hamburger
userProfile
scrollTop

إردوغان يحذر "قسد" بشأن اتفاقها مع دمشق

وكالات

إردوغان حذر "قسد" من نسف الاتفاقات مع دمشق (إكس)
إردوغان حذر "قسد" من نسف الاتفاقات مع دمشق (إكس)
verticalLine
fontSize

وجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تحذيرا مباشرا إلى قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، داعيا إياها إلى عدم تقويض التفاهمات التي جرى التوصل إليها مع الحكومة السورية، ومؤكدًا أن أي محاولة لنسف هذه الاتفاقات ستُقابل بعواقب قاسية.

وجاءت تصريحات إردوغان خلال كلمة ألقاها عقب ترؤسه اجتماع الحكومة التركية، الاثنين، في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، وفق ما نقلته وكالة الأناضول.

تحذير وتهديد

وفي حديثه عن الاتفاقات الأخيرة بين دمشق و"قسد"، قال إردوغان إن هذه التفاهمات "فتحت صفحة جديدة أمام الشعب السوري"، مضيفا أن "كل من يحاول تخريبها أو نسفها سيبقى تحت أنقاضها".

وشدد الرئيس التركي على أن بلاده "ستقف بحزم في وجه تجار الدم الذين يغذّون الصراعات، ويستثمرون في التوترات، ويستخفون بحياة الإنسان"، مؤكدا رفض أنقرة لأي محاولات لإعادة إشعال النزاعات في المنطقة.

وأكد إردوغان أن تركيا "تنحاز إلى السلام والاستقرار والتوافق المجتمعي في كامل المنطقة"، معتبرا أن أمن بلاده لا يمكن فصله عن محيطها الإقليمي.

وقال: "لا يمكن لنا أن نشعر بالأمان في ظل وجود حرائق ونزاعات وحروب خلف حدودنا"، مشددا على أن أنقرة تدعم كل خطوة من شأنها ترسيخ الاستقرار وضمان وحدة الأراضي السورية وسلامتها السياسية.

وأضاف: "نحن في تركيا نرغب بصدق في أن تتمكن جارتنا سوريا من تحقيق سلامها الداخلي في أقرب وقت ممكن".

اتفاق دمشق و"قسد"

وكانت الحكومة السورية قد أعلنت، الجمعة، التوصل إلى اتفاق شامل مع قوات سوريا الديمقراطية يقضي بوقف إطلاق النار، والتفاهم على آلية دمج متدرجة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين.

ونقلت قناة الإخبارية السورية عن مصدر حكومي أن الاتفاق يشمل انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وبدء تنفيذ عملية الدمج الأمني.

وبحسب المصدر الحكومي، ينص الاتفاق على تشكيل فرقة عسكرية تضم 3 ألوية من قوات "قسد"، إضافة إلى تشكيل لواء خاص بقوات كوباني (عين العرب) ضمن فرقة تتبع لمحافظة حلب.

كما يتضمن الاتفاق دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين في مواقعهم، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.

وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت في 20 يناير وقفا لإطلاق النار لمدة 4 أيام عقب التوصل إلى الاتفاق، قبل أن تعلن في 24 من الشهر نفسه تمديد مهلة وقف إطلاق النار لمدة 15 يومًا في جميع قطاعات عمليات الجيش السوري.

وفي 18 يناير، وقع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة.

وفي السياق نفسه، أفاد شهود لوكالة رويترز بأن قوات الأمن السورية دخلت الاثنين مدينة الحسكة الواقعة شمال شرقي البلاد، والتي تخضع لسيطرة الأكراد، وذلك في إطار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.