hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

تلة علي الطاهر.. لماذا تحولت إلى بؤرة مواجهة بين "حزب الله" وإسرائيل؟

آخر تحديث:

ترجمات

تمنح التلة من يسيطر عليها قدرة على مراقبة مساحات واسعة من جنوب لبنان (أ ف ب)
تمنح التلة من يسيطر عليها قدرة على مراقبة مساحات واسعة من جنوب لبنان (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تكثيف الجيش الإسرائيلي عملياته للسيطرة على تلة علي الطاهر.
  • دفع "حزب الله" بعيدا عن موقع يكتسب أهمية إستراتيجية كبيرة.
  • مخاوف من تحول التلة لنقطة اشتعال في المواجهة بين الطرفين.
تصاعد التوتر حول تلة علي الطاهر في جنوب لبنان، مع إعلان الجيش الإسرائيلي سيطرته الكاملة عليها بعد غارات وعمليات برية مكثفة في محيطها، في إجراء يسعى بحسب تقرير لموقع "المونيتور" لدفع "حزب الله" بعيدا عن موقع يكتسب أهمية إستراتيجية كبيرة، وسط مخاوف من تحول التلة إلى نقطة اشتعال رئيسية في المواجهة بين الطرفين.

وشن الجيش الإسرائيلي الأربعاء سلسلة غارات على مناطق قرب النبطية، ردا على ما قال إنه إطلاق "حزب الله" طائرتين مسيرتين من محيط التلة باتجاه قواته، وأعلن إسقاط إحداهما من دون تسجيل إصابات بين جنوده، بينما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان، بمقتل شخص جراء القصف الإسرائيلي.

عشرات الغارات

وصعّدت إسرائيل خلال الأسبوعين الماضيين عملياتها في المنطقة، ونفذت عشرات الغارات على محيط التلة وقاعدتها، بالتزامن مع تحركات برية هدفت إلى السيطرة عليها.

ووفقا لمصادر عسكرية إسرائيلية نقلتها "رويترز"، عملت إسرائيل على عزل عناصر "حزب الله" الموجودين فيها، واستهدفت في يوليو طريقا يستخدم للوصول إليها، قبل تنفيذ هجوم بري شامل للسيطرة عليها.

وترتفع تلة علي الطاهر نحو 600 متر عن سطح البحر، وتقع في منطقة النبطية على مسافة تتراوح بين 12 و15 كيلومترا من الحدود الإسرائيلية، خارج المنطقة العازلة التي أعلنتها إسرائيل، وتمتد لنحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

لماذا يتصارعون عليها؟

وتمنح التلة من يسيطر عليها قدرة على مراقبة مساحات واسعة من جنوب شرق لبنان، إذ تشرف على النبطية غربا، وقلعة الشقيف جنوبا، وطرق تؤدي إلى البقاع الغربي شرقا، فيما تتيح شمالا رؤية إقليم التفاح الذي يعد من أبرز مناطق نشاط "حزب الله".

وتحمل التلة أيضا أهمية عسكرية تاريخية بحسب التقرير، فقد استخدمتها القوات الإسرائيلية مركزا للقيادة خلال فترة احتلال جنوب لبنان بين 1982 و2000، قبل أن ينتقل النفوذ فيها إلى "حزب الله" بعد الانسحاب الإسرائيلي.

وتعتقد مصادر أمنية لبنانية وتقديرات إسرائيلية بحسب التقرير، أن الحزب أنشأ في المنطقة شبكة أنفاق ومنشآت قيادة تحت الأرض ومخازن للأسلحة، ما يجعل السيطرة عليها هدفا عسكريا يتجاوز قيمتها الجغرافية.

حتى إيران حاضرة

وأفادت "رويترز" بأن إيران حذرت الولايات المتحدة من أن أي هجوم إسرائيلي على علي الطاهر، قد يستدعي ردا واسع النطاق.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين لم تكشف هوياتهم أن نحو 12 عنصرا من "الحرس الثوري" الإيراني، بينهم ضابطان رفيعا المستوى على الأقل، كانوا موجودين في التلة إلى جانب مقاتلي الحزب.

لكن صحيفة "معاريف" الإسرائيلية نقلت عن مصدر عسكري، أن تقديرات الجيش لا تشير إلى وجود عناصر لـ "الحرس الثوري" في الموقع.

ويتزامن التصعيد الميداني مع تعثر المسار الدبلوماسي بين إسرائيل ولبنان بحسب التقرير، رغم محاولات أميركية لدفع المفاوضات قدما.

ومن المقرر أن يعقد الطرفان جولة جديدة في روما هذا الشهر، في وقت تستمر فيه إسرائيل بقصف جنوب لبنان، واستهداف ما تقول إنها بنية عسكرية لـ "حزب الله"، بينما يرفض الحزب تسليم سلاحه للدولة اللبنانية.

news_suggested_videos_المشهد اليوم - 03-09-2026
play