عودة العمليات العسكرية بين إسرائيل و"حماس" إلى الواجهة من جديد، كانت توقعات شبه مؤكدة لعدد من الخبراء العسكريين وفقاً لمؤشرات عدة.
وفي السياق، أكد الخبير في الأمن القومي اللواء محمد عبد الواحد خلال استضافته عبر برنامج المشهد الليلة بقوله إن مؤشرات عودة الحرب كانت واضحة وتمثلت بما وصفها "بالمماطلة" المقصودة من الجانب الإسرائيلي وعدم الذهاب إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، وما فيها من استحقاقات لوقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، فضلاً عن إغلاق المعابر وعدم دخول المساعدات الإنسانية في المرحلة الأخيرة.
استهداف تل أبيب.. بُعد إستراتيجي
وفي رد اعتُبر الأول من نوعه لـ"كتائب القسام" منذ استئناف إسرائيل حربها على قطاع غزة، بعد تنصلها من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، الذي أبرم بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة في شهر يناير الماضي، أوضح عبد الواحد لـ"المشهد" بأن:
- رد "حماس" أثبت البعد الإستراتيجي التي استطاعت فيه استهداف تل أبيب برشقة صاروخية تسببت بتعطيل حركة الإقلاع والهبوط في مطار بن غوريون، رداً على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة التي سقط فيها أكثر من 500 قتيل ومئات الجرحى في غارات مفاجئة استهدفت منازل في خان يونس وبيت لاهيا، فقدت خلالها "حماس" عدداً من قادتها المدنيين والعسكريين.
وفيما كانت آخر مرة استهدفت فيها "كتائب القسام" تل أبيب بالصواريخ خلال الذكرى السنوية الأولى لعملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر 2024
تجسس إسرئيلي خلال فترة الهدنة
كما أشار عبد الواحد إلى أن إسرائيل استغلت مدة الهدنة بعد اتفاق وقف إطلاق النار، في تكثيف عملياتها الاستخبارية لتتبع تحركات قادة "حماس"، والتجسس عليهم لمعرفة أماكن تجمعاتهم وكذلك المداخل السرية للأنفاق، أملاً بالعثور على بقية الأسرى الإسرائيليين.
كما أوضح عبد الواحد لـ"المشهد" بأن إسرائيل خدعت العالم، حينما قالت إنها ذاهبة إلى غزة للقضاء على "حماس" وهذا أمر مغالط تماما، ليتضح أن لديها أجندة توسعية خبيثة في المنطقة، تعززها دوافع الكراهية والانتقام كانت واضحة من اليمين المتطرف بهذا الشكل من الانتقام الدموي على مدار أكثر من سنة ونصف قتلت فيها عشرات الآلاف من الفلسطينيين بشكل عشوائي وممنهج، تخللتها عدة محاولات تهجير قسري لم تُجد نفعا.
إسرائيل وبعدما أعلنت توسيع عملياتها البرية على قطاع غزة، بضوء أميركي أخضر أعطاه ترامب لنتانياهو من خلال دعمه وتأييده المطلق، توالت التحذيرات مجددا من أن تصعيد الأخير قد يهدد حياة الأسرى بالدرجة الأولى لا بل سيعمّق الأزمة الأمنية والسياسية في تل أبيب.