hamburger
userProfile
scrollTop

تضرر نصف قوة الجيش الأميركي القتالية بفعل إجراءات تقشف غير مسبوقة.. ما القصة؟

ترجمات

الجيش الأميركي يقلص المناورات والدورات بسبب أزمة مالية حادة (رويترز)
الجيش الأميركي يقلص المناورات والدورات بسبب أزمة مالية حادة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • يواجه الجيش الأميركي أزمة تمويل متفاقمة بالتزامن مع نهاية السنة المالية.
  • حذرت وثيقة من تراجع مستوى الجاهزية القتالية لوحدات الطيران.
  • ارتفاع أسعار الوقود وحرب إيران من بين أسباب تقليص ميزانية الجيش الأميركي.

يواجه الجيش الأميركي أزمة تمويل متفاقمة أجبرته على تقليص برامج التدريب العسكري، وإلغاء عدد من الدورات والمناورات، في محاولة لاحتواء عجز مالي يُقدّر بنحو 4 و6 مليارات دولار، وفق وثائق داخلية ومسؤولين أميركيين تحدثوا لشبكة "إي بي سي نيوز" الأميركية.


تكاليف حرب إيران

وأشار مسؤول أميركي إلى أن تكاليف الحرب مع إيران، إلى جانب المهام المتزايدة لتأمين الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، تُعد من أبرز العوامل التي فاقمت الأزمة المالية داخل الجيش.

كما أسهمت عمليات انتشار الحرس الوطني، خصوصا المهمة المستمرة في العاصمة واشنطن، في زيادة الضغوط على الميزانية، إذ تُقدّر تكلفتها بنحو 1.1 مليار دولار خلال العام الجاري.

ويتحمل الجيش أعباء إضافية مرتبطة بتغطية مهام وزارة الأمن الداخلي بعد تعثر تمويلها وإغلاقها لمدة 76 يوما.

وتُظهر وثيقة داخلية أن الفيلق المدرع الثالث، الذي يضم وحدات الدبابات وسلاح الفرسان الثقيلة، ويمثل قرابة نصف القوة القتالية للجيش الأميركي، سيكون من أكثر التشكيلات تضررا من هذه التخفيضات.

وحذرت الوثيقة من تراجع مستوى الجاهزية القتالية لوحدات الطيران التابعة للفيلق خلال العام المقبل، مع احتمال حدوث تباطؤ في المسار المهني للضباط المشرفين على التدريبات، مشيرة إلى أن استعادة الكفاءة القتالية الكاملة قد تستغرق نحو عام.

إجراءات التقشف

وشملت إجراءات التقشف خفض ساعات الطيران التدريبية للطيارين إلى الحد الأدنى الإلزامي.

وتأتي هذه الخطوات في وقت يواجه فيه سلاح الطيران العسكري تدقيقا متزايدا عقب سلسلة حوادث بارزة، ارتبط كثير منها تاريخيا بتراجع ساعات التدريب والإرهاق.

كما ألغى الجيش دورة "سابر" الخاصة بمهندسي القتال، وهي من أبرز الدورات العسكرية المتقدمة، إضافة إلى دورة مدفعية كانت مقررة في قاعدة فورت كامبل بولاية كنتاكي.

وقال المتحدث باسم الجيش الكولونيل مارتي ماينرز إن "قادة الجيش يتخذون الإجراءات اللازمة لضمان الحفاظ على الجاهزية والوفاء بالمتطلبات العملياتية الأساسية، ضمن حدود التمويل المتاح حاليا".

وتزامنت هذه الأزمة مع الارتفاع الحاد في أسعار الوقود بفعل الحرب في إيران وأزمة مضيق هرمز. 

وخلال جلسة استماع في الكونغرس الثلاثاء، حذرت النائبة الديمقراطية بيتي ماكولوم من تداعيات ارتفاع أسعار الوقود العسكري من 154 إلى 195 دولارا للبرميل، مؤكدة أن ذلك يقلّص الأموال المخصصة للتدريب والمناورات.

ورغم أن تقليص الإنفاق العسكري قرب نهاية السنة المالية يُعد إجراء معتادا داخل البنتاغون، فإن مسؤولين أكدوا أن حجم التخفيضات الحالية واتساعها في هذا التوقيت المبكر يُعد أمرا استثنائيا وغير مسبوق نسبيا.