ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر أمني، أنّ العملية أدت إلى إلقاء القبض على الضابط التركي أوندر سغرجك أوغلو، أثناء محاولته عبور الحدود السورية، في إطار تنسيق استخباراتي بين الجانبين.
من هو المقدم حسين هرموش؟
وأفادت وسائل إعلام تركية، بأنّ العملية نُفذت بتعاون بين الاستخبارات التركية ونظيرتها السورية، وأسفرت عن توقيف المعني على مقربة من الحدود السورية اللبنانية.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة قضية المقدم حسين هرموش، الذي يُعد من أوائل الضباط الذين أعلنوا انشقاقهم عن جيش بشار الأسد مع بدايات الاحتجاجات عام 2011.
وينحدر هرموش من محافظة إدلب، وكان برتبة مقدم في الجيش السوري، قبل أن يعلن انشقاقه في يونيو من العام ذاته، في خطوة لاقت حينها صدًى واسعًا داخل الأوساط المعارضة.
وبرز اسم هرموش بشكل لافت بعد ظهوره في تسجيلات مصورة أعلن فيها رفضه المشاركة في العمليات العسكرية ضد المدنيين، داعيًا العسكريين إلى الانشقاق.
كما لعب دورًا محوريًا في بدايات تشكّل العمل المسلح المناهض للنظام، حيث أسس "لواء الضباط الأحرار"، الذي يُعد من أولى التشكيلات العسكرية للمنشقين، قبل ظهور فصائل أخرى لاحقًا.
وقاد هرموش عمليات ميدانية في شمال غرب سوريا، خصوصًا في منطقة جسر الشغور، التي شهدت مواجهات عنيفة في تلك المرحلة.
وكان هرموش قد توجه إلى تركيا بعد انشقاقه، حيث أقام لفترة وجيزة قبل أن يتعرض لعملية اختطاف في 2011، في ظروف غامضة، ليتم نقله لاحقًا إلى داخل الأراضي السورية.
وظهر بعدها في تسجيلات بثها الإعلام الرسمي، قبل أن ينقطع أثره لسنوات، وسط تضارب الروايات بشأن مصيره.
وفي فبراير 2025، أعلن نجله براء وفاة والده المقدم حسين هرموش، وأكد إلى أنه مات داخل سجن صيدنايا عام 2012، استنادًا إلى إفادات قال إنها وردت من شهود عيان.