hamburger
userProfile
scrollTop

الضغوط تزداد على بايدن لدفعه إلى الانسحاب من سباق الرئاسة

وكالات

بايدن تطرق لأول مرة إلى إمكانية التخلي عن حملته الانتخابية (رويترز)
بايدن تطرق لأول مرة إلى إمكانية التخلي عن حملته الانتخابية (رويترز)
verticalLine
fontSize

أكد الرئيس الأميركي جو بايدن أنه "بخير" بعدما أعلن البيت الأبيض إصابته بكوفيد، غير أن هذا الإعلان الجديد يؤجّج المخاوف بشأن سنّه وصحّته وسط دعوات متزايدة لانسحابه من السباق إلى البيت الأبيض.

وحاول بعض كبار القادة الديمقراطيين في الأيام الماضية إقناع الرئيس بالتخلي عن الترشح لولاية ثانية في ضوء استطلاعات للرأي غير مواتية بشأن حظوظه في الفوز بمواجهة خصمه الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترامب، على ما أوردت عدة وسائل إعلام أميركية.

وجاء إعلان إصابة بايدن بكوفيد في وقت بات بقاؤه السياسي على المحكّ منذ أدائه الكارثيّ في نهاية يونيو في المناظرة التلفزيونية مع ترامب، والذي أثار موجة تساؤلات حول قدراته الجسدية والذهنية.

وأوضح البيت الأبيض أن الرئيس "تلقى اللقاح بالكامل" وأنه "سيواصل ممارسة تأدية واجباته بالكامل" أثناء فترة الحجر في منزله في ديلاوير، فيما كان يعتزم المشاركة في تجمع في نيفادا يتوجه فيه إلى الناخبين المتحدرين من أميركا اللاتينية.

عندما سُئل المرشح الديمقراطي للرئاسة البالغ 81 عاما الثلاثاء في مقابلة أجرتها معه الوسيلة الإعلامية BET عمّا يمكن أن يجعله ينظر في إمكانية الانسحاب، أجاب "إذا ظهرت لدي مشكلة طبية ما، إذا جاء أحد، أطباء لرؤيتي وقالوا: لديكَ هذه المشكلة".

وكانت هذه أول مرّة يتطرق بايدن إلى إمكانية التخلي عن حملته الانتخابية.

مجرد تكهنات

وبعدما توقفت الدعوات إلى انسحاب الرئيس إثر تعرض ترامب لمحاولة اغتيال السبت، استؤنفت هذه الدعوات بإلحاح وصدرت عن بعض كبار المسؤولين الديمقراطيين، وفق ما أوردت وسائل إعلام.

أوردت صحيفة واشنطن بوست الخميس أن الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما قال لمقرّبين منه إنّه يتعيّن على بايدن أن يُعيد النظر في ترشّحه لولاية رئاسيّة ثانية.

ونقلا عن أشخاص مُطّلعين على موقف الرئيس الديمقراطي الأسبق، ذكرت الصحيفة أنّ أوباما يعتقد أنّ حظوظ بايدن بالفوز تقلّصت وأنه يتعيّن على نائبه السابق البالغ 81 عاما أن "يُعيد النظر بجدّية في إمكان مواصلة ترشّحه".

وأشارت الصحيفة إلى أنّ أوباما لم يُصدر على الفور أيّ تعليق.

وفي حال تأكّدت المعلومات، يكون أوباما الشخصيّة الديمقراطيّة الأبرز حتّى الآن التي تدعو بايدن لسحب ترشحّه على خلفيّة مناظرة تلفزيونيّة كان أداؤه فيها كارثيا في مواجهة المرشّح الجمهوري دونالد ترامب.

إلى ذلك دعا السناتور الديمقراطي جون تستر عن ولاية مونتانا والذي يواجه هو نفسه حملة إعادة انتخاب صعبة في هذه الولاية الريفية الواقعة بشمال غرب البلاد الخميس بايدن علنا إلى الانسحاب من السباق الرئاسي.

والجمعة نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن العديد من الأشخاص المقربين من بايدن قولهم إنهم يعتقدون أنه بدأ يتقبل أنه قد يخسر في نوفمبر أمام منافسه الجمهوري دونالد ترامب وقد يضطر إلى الانسحاب، ونقلت عن أحد هؤلاء قوله إنه لن يكون من المفاجئ أن يؤيد بايدن قريبا نائبة الرئيس كامالا هاريس لتحل محله بصفتها مرشحة ديمقراطية.

أما بالنسبة لنانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب السابقة ذات النفوذ الكبير، فقد أخبرت زملاء لها، وفقا لصحيفة واشنطن بوست، أنها تعتقد أن بايدن قد يقتنع سريعا بالانسحاب من السباق.

وفي هذا السياق نقلت شبكة "إن بي سي نيوز" عن مصدر قالت إنه مقرب من الرئيس بايدن قوله "نحن نقترب من النهاية".

في المقابل يحاول فريق حملة الرئيس الديمقراطي إغلاق الباب أمام التكهنات. فقد أكد كوينتن فولكس، المسؤول في الفريق، للصحافة أن بايدن "لا يزال في السباق". وشدد على أن "فريقنا لا يتصور أي سيناريو لا يكون فيه الرئيس بايدن على رأس اللائحة، فهو المرشح الديمقراطي".

من جهته أكّد جيسون ميلر، أحد أقرب مستشاري المرشّح الجمهوري للرئاسة الأميركيّة، لوكالة فرانس برس الخميس أنّ حملة ترامب لن "تتغيّر بشكل جذري" إذا انسحب بايدن من السباق الرئاسي تحت ضغط الديمقراطيين.

وذكر تقرير لشبكة "سي إن إن" أن نانسي بيلوسي قالت لبايدن مؤخرا إنه قد "يقضي على حظوظ الديمقراطيين في الفوز" في الانتخابات التشريعية، مشيرة له إلى تراجع فرصه في استطلاعات للرأي.

كذلك نقلت شبكة "إيه بي سي نيوز" أن زعيم الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ شاك شومر تحدث إلى الرئيس و"شدد بقوة على أنه سيكون من الأفضل لبايدن وللحزب الديمقراطي وللبلاد أن ينسحب".

ولم ينكر فريق الزعيم الديمقراطي هذا الأمر، لكنه أشار الى أنه "ما لم يكن مصدر إيه بي سي هو السناتور شاك شومر أو الرئيس جو بايدن"، فإن هذه المعلومات ليست سوى "مجرد تكهنات".

وأفادت صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست بأن بايدن التقى شومر، وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز، وبأنهما عبّرا عن "مخاوف في صفوفهما من احتمال أن يحرمهما بايدن من الغالبية" في الانتخابات التشريعية في نوفمبر.

وعلّق المتحدث باسم البيت الأبيض أندرو بيتس قائلا لفرانس برس في وقت سابق إن الرئيس "أبلغ المسؤولَين بأنه هو مرشح الحزب الديمقراطي" وأنه يعتزم "الفوز، ويتطلع إلى العمل معهما"، وهو التعليق نفسه الذي حصلت عليه شبكة "سي إن إن".


الإفساح لمرشح آخر

وفي وقت سابق الأربعاء دعا مسؤول كبير آخر في الحزب الديمقراطي النائب عن ولاية كاليفورنيا آدم شيف إلى سحب بايدن ترشيحه.

وحض شيف الرئيس على الانسحاب والإفساح لمرشح آخر، مشككا في إمكانية أن يهزم بايدن ترامب في نوفمبر.

وفي ظل هذه الضغوط، أعلن مسؤولون في الحزب الديمقراطي الأربعاء عزمهم على تسريع آلية ترشيح بايدن رسميا من خلال نظام تصويت مبكر لم يتم تحديد تفاصيله بعد.

ويسمح هذا النظام بالتصويت خلال الأسبوع الأول أغسطس بدل انتظار انعقاد المؤتمر الوطني الديمقراطي اعتبارا من 19 أغسطس في شيكاغو والذي يتوقع أن يرشح رسميا بايدن للانتخابات الرئاسية بمواجهة ترامب في الخامس من نوفمبر.

وانتقد بعض الديمقراطيين هذا المشروع بشدة معتبرين أنه وسيلة لتمرير ترشيح بايدن رغم الشكوك حول ما إذا كان أهلا لولاية ثانية ودون مناقشة أي خيارات أخرى بديلة.

وتعتبر نائبة الرئيس كامالا هاريس في الصف الأول للحلول محل بايدن في حال انسحابه، فيما يؤكد الرئيس نفسه أنه يحظى بتأييد الناخبين.

غير أن استطلاعا للرأي أجري مؤخرا أظهر أن حوالي ثلثي الناخبين يتمنون انسحابه من السباق.