hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

exclusive
 هجوم الكرك.. هل يعود الإرهاب من بوابة حرب إيران؟

آخر تحديث:
المشهد
هجوم الكرك يثير مخاوف من استغلال التنظيمات الإرهابية تداعيات حرب إيران (رويترز)
هجوم الكرك يثير مخاوف من استغلال التنظيمات الإرهابية تداعيات حرب إيران (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تداعيات الحرب على إيران قد تهيئ بيئة تستغلها التنظيمات الإرهابية.
  • مراقبون: استهداف محيط كنيسة في الأردن بعث مخاوف استغلال المتطرفين التوترات الإقليمية.
  • عميد سابق بالمخابرات الأردنية يحذر: رغم تراجع "داعش" و"القاعدة" لا يزالان قادرين على استغلال هشاشة الأوضاع الإقليمية.

في ما يبدو أن تداعيات الحرب على إيران قد تهيئ بيئة تستغلها التنظيمات الإرهابية لاستعادة أو بالأحرى ابتعاث نشاطها الدموي المشبوه، بفعل استنزاف الموارد الأمنية واحتمال ظهور ثغرات في المنظومة الإقليمية، وفق مراقبين تحدثوا لـ"المشهد"، الأمر الذي برزت نذر حدوثه مع عملية إطلاق النار في محيط كنيسة حمود بمحافظة الكرك في الأردن.

التوترات الإقليمية

وبعثت الحادثة التي اندلعت اليوم الجمعة مخاوف من استغلال التوترات الإقليمية لاستهداف الداخل الأردني وتأجيج الانقسامات المجتمعية. وبينما يظل تحديد الجهة المنفذة رهنًا بنتائج التحقيقات، كما تشير المصادر ذاتها، فقد حذروا من قدرة تنظيمي "داعش" و"القاعدة" الإرهابيين على استثمار هشاشة الأوضاع، بما يعزز أهمية اليقظة الاستخبارية والتعاون الأمني لمواجهة أي محاولات لزعزعة الاستقرار.

وقد شهدت محافظة الكرك جنوبي الأردن، الجمعة، هجومًا مسلحًا طال محيط كنيسة حمود، وأسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 28 آخرين، وفق مديرية الأمن العام الأردنية. فيما أفادت وكالة الأنباء الأردنية، بأن مسلحين مجهولين أطلقوا النار داخل محيط الكنيسة، ثم باشرت الأجهزة الأمنية ملاحقة المشتبه بهم والتحقيق في ملابسات الحادث.

وقد أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أن الأردن سيواجه العمل الإرهابي الذي استهدف محافظة الكرك بأشد العقوبات، مشددًا على أن محاولات شق صف الأردنيين ستفشل أمام وحدتهم وتماسكهم، كما قدم التعازي لأسر الضحايا وتمنى الشفاء للمصابين.

شركاء الأرض

وكتب الملك عبد الله الثاني على "إكس": "جميع الأردنيين من شمال الوطن لجنوبه شركاء الأرض والموقف ولن ينفذ بينهما غدر، أحر التعازي لذوي الشهداء وأمنياتنا بالشفاء للمصابين... دم الأردني غال، وسنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد".

من جانبه، أكد ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني أن "رصاص الإرهاب الجبان لن ينال من الكرك وتاريخها المليء بالشرف والكرامة"، وقال إن الأردنيين سيبقون صفًا واحدًا في مواجهة كل من يحاول المساس بأمن البلاد واستقرارها.

الحرب مع إيران

وفي حديثه لمنصة "المشهد" قال العميد المتقاعد في المخابرات الأردنية الدكتور سعود الشرفات وهو مدير مركز "الشرفات" لدراسات وبحوث العولمة والإرهاب بعمّان، إن انشغال المنطقة بالحرب مع إيران قد يهيئ ظروفًا تستغلها التنظيمات الإرهابية لاستعادة نشاطها، لكنه شدد على أن ذلك ليس أمرًا تلقائيًا أو حتميًا.

وأوضح الشرفات أن الحرب تستنزف الموارد العسكرية والاستخبارية، وتعيد ترتيب الأولويات الأمنية، بينما قد تخلق فراغات تستغلها التنظيمات الإرهابية و"الذئاب المنفردة" لإعادة بناء شبكاتها، وتجنيد عناصر جديدة، وتنفيذ هجمات تستهدف مواقع رمزية أو دينية بهدف تأجيج الانقسامات المجتمعية.

بل حذّر من أن تنظيمي "داعش" و"القاعدة" الإرهابيين، رغم تراجع قدراتهما، لا يزالان قادرين على استغلال هشاشة الأوضاع الإقليمية، بما في ذلك في الأردن.

وفي ما يتعلق بالوضع الأردني، قال الشرفات إن هجوم قرية حمود في محافظة الكرك، اليوم الجمعة، يستدعي التعامل بجدية مع خطر الإرهاب، مشيرًا إلى أن استهداف تجمع ديني داخل كنيسة في البلدة، إذا تأكدت طبيعته الإرهابية، سيكون سابقة في تاريخ الأردن من حيث استهداف المسيحيين والكنائس.

الاحتقان السياسي

ورأى الشرفات أن تداعيات حرب إيران، إلى جانب حالة الاحتقان السياسي المستمرة منذ 7 أكتوبر إثر هجمات "حماس" المباغتة على إسرائيل، قد تهيئ ظروفًا لعودة تهديد تنظيم "داعش"، إذا اختل التوازن الأمني الإقليمي.

كما أكد أن الخطر الحقيقي لا يكمن في انشغال الدول بالحرب وحده، بل في قدرة التنظيمات الإرهابية على استغلال تداعياتها، ما يستدعي مواصلة اليقظة الاستخبارية وتعزيز التعاون الأمني الإقليمي.

إلى ذلك، وصف الباحث المختص في شؤون الإرهاب والتطرف طارق أبو السعد، حادث إطلاق النار في محيط كنيسة حمود بمحافظة الكرك الأردنية، اليوم، باعتباره "علامة فارقة" تنطوي على دلالات خطيرة، خصوصًا في ظل استهداف مواطنين مسيحيين خلال جنازة، ما أسفر، وفق المعلومات المتداولة حتى اللحظة الراهنة، عن مقتل 6 أشخاص وإصابة نحو 30 آخرين.

وقال أبو السعد، في تصريحات لمنصة "المشهد"، إن المؤشرات الأولية لهذه العملية الإرهابية تفتح المجال أمام احتمالات عدة بشأن الجهة المنفذة، بما فيها الفصائل الجهادية المسلحة، مثل تنظيمي "داعش" و"القاعدة"، رغم عدم صدور إعلان عن المسؤولية، حتى الآن.

تداعيات الحرب

ورجّح الباحث المتخصص في شؤون التطرف والإرهاب أن تكون الضغوط الواقعة على عاتق الأجهزة الأمنية، نتيجة تداعيات الحرب على إيران، قد أتاح فرصة لبعض الجماعات المسلحة لاستغلال ثغرات أمنية محتملة، خصوصًا في ظل تعرض الأردن لهجمات خلال الفترة الماضية.

كما أشار إلى احتمال أن يكون الهدف من العملية إشغال المجتمع الأردني وتهديد أمنه الداخلي، في سياق توظيف الدعاية التعبوية التي تتهم الأردن بالانحياز إلى إسرائيل والولايات المتحدة، وهي رواية أو سردية تلفيقية تستخدمها بعض الفصائل الإسلاموية المسلحة لتبرير تحركاتها المشبوهة وشرعنة جرائمها وهجماتها الإرهابية العنيفة المسلحة والإرهابية ضد الدول والمجتمعات بالمنطقة.

واعتبر أبو السعد أن عودة الجماعات المتطرفة تمثل إحدى أدوات استهداف الدول العربية من الداخل، محذرًا من تداعيات نشاطها على استقرار الدول وأمن مجتمعاتها، في ظل تشابك الصراعات الإقليمية ومصالح أطرافها. 

news_suggested_videos_من حصار الخليل إلى تفكيك السلطة.. اليمين الإسرائيلي يدفع نحو مواجهة شاملة
play