أثارت السياسية البارزة في حزب المؤتمر الوطني الإفريقي ووزيرة العلاقات الدولية والتعاون السابق في جنوب إفريقيا الدكتورة ناليدي باندور، جدلا واسعا بعد خطاب ألقته في نهاية أغسطس خلال حفل عشاء خيري أقيم في مسجد لانجا بمدينة كيب تاون.
وقالت باندور، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية من بينها الجنوب الإفريقي اليهودي إن المسلمين "شعب محب للسلام"، لكنها أضافت: "يسمح لنا بالانخراط في الجهاد عند الضرورة".
إسرائيل "دولة فصل عنصري"
ووصفت إسرائيل بأنها "دولة فصل عنصري" معتبرة أن "جمال الإسلام يكمن في رفضه للاضطهاد أو التمييز، باستثناء من يروجون للكراهية والظلم".
وذهبت باندور أبعد من ذلك، متهمة إسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية" في غزة منذ 8 أكتوبر 2023.
وكان الجيش الإسرائيلي شن هجوما واسعا على القطاع عقب هجوم حركة "حماس" ومجموعات من المدنيين الفلسطينيين على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 1,200 شخص وأسر نحو 250 آخرين بينهم نساء وأطفال.
انتقادات وتحذيرات
قوبلت تصريحات باندور بانتقادات حادة، حيث اعتبر المحلل السياسي ستيفن غروزد في حديثه لصحيفة SAJR أن "وزيرة سابقة تدعو إلى الجهاد" تمثل خطرا على صورة جنوب إفريقيا.
وأوضح أن باندور عندما كانت في منصبها، دعت إلى تنظيم احتجاجات أمام السفارات الأميركية، مضيفا: "مثل هذا الخطاب لن يساعد جنوب إفريقيا على إصلاح علاقاتها مع واشنطن، بل يزيدها تعقيدا. تبرير الجهاد بأي سياق يعد تحريضا".
من جانبها، وصفت المتحدثة باسم الاتحاد الصهيوني في جنوب إفريقيا (SAZF) رولين ماركس، تصريحات باندور بأنها "تجاوز لخط أحمر"، مشيرة إلى أن "إضفاء الشرعية على خطاب الحرب المقدسة في بلد يعاني من العنف السياسي وتصاعد معاداة السامية يشكل خطرا مباشرا ويشجع المتطرفين ويعرض الجاليات اليهودية والأقليات الأخرى للخطر، فضلا عن إضعاف مصداقية جنوب إفريقيا الدبلوماسية".