hamburger
userProfile
scrollTop

"الغارديان": اتهامات بـ"النفاق" تطال مسؤولين إيرانيين بسبب امتيازات عائلاتهم في الغرب

ترجمات

معارضون يتهمون نخبة طهران بالنفاق وسط أزمات اقتصادية وتوتر عسكري مع واشنطن (أ  ف ب)
معارضون يتهمون نخبة طهران بالنفاق وسط أزمات اقتصادية وتوتر عسكري مع واشنطن (أ ف ب)
verticalLine
fontSize

تلاحق عددا من كبار المسؤولين في إيران اتهامات بـ"النفاق" على خلفية ما تثيره تناقضات حياة البذخ والرفاهية لأبنائهم في عواصم أوروبية في الوقت الذي يعاني فيه الإيرانيون من أزمات اقتصادية متفاقمة فضلا عن القمع الداخلي وسط توتر متزايد مع الولايات المتحدة، بحسب صحيفة "الغارديان".

وأطلق نشطاء معارضون هذه الاتهامات بالتزامن مع تصاعد احتمالات مواجهة عسكرية بين طهران وواشنطن، وفي ظل تحشيد عسكري غير مسبوق بالمنطقة تقوم به واشنطن.

من بين أبرز الأسماء التي طاولتها الانتقادات علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ورئيس البرلمان السابق، علي لاريجاني، والذي يُعد من الشخصيات المحسوبة على التيار المحافظ والذي يتبنى مواقفا متشددا في خطابه السياسي ضد الغرب وقيمه. وتقول تقارير إن ابنته تقيم في الولايات المتحدة، بينما يعيش اثنان من أبناء شقيقه في بريطانيا وكندا.

لاريجاني اضطلع بدور محوري في إدارة المواجهة مع الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير الماضي، والتي أسفرت وفق تقديرات غير رسمية عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى. كما أفادت تقارير بأن المرشد الأعلى علي خامنئي كلّفه بتنسيق الاستعدادات لاحتمال اندلاع مواجهة مع الولايات المتحدة.

وعليه، تتزايد حدة الغضب الشعبي تجاه أبناء النخبة السياسية الحاكمة في طهران، خصوصا في ظل الامتيازات الخاصة والاستثنائية التي يتمتعون بها وذلك في تناقض مباشر مع خطاب السلطة المتشدد والأوضاع المجتمعية والاقتصادية المأزومة.

وفي هذا السياق، قال أليكس فاتانكا، مدير برنامج إيران في معهد واشنطن، إن "جوهر القضية هو النفاق"، مضيفا أن النظام الذي يفرض قيودا اجتماعية وأيديولوجية صارمة في الداخل، يسمح في الوقت نفسه لأبنائه بالعيش والدراسة في دول غربية "على نفقة الدولة".

وكانت واشنطن قد أعلنت عزمها "إلغاء امتياز إقامة كبار المسؤولين الإيرانيين وأفراد عائلاتهم في الولايات المتحدة"، من دون أن توضح آليات تنفيذ ذلك.

وتشير تقارير معارضة إلى أن عددا من أبناء المسؤولين يشغلون مناصب عدة في دول غربية، من بينهم أفراد من عائلة لاريجاني، وأقارب للرئيس الإيراني السابق حسن روحاني، ووزراء سابقين، فضلا عن أبناء شخصيات بارزة في الحرس الثوري.

ويضاف لذلك، إقامة مهدي ظريف، ابن وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف، في الولايات المتحدة، وتداول اتهامات على منصة التواصل الإلكتروني بأنه يعيش في منزل فاخر في مانهاتن.

ويقول فاتانكا إن "الغرب لا يملك سياسة واضحة للتعامل مع أبناء النخبة الحاكمة في إيران"، موضحا أن العواصم الغربية "لا ترغب في معاقبة أشخاص فقط بسبب صلاتهم العائلية".