استأنفت فرنسا الأحد الماضي تنفيذ عمليات إجلاء جديدة لعدد من الفلسطينيين من قطاع غزة، حيث وصل إلى أراضيها 20 شخصا فقط، وهو رقم أقل من المخطط له، على خلفية التعقيدات التي ترافق مثل هذه العمليات، وفق ما أفادت مصادر دبلوماسية اليوم الثلاثاء.
معاداة السامية
وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد جمدت عمليات الإجلاء منتصف الصيف الماضي، على نحو مؤقت، بعد ثغرة في إجراءات التدقيق سمحت بإيواء طالبة تبين لاحقا أنها نشرت على حسابها بمواقع التواصل الاجتماعي ما يعد تحريضا على "معاداة السامية".
كما نقلت "فرانس برس" عن المصادر الدبلوماسية أن باريس "تحرص بشدة على أن يحترم من يتم إجلاؤهم إلى فرنسا قيم الجمهورية ومبادئها"، مشيرة إلى أن "العملية التي نُفذت في 26 أكتوبر واجهت صعوبات في استصدار جميع التصاريح اللازمة في الوقت المناسب، ما اضطرنا إلى تقليص عدد الذين تم إجلاؤهم"، من دون أن تحدد العدد الإجمالي للمستفيدين المحتملين من هذه العمليات.
وأكدت أن القنصلية العامة الفرنسية في القدس ومركز الأزمات والدعم في باريس "على أهبة الاستعداد" لتسهيل عمليات إجلاء إضافية "ما أن تسمح الظروف بذلك".
وتعمل باريس منذ عامين على ضمان توفير الأمان لمواطنيها وعائلاتهم، ولموظفي المعهد الثقافي الفرنسي في غزة وعائلاتهم، وللحاصلين على منح دراسية من الحكومة الفرنسية، "وكذلك الشخصيات الفلسطينية ذات الصلة" بفرنسا.
وفي هذا السياق، أجلت وزارة الخارجية الفرنسية هؤلاء الأشخاص لـ20.
فيما أوضحت المصادر أن "هذه العمليات تُنفذ في ظل ظروف ميدانية بالغة الصعوبة، ووسط مخاطر كبيرة على كل المشمولين بالإجلاء وعلى منظمي العمليات (...) وهي مرهونة كذلك بالتصاريح المحلية التي ينبغي الاستحصال عليها للخروج من القطاع ثم العبور إلى فرنسا".
ونُفِّذ عدد من عمليات الإجلاء في إطار برنامج "بوز" (PAUSE) الذي يتيح استضافة باحثين وفنانين يعانون أوضاعا طارئة.
ومنذ نوفمبر 2023، تم إجلاء نحو 500 شخص على الأقل من فرنسيين وفلسطينيين مباشرة من قطاع غزة بواسطة عمليات نظمتها وزارة الخارجية.