hamburger
userProfile
scrollTop

خطة "غزة الجديدة".. إعادة توطين مليوني فلسطيني وعزل "حماس"

ترجمات

الخطة تنطلق من منطقة "الخط الأصفر" حيث يسيطر الجيش الإسرائيلي (رويترز)
الخطة تنطلق من منطقة "الخط الأصفر" حيث يسيطر الجيش الإسرائيلي (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • إنشاء أحياء موقتة في رفح لإيواء الفلسطينيين غير المنتمين لـ"حماس".
  • قوة دولية تشرف على التجمعات وتؤمن توزيع المساعدات الإنسانية.
  • الخطة تسعى لعزل "حماس" ومحاصرتها حتى تفقد نفوذها العسكري.

تحت عنوان "غزة الجديدة"، تتبلور خطة أميركية - إسرائيلية تهدف إلى إعادة رسم المشهد في القطاع عبر مراحل متدرجة، تبدأ بإنشاء أحياء موقتة وتنتهي بإعادة توطين نحو مليوني فلسطيني في مستوطنات دائمة، في محاولة لعزل حركة "حماس" وتجريدها من نفوذها العسكري والسياسي.

المرحلة الأولى: الأحياء الموقتة

تنطلق الخطة من منطقة رفح شرق "الخط الأصفر" حيث يسيطر الجيش الإسرائيلي.

وبحسب تقرير لموقع "واينت"، ستُقام هناك أحياء موقتة في أراضٍ مفتوحة أو كثبان رملية خالية من السكان والأنقاض لتكون ملاذًا للفلسطينيين غير المنتمين لـ"حماس".

وتشرف على هذه المرحلة قوة تثبيت دولية (ISF) تعمل نيابة عن "المجلس المدني للسلام"، لتأمين إنشاء هذه التجمعات ومراقبتها.

وستكون المساكن عبارة عن كرفانات وخيام منظمة ضمن مجمعات مخططة مزودة بالبنية التحتية الأساسية من مياه وكهرباء وصرف صحي، إضافة إلى مستشفيات وعيادات ومدارس ومساجد.

الهدف هو توفير بيئة معيشية أفضل مقارنة بالظروف القاسية التي يعيشها النازحون حاليًا في أكواخ وخيام بلاستيكية.

ولمنع تسلل عناصر "حماس"، سيُنشئ الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك نقاط تفتيش ومعابر مزودة بتقنيات متقدمة مثل التعرف إلى الوجوه وأجهزة كشف المعادن المدعومة بالذكاء الاصطناعي. الهدف هو ضمان أن تبقى الأحياء الجديدة آمنة، وأن تصل المساعدات الإنسانية مباشرة إلى السكان من دون أن تقع تحت سيطرة "حماس".

المساعدات الإنسانية

تولي الخطة أهمية خاصة لتوزيع المساعدات، حيث ستُنشأ مراكز صغيرة متعددة بالقرب من الأحياء لتفادي الازدحام والفوضى التي شهدتها تجارب سابقة.

وستدار هذه المراكز من قبل منظمات دولية وتحت حماية قوة التثبيت الدولية، بما يضمن وصول الدعم مباشرة إلى المستحقين.

وفي حال نجاح التجربة في رفح، ستتوسع الخطة إلى خان يونس ثم إلى مخيمات وسط القطاع وصولًا إلى شمال غزة.

وبحسب التقرير، فإنّ الهدف النهائي هو نقل معظم سكان القطاع إلى الأحياء الموقتة، ثم إلى مستوطنات دائمة تُنشئها الدول المانحة مع إمكانية مغادرة بعض السكان إلى الخارج إذا توافرت دول مستعدة لاستقبالهم.

مصير "حماس"

وفق تقديرات عسكرية، ستجد "حماس" نفسها محاصرة في ما يُسمى "الجيب الأحمر" بلا مدنيين ولا مساعدات، ما سيجبرها على خيارين: الاستسلام والتخلي عن السلاح، أو القتال حتى النهاية.

ويرى الجيش الإسرائيلي أنّ هذه الإستراتيجية قد تُفضي إلى انهيار الحركة من دون الحاجة إلى احتلال كامل لمناطقها، خصوصًا إذا تدخل الوسطاء لإقناعها بالانسحاب.

ورغم وضوح الخطوط العريضة، تواجه الخطة عقبات كبيرة:

  • غياب قوة التثبيت الدولية.
  • عدم وجود مجلس مدني فعّال.
  • عدم تحديد مصادر التمويل.

ومع ذلك، تراهن القيادة الأميركية على أنّ تنفيذ هذه الخطة سيُسجل كإنجاز سياسي بارز، فيما يستعد الجيش الإسرائيلي للبقاء فترة طويلة في القطاع، مع توزيع قواته بين الشمال والجنوب وإقامة تحصينات ومواقع دفاعية شرق الخط الأصفر.