دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الثلاثاء الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إنهاء الحرب على إيران، قائلة إن الاتحاد الأوروبي يجري مشاورات مع حكومات في الشرق الأوسط لبحث سبل وقف هذا الصراع.
وقالت كالاس أيضا في مقابلة مع "رويترز" في بروكسل إن مشاركة أوروبا في الجهود الرامية إلى تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز ما زالت خيارا مطروحا، لكنها رجحت أن تأتي هذه المشاركة في إطار حل دبلوماسي.
ورفضت عدة دول أوروبية دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمشاركة في مهمة لتأمين حرية الملاحة في المضيق، وهو نقطة عبور رئيسية للنفط والغاز والسلع الأخرى، والذي تسيطر عليه إيران حاليا بشكل كبير.
وقال القادة الأوروبيون إنهم غير مستعدين لتعريض قواتهم للخطر في خضم حرب لم يبدأوها رغم تحذير ترامب من أن ترددهم قد يكون له عواقب سلبية على حلف شمال الأطلسي.
وقالت كالاس إن أوروبا لا تفهم بعض الإجراءات التي تتخذها الولايات المتحدة في عهد ترامب أو أهدافها في إيران، لكنها أشارت إلى أن أوروبا تكيفت مع عدم القدرة على التنبؤ بتصرفات ترامب وأصبحت "أكثر هدوءا" في ردها.
وردا على سؤال عما إذا كان الوقت قد حان لإنهاء الحرب، قالت كالاس: "بالتأكيد. أعتقد، سيكون من مصلحة الجميع أن تتوقف هذه الحرب، المشكلة في الحروب هي أنه من الأسهل بدءها من إنهائها، وهي دائما ما تخرج عن السيطرة".
وأضافت كالاس: "الاتحاد مستعد للمساعدة دبلوماسيا لجمع الأطراف معا لوقف هذه الحرب فعليا".
وتابعت: "أجرينا مشاورات مع دول المنطقة مثل دول الخليج والأردن ومصر عما إذا كان بإمكاننا أيضا تقديم مقترحات لإيران وإسرائيل والولايات المتحدة للخروج من هذه الأزمة بطريقة تتيح للجميع حفظ ماء الوجه".
ولم تقدم مزيدا من التفاصيل حول هذه المشاورات.
توترات بين أوروبا وأميركا
وتعد هذه الحرب الأحدث في سلسلة من الأحداث التي أدت إلى توتر شديد في العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير من العام الماضي.
وقالت كالاس: "القلق الرئيسي للدول الأوروبية هو أنه لم يتم التشاور معنا قبل بدء هذه الحرب، بل على العكس تماما، حاول عدد من الأوروبيين إقناع الولايات المتحدة وإسرائيل بعدم بدء هذه الحرب".
مع ذلك، فإن الحرب تداعياتها كبيرة على أوروبا وعلى أسعار الطاقة بشكل مباشر بسبب سيطرة إيران على مضيق هرمز.
وأضافت كالاس: "لا أحد مستعد لتعريض شعبه للخطر في مضيق هرمز، علينا إيجاد طرق دبلوماسية لإبقاء هذا الممر مفتوحا حتى لا نواجه، أزمة غذائية وأزمة أسمدة وأزمة طاقة في العالم".
وعرضت كالاس فكرة تكرار اتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة لإخراج حبوب من أوكرانيا في وقت الحرب، ويسمح هذا الاتفاق لأوكرانيا بتصدير الحبوب والمواد الغذائية والأسمدة عبر البحر الأسود، دون تعرض السفن المدنية لهجمات روسية.
وذكرت أنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول هذه الفكرة، وإن الأمم المتحدة "تعمل على ذلك".