار هيمنة الشركات الدفاعية التقليدية مثل "لوكهيد مارتن"، و"آر تي إكس"، و"نورثروب غرومان"، على الحصة الأكبر من ميزانية الدفاع، فإنّ صعود هذه الشركات الجديدة يثير قلقًا متزايدًا لديها بحسب التقرير.
ويعود ذلك إلى اختلاف نموذج العمل، حيث تعتمد الشركات الناشئة على عقود بأسعار محددة مسبّقًا، ما يدفعها إلى الابتكار السريع وخفض التكاليف، على عكس النموذج التقليدي القائم على تغطية النفقات مع إضافة هامش ربح.
وقد بدأت الحكومة الأميركية بالفعل في منح هذه الشركات عقودًا مهمة بحسب التقرير، وإن كانت لا تزال محدودة مقارنة بالمشروعات العسكرية الكبرى.
كما يتزايد اهتمام المستثمرين بها بشكل ملحوظ، مع تدفق استثمارات كبيرة إلى قطاع الصناعات الدفاعية القائمة على التكنولوجيا، ما يعزز قدرتها على التوسع والمنافسة.
ورغم هذا الزخم، تواجه هذه الشركات تحديات حقيقية بحسب التقرير، خصوصًا في ما يتعلق بتوسيع قدراتها الإنتاجية.
فبعضها لا يزال في مراحل بناء منشآت تصنيع كبيرة، ما يثير تساؤلات بحسب التقرير، حول قدرته على تلبية الطلب المتزايد مقارنة بالشركات التقليدية ذات الخبرة الطويلة والبنية الصناعية الراسخة.
كما تبرز مخاوف داخل المؤسسة العسكرية من الاعتماد المفرط على عدد محدود من هذه الشركات، ما قد يؤدي إلى ظهور شكل جديد من الاحتكار في قطاع الدفاع.
ويضاف إلى ذلك بحسب "إيكونوميست" القلق من العلاقات الوثيقة بين بعض هذه الشركات والدوائر السياسية، وهو ما قد يثير جدلًا حول تضارب المصالح، ويؤثر على الدعم السياسي لها مستقبلًا.