hamburger
userProfile
scrollTop

فشل إستراتيجيته.. نتانياهو في مأزق داخل إسرائيل بسبب الحروب

ترجمات

توسعت الأهداف الإسرائيلية من إدارة الصراع في المنطقة إلى محاولة حسمه بالكامل (رويترز)
توسعت الأهداف الإسرائيلية من إدارة الصراع في المنطقة إلى محاولة حسمه بالكامل (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • إسرائيل تعيد تشكيل المنطقة عبر استخدام القوة منذ هجوم "حماس".
  • الأهداف الإسرائيلية انتقلت من إدارة الصراع إلى محاولة حسمه بالكامل.
  • القضاء على "حماس" ونزع سلاح "حزب الله" والسعي لإسقاط النظام الإيراني.

أثار إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تحقيق "إنجازات تاريخية" في سياق حرب إيران الأخيرة انتقادات واسعة، داخليا وخارجيا حسب تقرير لمجلة "فورين بوليسي"، خاصة في ظل استمرار التصعيد العسكري وتراجع فرص تحقيق نصر حاسم.

وجاءت الضربة الإسرائيلية على بيروت في 8 أبريل، والتي وُصفت في لبنان بـ "الأربعاء الدامي"، لتزيد من حدة الجدل حسب التقرير، إذ نُفذت رغم سريان وقف إطلاق نار هش بين الولايات المتحدة وإيران.

حالة "الحرب الدائمة"

وتتزايد مشاعر الإرهاق والاستياء داخل إسرائيل حسب التقرير، من حالة "الحرب الدائمة" التي لا تحقق، بحسب منتقدين، أمنا مستداما ولا نصرا واضحا، بل يُنظر إليها أحيانا كأداة لخدمة الحسابات السياسية لنتانياهو أكثر من كونها إستراتيجية وطنية متماسكة.

غير أن الانتقادات لا تقتصر على شخص نتانياهو حسب التقرير، بل تمتد إلى فشل نهج استراتيجي أوسع، سعت من خلاله الحكومة إلى إعادة تشكيل المنطقة عبر استخدام القوة العسكرية بشكل مكثف منذ هجوم "حماس" في 7 أكتوبر 2023.

فقد توسعت الأهداف الإسرائيلية من إدارة الصراع إلى محاولة حسمه بالكامل حسب التقرير، عبر القضاء على "حماس"، ونزع سلاح "حزب الله"، وحتى السعي لإسقاط النظام الإيراني أو إضعافه جذريا.

وعلى الرغم من استخدام قوة عسكرية غير مسبوقة وما رافقها من دمار واسع وخسائر بشرية كبيرة حسب التقرير، لم تتمكن إسرائيل من تحقيق نصر حاسم في أي من هذه الجبهات.

ويرى محللون أن الحديث عن "إضعاف" الخصوم بدل القضاء عليهم، يعكس في الواقع عودة إلى عقيدة "إدارة الصراع" التي سعت إسرائيل سابقا إلى تجاوزها.

إستراتيجية "جزّ العشب"

واعتمدت إسرائيل قبل هجوم 7 أكتوبر، على استراتيجية تُعرف بـ "جزّ العشب"، تقوم على شن حملات عسكرية قصيرة ومكثفة لتقليص قدرات الخصوم مثل "حماس" و"حزب الله"، دون السعي إلى إنهائهم بالكامل، مع تجنب التصعيد الواسع والاعتماد على منظومة "القبة الحديدية" لاحتواء الردود.

غير أن الهجوم الذي أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص داخل إسرائيل، شكّل صدمة إستراتيجية دفعت القيادة حسب التقرير، إلى تبني نهج أكثر طموحا يقوم على إنهاء التهديدات بدل إدارتها.

وترافق ذلك مع تصور لإعادة تشكيل النظام الإقليمي عبر فرض هيمنة إسرائيلية، مستندة إلى "اتفاقيات إبراهيم" وتحالفات مع دول عربية، مع تهميش القضية الفلسطينية حسب التقرير.

وعزز الدعم الأميركي غير المشروط خلال الحرب في غزة، سواء في عهد جو بايدن أو دونالد ترامب، هذا التوجه، إذ شعرت إسرائيل بغياب أي قيود دولية حقيقية على تحركاتها العسكرية.

كما أن تفوقها التكنولوجي والدعم العسكري الأميركي، سمحا لها حسب التقرير بتنفيذ ضربات دقيقة في عدة جبهات، بما في ذلك لبنان وسوريا وإيران.

العودة لإدارة الصراع

وتواجه هذه الرؤية الإستراتيجية اليوم تحديات كبيرة حسب التقرير، فقد فشلت إسرائيل في فرض سيطرتها على لبنان، حيث استعاد "حزب الله" قدرته على المواجهة.

كما لم تؤدِ الضربات الجوية الواسعة على إيران إلى إسقاط النظام أو إنهاء قدراته العسكرية.

وفي المقابل، أدت الهجمات الإيرانية المضادة حسب التقرير، إلى الضغط على أنظمة الدفاع الإسرائيلية وإلحاق أضرار اقتصادية وبشرية.

وتجد إسرائيل نفسها حسب التقرير مضطرة للعودة إلى سياسة "إدارة الصراع"، ولكن بتكلفة أعلى بكثير من السابق، ودون أفق واضح لحل دائم.

كما أن العمليات العسكرية الواسعة، خاصة في غزة، ساهمت في تراجع التأييد الدولي لإسرائيل، حتى بين حلفائها التقليديين في أوروبا والولايات المتحدة حسب "فورين بوليسي".