hamburger
userProfile
scrollTop

أميركا تلجأ لتكنولوجيا أوكرانية مضادة للمُسيرات الإيرانية

رويترز

كثف البنتاغون استثماراته في التكنولوجيا المضادة للطائرات المسيرة بعد حرب إيران (رويترز)
كثف البنتاغون استثماراته في التكنولوجيا المضادة للطائرات المسيرة بعد حرب إيران (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الجيش الأميركي أدخل تكنولوجيا أوكرانية مضادة للطائرات المسيرة الإيرانية.
  • نشر منصة القيادة الأوكرانية "سكاي ماب" في قاعدة الأمير سلطان الجوية.
  • تقدم الجيش الأوكراني في مجال التكنولوجيا المضادة للطائرات المسيرة.

قالت 5 مصادر مطلعة إن الجيش الأميركي، أدخل تكنولوجيا أوكرانية مضادة للطائرات المسيّرة في الأسابيع القليلة الماضية في قاعدة جوية رئيسية في السعودية، لوقف الهجمات التي دمرت طائرات وأبنية، وأسفرت عن مقتل جندي واحد على الأقل.

ولم يعلن من قبل عن نشر منصة القيادة والتحكم الأوكرانية (سكاي ماب) في قاعدة الأمير سلطان الجوية، مما يدل على مدى تقدم الجيش الأوكراني في مجال تكنولوجيا الطائرات المسيّرة والمضادة للطائرات المسيّرة.

منصة "سكاي ماب"

ووصل مسؤولون عسكريون أوكرانيون إلى القاعدة في الأسابيع القليلة الماضية، لتدريب المقاتلين الأميركيين على استخدام منصة "سكاي ماب"، التي يستخدمها الجيش الأوكراني على نطاق واسع لرصد تهديدات الطائرات المسيّرة القادمة ومن بينها طائرات "شاهد" إيرانية الصنع، وعلى شن هجمات مضادة باستخدام طائرات مسيّرة اعتراضية.

ومع زيادة استخدام الطائرات المسيّرة الرخيصة، والتي تم إنتاجها بكميات كبيرة في الحرب الروسية الأوكرانية، كثف البنتاغون استثماراته في التكنولوجيا المضادة للطائرات المسيرة.

لكن محللين قالوا إن استخدام التكنولوجيا الأوكرانية في قاعدة الأمير سلطان، التي تبعد حوالي 640 كيلومترا عن إيران، والتي تعرضت لموجات من الهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ منذ بداية الحرب، يسلط الضوء على نقاط الضعف في الدفاع الجوي والصاروخي الأميركي.

وقال تيموثي والتون الباحث في معهد هدسون للأبحاث بواشنطن "هناك ثغرات في تغطية الدفاع الجوي الصاروخي الأميركي حول العالم منذ فترة طويلة، هذا أمر معروف جيدا، لكنه لم يعالج".

ترامب رفض عرض زيلينسكي

ويأتي هذا التطور بعدما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب علنا قبل شهر عرضا، من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالمساعدة في التصدي للهجمات الإيرانية بالطائرات المسيرة.

وقال ترامب لقناة "فوكس نيوز" في 6 مارس "لسنا بحاجة إلى مساعدتهم في الدفاع ضد الطائرات المسيّرة".

وأحال البيت الأبيض والبنتاغون الأسئلة إلى القيادة المركزية الأميركية، التي تشرف على قاعدة الأمير سلطان، والتي أحجمت عن التعليق.

وامتنعت شركة "سكاي فورتريس" الأوكرانية المالكة للمنصة التعقيب، ولم يرد مكتب زيلينسكي على طلب للتعليق.

وقالت وحدة مكافحة الطائرات المسيّرة التابعة للبنتاغون الشهر الماضي، إنها خصصت 350 مليون دولار لتعزيز الدفاعات ضد الطائرات المسيّرة دعما لعملية "ملحمة الغضب".

وذكر آدم شير المتحدث باسم الوحدة، أنها تقدم مجموعة من التقنيات الجديدة التي تتضمن أجهزة استشعار وكاميرات وطائرات اعتراضية.

وأضاف "لا توجد أداة "سحرية" ستوقف كل تهديد بالطائرات المسيرة".

بماذا تتميز "سكاي ماب"؟

وقالت 3 مصادر مطلعة إن "سكاي ماب" برزت باعتبارها منصة قيادة وتحكم رئيسية يستخدمها الجيش الأوكراني.

وتقوم هذه المنصة، وهي لوحة تحكم تعرض خرائط ومقاطع فيديو، بتجميع بيانات من أجهزة الرادار والاستشعار، لرصد التهديدات القادمة.

وقال مصدر مطلع إن مهندسين أوكرانيين مرتبطين بالجيش، دشنوا شركة "سكاي فورتريس" المالكة للمنصة في عام 2022، وإن الجيش نشر أكثر من 10 آلاف جهاز استشعار صوتي في جميع أنحاء أوكرانيا، لرصد الهجمات الروسية بالطائرات المسيرة.

وذكر المصدر أن الشركة، التي تلقت تمويلا من وحدة الابتكار التابعة للجيش الأوكراني (بريف 1)، طورت سكاي ماب لتكون منصة برمجيات، تنسق الهجمات المضادة للطائرات المسيرة.

وتعد "سكاي ماب" إحدى المجموعات التكنولوجية الجديدة المضادة للطائرات المسيرة، والتي تم نشرها في قاعدة الأمير سلطان خلال الحرب.

وقالت المصادر  إن طائرات "ميروبس" الاعتراضية التي طورتها شركة "بروجكت إيغل" تم استخدامها في القاعدة.

ويدعم إريك شميدت الرئيس السابق لشركة غوغل "بروجكت إيغل"، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا.

وذكرت المصادر أن المسؤولين، واجهوا بعض التحديات في الاختبارات الأولية لأنظمة مكافحة الطائرات المسيرة الجديدة.

وقال مصدران إن طائرة اعتراضية من طراز "ميروبس"، فقدت السيطرة وسقطت في القاعدة خلال اختبار في وقت سابق من الشهر.

وأحجم المتحدث باسم شميدت عن التعليق.

موجات من الهجمات

وتعرضت قاعدة الأمير سلطان لموجات من الهجمات بطائرات "شاهد" المسيّرة والصواريخ في الأسابيع التي تلت اندلاع الحرب.

ودُمرت طائرة تابعة للقوات الجوية في هجوم يوم 27 مارس، ولحقت أضرار أيضا بعدة طائرات تزود بالوقود في هجوم آخر.

وقالت شبكة "سي إن إن" إن خيمة، يعتقد أنها كانت تضم ​​نظام رادار يستخدم لدعم منظومة "ثاد" للدفاع الصاروخي التابعة للقاعدة، دمرت في إحدى الهجمات.

وذكرت المصادر أن التقنيات التي استخدمتها القاعدة للدفاع ضد الهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة تتضمن منصة قيادة وتحكم، تسمى "إف إيه إيه دي" أو (الدفاع الجوي للمنطقة الأمامية) من شركة "نورثروب غرومان".

وتوفر منصة "إف إيه إيه دي" بيانات تتبع لمساعدة المقاتلين على التصدي للتهديدات الواردة بدءا من الهجمات بقذائف المورتر والصواريخ إلى الطائرات المسيرة.

وأول مرة ينشر فيها الجيش الأميركي هذه المنصة، كانت في التسعينيات.

وقال مصدران إن القاعدة استخدمت بشكل كبير طائرات "كويوت" الاعتراضية من تصنيع شركة "آر تي إكس"، لمواجهة الهجمات بطائرات مسيرة قصيرة المدى.