أثار حصار القصرة جنوب نابلس في الضفة الغربية، انتقادات أميركية وكثّف الجدل حول فشل إسرائيل في كبح جماح الفصائل العنيفة، بينما تدرس الحكومة نقل إنفاذ القانون المدني من الجيش الإسرائيلي إلى الشرطة.
تصعيد غير مسبوق الضفة الغربية
وبالفعل، أدت المواجهة التي استمرت أسبوعا حول منازل الفلسطينيين في القصرة إلى تحويل القرية الواقعة جنوب نابلس، إلى أحدث نقطة محورية للضفة الغربية المتقلبة بشكل متزايد، مما أثار انتقادات غير عادية من واشنطن والفاتيكان، وجدّد الأسئلة داخل إسرائيل حول قدرة الدولة واستعدادها، لاحتواء المستوطنين العنيفين.
وبدأت الأزمة المباشرة يوم الأحد 9 أغسطس، عندما أغلق المستوطنون الإسرائيليون طريق الوصول إلى 3 منازل فلسطينية على مشارف القصرة وأقاموا خيمة بالقرب منها. وقال السكان إنّ المياه والكهرباء انقطعت عنهم.
وقالت الأمم المتحدة في وقت لاحق إنّ نحو 15 فلسطينيا، بينهم طفلان، محاصرون داخل المنازل المتضررة دون مياه جارية أو كهرباء. ولم يتم حلّ المواجهة بشكل قاطع بحلول يوم أمس الأحد 16 أغسطس.
ودعا البابا ليو الـ14، إلى إنهاء العنف المتكرر ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، وحثّ المجتمع الدولي على تعزيز حل الدولتين. ولم يشر إلى قصرة بالاسم.
وفي السياق، أصيب طبيب فلسطيني الأحد، في هجوم شنه مستوطون إسرائيليون في جنوب الضفة الغربية.
وقالت محافظة القدس إنّ "نحو 10 إسرائيليين هاجموا الدكتور ماجد عليان دويكات من قرية صور باهر في القدس أثناء وجوده في منطقة جناتا شرقي بيت لحم، وضربوا دويكات بالحجارة والعصي، وكسروا يده وحطموا نوافذ سيارته".
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، أنّ إسرائيليين هاجموا أيضا مركبات فلسطينية على الطريق الذي يربط رام الله في وسط الضفة الغربية بنابلس في الشمال. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات في الهجوم.
وغرب نابلس، هاجم مستوطنون إسرائيليون منزلًا على مشارف قرية بيت إمرين واعتقلوا عددًا من الفلسطينيين.



