hamburger
userProfile
scrollTop

كل ما تريد معرفته عن مجلس ترامب للسلام

رويترز

ترامب يترأس الاجتماع الأول لمجلس السلام لغزة الذي أسسه اليوم الخميس (رويترز)
ترامب يترأس الاجتماع الأول لمجلس السلام لغزة الذي أسسه اليوم الخميس (رويترز)
verticalLine
fontSize

يترأس الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاجتماع الأول لمجلس السلام لغزة الذي أسّسه، اليوم الخميس، وهي مبادرة حظيت بإشادة من حلفاء ترامب، ولكنها لاقت أيضًا انتقادات من دول تخشى أن تقوّض دور الأمم المتحدة.

ما هو مجلس السلام الذي اقترحه ترامب؟

اقترح ترامب للمرة الأولى إنشاء مجلس السلام في سبتمبر الماضي، عندما أعلن خطته لإنهاء حرب إسرائيل على غزة. ثم أوضح لاحقًا أنّ صلاحيات هذا المجلس، الذي سيتولى رئاسته، ستتوسع لتشمل حل نزاعات أخرى في مختلف أنحاء العالم إلى جانب غزة، وهو الدور الذي كانت تضطلع به الأمم المتحدة بشكل تقليدي.

وينص ميثاقه على أنّ مدة عضوية الدول الأعضاء ستكون 3 سنوات فقط، لكن في حال دفع كل دولة مليار دولار لتمويل أنشطة المجلس، ستحصل حينها على عضوية دائمة.

وأعلن البيت الأبيض في يناير، عن تعيين وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو والمبعوث الخاص لترامب، ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير وجاريد كوشنر، صهر ترامب، أعضاء في المجلس التنفيذي التأسيسي للمبادرة.


ما هي الدول التي قبلت دعوة ترامب حتى الآن؟

أدرج الحساب الرسمي للمجلس على "إكس"، أكثر من 20 دولة بصفة أعضاء مؤسسين للمبادرة، ومنهم حلفاء رئيسيون لواشنطن في الشرق الأوسط.

ومن بين هؤلاء إسرائيل والسعودية وقطر ومصر. وانضمت أيضًا البحرين والأردن والكويت والمغرب وتركيا والإمارات.

ومن باقي أنحاء العالم، انضمت أيضًا ألبانيا والأرجنتين وأرمينيا وأذربيجان وروسيا البيضاء وبلغاريا وكمبوديا والسلفادور والمجر وإندونيسيا وقازاخستان وكوسوفو ومنغوليا وباكستان وباراغواي وأوزبكستان وفيتنام.

ما هي الدول التي لم تنضم للمجلس؟

ولم يقبل حلفاء غربيون رئيسيون لواشنطن عروض الانضمام إلى المجلس، كما رفضت قوى كبرى في الجنوب العالمي، مثل البرازيل والهند والمكسيك وجنوب إفريقيا، عرض الانضمام.

وأعلن قادة بريطانيا والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا والنرويج والسويد أنهم لن ينضموا إلى مجلس السلام.

وسحب ترامب دعوة كندا الشهر الماضي، بعد اعتراضه على خطاب رئيس الوزراء مارك كارني في دافوس.

وقالت البرازيل والمكسيك، إنهما لن تنضما إلى المبادرة، معلّلتين ذلك بغياب الفلسطينيين عن المجلس. ولم ينضم الفاتيكان، مشيرًا إلى أنّ إدارة الأزمات ينبغي أن تكون من اختصاص الأمم المتحدة.

كما لم تنضم إليه الصين وروسيا، اللتان تتمتعان بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.


ما هي صلاحيات مجلس السلام؟

وأقر مجلس الأمن الدولي في نوفمبر قرارًا صاغته الولايات المتحدة يعترف بالمجلس، مرحبًا به كإدارة انتقالية موقتة "ستضع الإطار العام وتنسق التمويل لإعادة إعمار غزة بموجب خطة ترامب، إلى حين إصلاح السلطة الفلسطينية بشكل مرضٍ".

وفوض القرار مجلس السلام بنشر قوة استقرار دولية موقتة في غزة، مع حصر نطاقها في غزة وحتى نهاية عام 2027 فقط. ويلزم التفويض مجلس السلام بتقديم تقرير إلى مجلس الأمن، المؤلف من 15 عضوًا، كل 6 أشهر عن التقدم المحرز.

وامتنعت الصين وروسيا عن التصويت، قائلتين إنّ القرار لم يمنح الأمم المتحدة دورًا واضحًا في مستقبل غزة.

وبعيدًا عن غزة، لم تتضح بعد السلطة القانونية أو أدوات الإنفاذ التي قد يتمتع بها مجلس السلام، أو كيف سيتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى.

وبموجب ميثاق مجلس السلام، فإنه سيضطلع "بمهام إرساء السلام بما يتماشى مع القانون الدولي". وينص ميثاق المجلس على أنّ رئيسه، وهو في هذه الحالة ترامب، سيكون له سلطة تنفيذية واسعة، منها حق النقض على القرارات وعزل الأعضاء، مع مراعاة بعض القيود.


ماذا قال المعارضون؟

وقال خبراء في حقوق الإنسان، إنّ "إشراف ترامب على مجلس يتولى إدارة شؤون أراضٍ أجنبية يقترب من ممارسات استعمارية"، وانتقدوا المجلس لعدم إشراكه ممثلًا فلسطينيًا رغم أنه مكلف بالإشراف على إدارة موقتة لأراض فلسطينية.

وأشار منتقدو المجلس أيضًا إلى ضم بلير، نظرًا لدوره في حرب العراق وتاريخ الإمبريالية البريطانية في الشرق الأوسط.

وخضع المجلس للتدقيق بسبب ضمّه دولًا أدانت منظمات حقوق الإنسان على نطاق واسع سجلاتها في حقوق الإنسان، مثل بعض القوى في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى روسيا البيضاء والسلفادور.

وكانت هناك انتقادات خاصة لضمّ إسرائيل إلى مجلس مخصص للإشراف على الإدارة المؤقتة لغزة، نظرًا للدمار الذي لحق بالقطاع الفلسطيني، من جرّاء الهجوم الإسرائيلي الذي أودى بحياة عشرات الآلاف، وتسبب في أزمة جوع ونزوح كل سكان غزة، وأدى إلى اتهامات بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية.

من سيحضر الاجتماع؟

وستحضر جميع الدول المنضمة إلى المجلس تقريبًا اجتماع اليوم الخميس.

وقال مسؤول أميركي كبير، إنّ "أكثر من 20 دولة أخرى ستشارك بصفة مراقب. وتشمل هذه الدول الحليفتين الآسيويتين اليابان وكوريا الجنوبية، بالإضافة إلى الهند وتايلاند".

ويشمل المراقبون الآخرون بريطانيا والاتحاد الأوروبي، إلى جانب دول أعضاء هي النمسا وكرواتيا وقبرص وجمهورية التشيك وفنلندا وألمانيا واليونان وإيطاليا وهولندا وبولندا ورومانيا وسلوفاكيا.

وستشارك النرويج وسويسرا أيضًا بصفة مراقبين، وكذلك المكسيك وسلطنة عُمان.

وتشمل الموضوعات التي ستناقش إعادة إعمار غزة، وجهود المساعدة الإنسانية، ونشر قوة الاستقرار.