تسلّم الجيش الإسرائيلي أول منظومة من نظام الدفاع الجوي بالليزر "الشعاع الحديدي"، إلا أنّ المنظومة لم تدخل الخدمة التشغيلية بعد، وفق مسؤول دفاعي إسرائيلي كبير، ما يسلط الضوء على تأخر إدخال أحد أبرز مشاريع الدفاع التي تعوّل عليها إسرائيل مستقبلا.
وأوضح المسؤول أنّ منظومة واحدة فقط جرى تسليمها للجيش حتى الآن وذلك في ديسمبر الماضي، غير أنّ الإجراءات والتعديلات اللازمة قبل استخدامها ميدانيا لم تُستكمل بعد.
ولم تكشف وزارة الدفاع عن السبب الرئيسي وراء تأخر دمج المنظومة بصورة كاملة في منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية، بحسب تقرير لموقع "واينت" الإسرائيلي.
اعتراض منخفض التكلفة
يحظى نظام "الشعاع الحديدي" باهتمام كبير داخل المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية، نظرا لقدرته المتوقعة على اعتراض الصواريخ غير الباليستية والطائرات المسيّرة وقذائف الهاون، وغيرها من الأهداف الجوية على مسافات تصل إلى نحو 10 كلم، بكلفة اعتراض تقدر ببضعة شواكل فقط لكل عملية.
وطورت المنظومة شركة "رافائيل" الدفاعية بهدف أن تشكل طبقة إضافية ضمن شبكة الدفاع الجوي الإسرائيلية إلى جانب منظومات قائمة، أبرزها "القبة الحديدية".
وقد أنفقت الشركة مئات ملايين الدولارات على تطويرها، إلا أنّ وزارة الدفاع لم تطلب حتى الآن شراء وحدات إضافية رغم تسليم المنظومة الأولى.
وقال مسؤولون في "رافائيل"، إنّ النظام لا يزال بحاجة إلى بعض التعديلات قبل أن يصبح جاهزا للعمل.
وترى الشركة في "الشعاع الحديدي" اختراقا في مجال تقنيات الطاقة الضوئية، لكنّ التأخير الحالي يعكس فجوة بين التوقعات الكبيرة بأن تصبح المنظومة "حلا يغير قواعد اللعبة"، وبين وتيرة نشرها التي جاءت أبطأ من المتوقع.
توسع في تقنيات الدفاع
ومن بين العوامل المحتملة وراء التأخير الضغوط المالية التي تواجهها وزارة الدفاع، حيث إنّ انخفاض تكلفة الاعتراض بالليزر، لا يلغي ارتفاع تكلفة المنظومة نفسها، فضلا عن الحاجة إلى نشر أعداد كبيرة منها لتوفير تغطية واسعة لإسرائيل.
وعلى الرغم من ذلك، تواصل "رافائيل" تطوير وتصنيع منظومات "الشعاع الحديدي" بالتوازي مع توسيع استثماراتها في أسلحة الليزر، التي تعدّ من أبرز مسارات تطوير تقنيات الدفاع المستقبلية.
وتعمل وزارة الدفاع الإسرائيلية على حلول إضافية لمواجهة الطائرات المسيّرة، وسط تقديرات بأنّ منظومة "الشعاع الحديدي" ستكون واحدة من منظومات عدة مخصصة لهذه المهمة.
وفي الجانب التجاري، أعلنت "رافائيل" أنّ الصادرات شكلت 63% من مبيعاتها هذا العام، فيما بلغت مبيعاتها 21.7 مليار شيكل خلال 2025، بزيادة 10%.
وتطور الشركة أيضا صاروخ اعتراض من الجيل المقبل لمواجهة الصواريخ فرط الصوتية، وسط مخاوف من احتمال امتلاك إيران لهذه الأسلحة مستقبلا، إلى جانب تطوير منظومات دفاع بحرية جديدة، ومشاريع في قطاع الفضاء تشمل الأقمار الاصطناعية الصغيرة ومتناهية الصغر.



