hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

exclusive
 تفاصيل لقاء الشرع وعبدي.. هل اقتربت ساعة حل "قسد"؟

المشهد

المفاوضات اقتربت من تسوية شاملة رغم استمرار الملفات الحساسة (إكس)
المفاوضات اقتربت من تسوية شاملة رغم استمرار الملفات الحساسة (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • زيارة عبدي لدمشق تستهدف استكمال اتفاقات الدمج مع الدولة.
  • تقدم في مفاوضات دمج "قسد" داخل وزارة الدفاع السورية.
  • مستقبل وحدات حماية المرأة يبقى أبرز ملفات الخلاف.

كشف مصدر خاص من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لقناة ومنصة "المشهد"، أنّ زيارة قائد "قسد" الجنرال مظلوم عبدي دمشق، تركزت على بحث آليات استكمال تنفيذ الاتفاقات المبرمة مع الحكومة السورية، ووضع تصور عملي لمستقبل "قسد" ضمن مؤسسات الدولة، بما يضمن إنهاء حالة الانقسام العسكري وبناء مؤسسات الدولة خلال المرحلة المقبلة.

وتأتي زيارة عبدي بعد أيام من زيارة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني دمشق، والتي يُنظر إليها على أنها ساهمت في إعادة تنشيط مسار الحوار بين الطرفين.

وبحسب المصدر، لعب بارزاني دورا في تقريب وجهات النظر ودفع تنفيذ تفاهمات 29 يناير، التي تشكل المرجعية الأساسية للمباحثات الحالية بين دمشق و"قسد".

وأكد المصدر أنّ الطرفين يسعيان إلى إنجاح الاتفاقات الحالية وتجنب تكرار تعثر اتفاق 10 مارس، مشيرا إلى أنّ تعنت الطرفين في بعض الملفات، كان من أبرز أسباب تعثر الاتفاق السابق، إلا أنّ هناك اليوم إرادة مشتركة لإنجاز ما تبقّى من البنود.

تقدم في مسار الدمج العسكري

وأوضح المصدر أنّ ملف الدمج العسكري يشهد تقدما ملحوظا، مؤكدا أنّ الجوانب العسكرية تسير بشكل جيد، إلا أنّ بعض القضايا لا تزال قيد التفاوض، وفي مقدمتها عدد عناصر الألوية التي ستنضم إلى وزارة الدفاع.

وأشار إلى أنّ الحكومة السورية ترغب في اعتماد عدد أقل من مقاتلي "قسد"، في حين ترفض الأخيرة تقليص قواتها، معتبرة أنّ مهمتها ستبقى حماية سكان شمال شرقي سوريا حتى بعد استكمال عملية الاندماج.

وأضاف، أنّ الطرفين يناقشان إنشاء فيلق خاص بمنطقة الجزيرة، إلى جانب فرقة مختصة بالأسلحة الثقيلة ضمن الهيكلية العسكرية الجديدة.

ولفت المصدر إلى أنّ وحدات حماية المرأة (YPJ) تمثل إحدى أكثر القضايا تعقيدا في مفاوضات الدمج، موضحا أنّ البحث مستمر لإيجاد صيغة مناسبة لمستقبلها داخل مؤسسات الدولة.

وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة أنباء مقربة من قسد، أنّ اجتماعا عُقد اليوم بين قيادة وزارة الدفاع السورية برئاسة وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، ووفد من وحدات حماية المرأة، انتهى بأجواء وُصفت بالإيجابية، وتم خلاله التوصل إلى تفاهمات متقدمة تقضي بدمج قوات المرأة ضمن مؤسسات الدولة وفق صيغة تنظيمية جديدة، مع استمرار المشاورات بشأن تفاصيل التنفيذ.

خطوات بين دمشق و"قسد"

وبحسب المصدر، ناقش الاجتماع بين الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع والجنرال مظلوم عبدي عددا من الملفات، أبرزها:

  • استكمال مسار الدمج بحيث لا يبقى أيّ موظف أو عنصر عسكري خارج مؤسسات الدولة.
  • مواصلة تنفيذ اتفاقات المرحلة الحالية وإنجاز البنود المتبقية.
  • استكمال البحث في ملف الأسرى والعمل على الإفراج عنهم.
  • تثبيت جرحى الحرب وذوي القتلى ضمن المؤسسات الرسمية المعنية.
  • مواصلة الترتيبات الخاصة بعودة المهجرين إلى مناطقهم.

ملف الإدارة والحقوق الكردية

أكد المصدر أنّ "قسد" تعتبر نفسها مسؤولة عن إدارة المناطق الكردية خلال المرحلة الانتقالية التي تسبق حل القوات بشكل كامل، لافتا إلى أنّ هذه المرحلة أفرزت أزمات عديدة، من بينها أزمة المحروقات التي أثارت استياء واسعا في الشارع، محملا الحكومة السورية مسؤولية الملف بعد تسلمها قطاع النفط.

وأضاف، أنّ الجانب الكردي لا يزال غير راضٍ عن المرسوم الرئاسي رقم 13، ويطالب بإعادة صياغته بما يضمن الاعتراف الدستوري بحقوق الشعب الكردي، مشددا على أنّ الاعتراف بالتعليم باللغة الكردية يمثل "خطا أحمر" بالنسبة لهم.

كما أشار إلى وجود تحفظات على آلية تشكيل البرلمان، معتبرا أنّ التمثيل الكردي أقل من حجمه الحقيقي، وأنّ حزب الاتحاد الديمقراطي قاطع العملية، بينما جرى تعيين شخصيات من المجلس الوطني الكردي.

وأوضح المصدر أنّ الجولات الأوروبية التي أجراها مظلوم عبدي برفقة إلهام أحمد، هدفت إلى الحصول على ضمانات من عدد من الدول الصديقة للحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال الأعوام الماضية، إضافة إلى إعادة تنظيم العلاقات الدولية بما يتناسب مع المرحلة الجديدة.

عودة المهجرين

وأشار المصدر إلى أنّ النقاشات مستمرة بشأن عودة المهجرين العرب والأكراد إلى مناطقهم، سواء في الحسكة أو رأس العين، وفق ترتيبات تضمن عودتهم بشكل آمن، مؤكدا أنّ ملف المهجرين يعدّ من الملفات الأساسية التي يجري العمل على استكمالها بالتوازي مع مسار الحل السياسي والعسكري.

واختتم المصدر حديثه بالتأكيد أنّ المفاوضات دخلت مرحلة أكثر جدية من أيّ وقت مضى، وأنّ جزءا كبيرا من التفاهمات أُنجز بالفعل، إلا أنّ نجاحها يبقى مرهونا بحسم الملفات السياسية الأكثر حساسية، وفي مقدمتها الحقوق الدستورية للأكراد ومستقبل وحدات حماية المرأة وشكل الإدارة المحلية.

ومع الزخم الذي أعقب زيارة نيجيرفان بارزاني دمشق، ثم زيارة مظلوم عبدي، تبدو الأطراف أمام فرصة قد تكون الأهم منذ سنوات، للوصول إلى تسوية تنهي ملف "قسد"، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة بناء الدولة السورية، شرط ألّا تتكرر أسباب تعثر الاتفاقات السابقة.

news_suggested_videos_العثور على "الأسد" داخل منزل مهجور.. فيديو صادم يشعل الجدل ونهايته غير متوقعة
play