تتجه الأنظار إلى 5 سباقات انتخابية ساخنة على مقاعد مجلس الشيوخ الأميركي، مع انطلاق انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، في منافسة قد تعيد رسم خريطة السيطرة على الكونغرس، وتحدد مستقبل الأغلبية داخل المجلس، وسط صراع محتدم بين الديمقراطيين والجمهوريين في ولايات حاسمة.
ويتوجه الأميركيون إلى صناديق الاقتراع يوم الثلاثاء للمشاركة في انتخابات التجديد النصفي.
إليكم أبرز سباقات مجلس الشيوخ التي تستحق المتابعة، وفقًا لصحيفة "جيروزاليم بوست".
ميشيغان
بحسب الصحيفة، تصدر السباق بين المرشح الديمقراطي الدكتور عبد الرحمن السيد، والمرشح الأوفر حظًا مايك روجرز، المرشح المفضل لدى مؤيدي الرئيس دونالد ترامب، عناوين الأخبار الوطنية.
وركز السيد بشدة على برنامجه الذي يدعو إلى توفير رعاية صحية شاملة وبأسعار معقولة في الولاية، ولكنه حظي باهتمام كبير لانتقاده إسرائيل وسعيه لكسب تأييد الناخبين اليهود.
يتوافق برنامج روجرز في معظمه مع برنامج الرئيس الأميركي، وقد سلط الضوء بشكل خاص على إعادة وظائف التصنيع إلى أميركا.
وأظهر استطلاع رأي أجرته شبكة "سي بي إس ديترويت" مؤخرًا تقدم السيد بـ7 نقاط مئوية، بنسبة 51% مقابل 44% لروجرز.
تكساس
ويستعد الديمقراطي جيمس تالاريكو ليصبح أول ديمقراطي يشغل منصباً على مستوى الولاية في تكساس -التي تُعد معقلاً للمحافظين- منذ تسعينيات القرن الـ20.
وهو يخوض المنافسة ضد المدعي العام للولاية، كين باكستون، وهو أحد الموالين لتيار "اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً" (MAGA)، والذي لاحقته الفضائح على مدى العقد الماضي.
ويتضمن برنامج تالاريكو الانتخابي رفع الحد الأدنى الفيدرالي للأجور، وتوسيع نطاق الرعاية الشاملة للأطفال، وزيادة رواتب المعلمين في المدارس العامة، وإيجاد مسارات للمهاجرين المقيمين منذ فترة طويلة والمستفيدين من برنامج "دريمرز" للحصول على الجنسية الأميركية، بالإضافة إلى توسيع مسارات الهجرة القانونية.
أما برنامج باكستون فيشمل سياسات هجرة تتماشى مع نهج ترامب، وخفض الضرائب والإنفاق الحكومي، وتبني سياسة خارجية قائمة على مبدأ "أميركا أولاً"، ودعم نمو العملات المشفرة.
نورث كارولينا
وقد تكون نورث كارولاينا واحدة من أقل السباقات الانتخابية تنافسية على ورقة الاقتراع.
ورغم أن ترامب أعلن تأييده للرئيس السابق للجنة الوطنية للحزب الجمهوري مايكل واتلي، في عام 2024، إلا أنه اعترف في أكتوبر بأنه "قلق" بشأنه.
ويخوض واتلي السباق ضد روي كوبر، الحاكم السابق الذي شغل المنصب لفترتين.
يركز برنامج "واتلي" الانتخابي بشكل أساسي على قضايا الجريمة، والهجرة، وخفض الضرائب.
أما برنامج "كوبر" الانتخابي، الذي يرفع شعار "خفض التكاليف"، فيستهدف مجالات الرعاية الصحية، ورعاية الأطفال، وفواتير الخدمات العامة، وتكلفة المعيشة بشكل عام في الولاية.
ووفقاً لمنصة "إم إس ناو"، يتقدم "كوبر" حالياً في استطلاعات الرأي بفارق 10 نقاط.
جورجيا
يدافع السيناتور اليهودي "جون أوسوف" عن مقعده في مواجهة عضو الكونغرس الجمهوري "مايك كولينز".
يدعو البرنامج الانتخابي لأوسوف إلى حظر تداول الأسهم أثناء شغل منصب في الحكومة الفيدرالية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت عريض النطاق في المناطق الريفية، وخفض أسعار السكن، وحماية الحق في الإجهاض، وصون حقوق التصويت.
ورغم انتقاده للحرب في إيران، فإنه يصف دعمه لإسرائيل بأنه "راسخ"، مع الإشارة إلى أنه صوّت لصالح منع مبيعات الأسلحة في عام 2025.
أما برنامج كولينز فيركز على سياسات الهجرة المنسجمة مع نهج ترامب، وتوفير التمويل للمستشفيات في المناطق الريفية، وخفض الإنفاق على برنامج "ميديكير"، وغيرها من السياسات المالية المحافظة التي يزعم أنها ستدعم الشركات الصغيرة.
وتشير أحدث استطلاعات الرأي التي أجرتها "إم إس ناو" إلى تقدم أوسوف بنسبة 52.6% مقابل 42.3% لكولينز.
ألاسكا
أثارت المنافسة الانتخابية في ولاية ألاسكا جدلاً واسعاً، بعد أن طالب الجمهوريون بإجراء تحقيق في مزاعم حول قيام الديمقراطيين بالتلاعب بقوائم المرشحين.
وقد اتهم ترامب وحلفاؤه المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا بالدفع بمرشحين يحملون أسماءً مطابقة لاسمها واسم منافسها الجمهوري دان سوليفان، بهدف إرباك الناخبين عمداً أثناء الإدلاء بأصواتهم.
ومن جانبها، نفت بيلتولا هذه الاتهامات، مؤكدة أنها "لا تسعى لاستقطاب المزيد من المنافسين".
ويجري المدعون الفيدراليون حالياً تحقيقاً في هذه المسألة.
يتضمن البرنامج الانتخابي لبيلتولا التركيز على مكافحة الفساد والنفوذ في واشنطن، وتوفير مزيد من المزايا للعائلات العسكرية في ألاسكا، وتحقيق التوازن بين إنتاج النفط وحماية البيئة، ودعم قطاع صيد الأسماك في الولاية.
أما البرنامج الانتخابي لـ"سوليفان" فيتضمن بنوداً تتعلق بإستراتيجية الطاقة والمعايير البيئية الرامية لدعم قطاع الطاقة.
وتتقدم "بيلتولا" في السباق الانتخابي بفارق نقطتين مئويتين، حيث حصلت على 50.2% مقابل 48.4% لـ"سوليفان".
تجدر الإشارة إلى أن الحزب الديمقراطي يحتاج إلى الفوز بـ7 مقاعد إضافية ليحقق أغلبية تبلغ 51 مقعداً في مجلس الشيوخ.
بالإضافة إلى ذلك، تشير السوابق التاريخية إلى أن حزب الرئيس يخسر مقاعد في مجلس النواب خلال انتخابات منتصف الولاية.



