ذكرى مجزرة الكيماوي بالغوطة السورية
وتأتي الاحتفالات بالذكرى الـ12 لمجزرة الكيماوي بالغوطة السورية في وقت يعيش فيه البلد على وقع تغييرات متسارعة تميزت خصوصا بإسقاط النظام السابق ووصول نظام جديد لحكم دمشق.
واستعملت الصواريخ محملة بغاز السارين في ما بات يعرف بمجزرة الكيماوي بالغوطة في سوريا.
ولا تزالت هذه المجزرة تُصنّف كواحدة من أكثر الجرائم دموية في الحرب الأهلية التي عاشتها سوريا منذ العام 2011، والتي حصدت أرواح أكثر من نصف مليون إنسان، وشرّدت الملايين داخل البلاد وخارجها.
ويتهم النظام السوري السابق بارتكاب مجزرة الكيماوي بالغوطة السورية وتقول شهادات السكان إن قواته قامت في فجر ذلك اليوم بقصف بلدات عين ترما وزملكا وجوبر ومعضمية الشام بصواريخ محملة بغازات الأعصاب.
وتسببت المجزرة في مقتل المئات من السوريين وإصابة الآلاف وقدرت منظمات عدد ضحاياها بنحو 1400 شخص.
وتسبب الغاز الذي أطلقته قوات النظام حينها في حالات اختناق وتشنجات عصبية وفقدان للوعي وقالت المستشفيات إنها تلقت مئات المصابين بسببه.
ووفق بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي أجرت تحقيقا في مجزرة كيماوي الغوطة بسوريا فإن نوعية الصواريخ والغاز المستخدم تطابقت ما كان يملكه جيش النظام السوري قبل اتفاقية 2013 الخاصة بتفكيك مخزون الأسلحة الكيماوية.
التقرير الأممي الذي جمع عشرات الشهادات أكد كذلك أن قذائف غاز السارين أُطلقت من مناطق خاضعة لسيطرة النظام.
وكان النظام السوري تمسك حينها بنفي الاتهامات المنسوبة لقواته مؤكدة أنها ليست مسؤولة عن مجزرة الكيماوي بالغوطة ومتهما المعارضة بتدبيرها وتوريطه فيها من أجل تشويه صورته لدى الرأي العام الدولي.