hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

exclusive
 بعد تصريحات العامري.. هل اقترب العراق من كشف قتلة محتجي أكتوبر؟

آخر تحديث:

المشهد - العراق

تصريحات العامري أعادت فتح ملف قتلى احتجاجات أكتوبر في العراق (إكس)
تصريحات العامري أعادت فتح ملف قتلى احتجاجات أكتوبر في العراق (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • مدير المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية: الفصائل المسلحة ارتكبت جرائم ضد الإنسانية.
  • باحث سياسي: "كتائب حزب الله" العراقي كانت طرفا رئيسيا بقتل محتجي أكتوبر.
  • محلل سياسي: تصريح العامري لا يمثل إلا نفسه.

أثارت التصريحات الأخيرة لرئيس "منظمة بدر" هادي العامري حول احتجاجات أكتوبر 2019، موجة من الجدل في الأوساط السياسية والحقوقية العراقية، وتوالت المواقف الرافضة لما وصفه بمساهمة سلاح "المقاومة" في القضاء على "فتنة أكتوبر".

وقال العامر خلال مؤتمر صحفي: "المقاومة هي التي وقفت بشجاعة أمام فتنة أكتوبر، وحفظت الدولة والنظام السياسي العراقي، بفضل الدماء الطاهرة لقادة الانتصار"، ما دفع المحامي العراقي المستقل حازم البدري، لتقديم إخبار رسمي إلى الادعاء العام العراقي في مدينة واسط، لاستدعاء العامري والتحقيق معه.

احتجاجات أكتوبر

وشهدت محافظات وسط وجنوب العراق في العام 2019، احتجاجات واسعة على خلفية تردي الأوضاع الاقتصادية والخدمية، وانتشار الفساد والبطالة.

وأدت هذه الاحتجاجات إلى استقالة حكومة عادل عبد المهدي، لتصبح أول حكومة عراقية تسقط بفعل احتجاجات شعبية واسعة، بعد سقوط نظام الرئيس العراقي صدام حسين عام 2003. ثم تولّي مصطفى الكاظمي رئاسة الحكومة العراقية في مايو 2020.

وبحسب احصائيات حديثة، أسفرت احتجاجات أكتوبر في العراق عن سقوط أكثر من 600 قتيل ومئات الجرحى، نتيجة استخدام الرصاص الحي والغاز المسيّل للدموع بشكل مباشر ضد المحتجين.

ورغم تشكيل لجان تحقيق، إلا أنّ السلطات العراقية لم تعلن حتى اليوم نتائج التحقيقات، ولم يتم الكشف عن الجهات المتورطة في قتل المتظاهرين العراقيين. فهل تورط سلاح الفصائل العراقية المسلحة بدماء العراقيين؟

وطالبت منظمات دولية ومنها مركز جنيف الدولي للعدالة، بفتح تحقيق حول تصريحات العامري واعتبرتها إقرارا بالغ الخطوة بمشاركة الفصائل العراقية المسلحة، بقتل واختطاف المحتجين العراقيين.

في حين لم يُصدر مكتب العامري أيّ بيان رسمي يوضح تصريحاته، إلا أنّ مقربين من منظمة بدر، حاولوا تفسير كلامه بأنه موجّه فقط ضد مثيري الشغب الذين اعتدوا على الممتلكات العامة أثناء احتجاجات أكتوبر.

الطرف الـ3 أصبح مكشوفاً

قال مدير المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية الدكتور غازي فيصل، لمنصة "المشهد"، إنّ الاحتجاجات الشعبية التي خرجت إلى الشارع في أكتوبر 2019، يضمنها الدستور العراقي في إطار حرية التعبير عن الرأي، والشباب العراقي الذي توجه إلى الشارع في البصرة والناصرية والنجف وكربلاء وبغداد وغيرها، هم من الفئة المسحوقة اقتصاديا التي تعاني الفقر والبطالة.

وأوضح أنّ  العامري اعترف بعد 7 أعوام أنّ "المقاومة" هي التي قتلت هؤلاء الشباب المحتجين، مبينا أنه اعتراف خطير يضع المقاومة تحت المساءلة الحقوقية والقانونية، لأنّ الاعتراف هو سيد الأدلة بأنّ الفصائل المسلحة ارتكبت جرائم ضد الإنسانية، عندما قتلت أكثر من 600 من الشباب العراقي المسحوق بدلا من إيجاد حلول لمشكلاتهم الاقتصادية.

وشرح فيصل أنّ سلاح الفصائل العراقية ظهر بشكل واضح على الأرض في عام 2014 لمقاومة "داعش"، قائلا: "اليوم ليس هنالك حاجة لهذا السلاح، إلا حاجة إيرانية للهيمنة على القرار السياسي العراقي، ومازالت الفصائل المسلحة تقصف بسلاحها السفارة الأميركية وشركات النفط، ودول الجوار الكويت والسعودية والبحرين وحتى إقليم كردستان، وهو جزء من الخريطة الوطنية العراقية".

وأكد أنّ قتل المحتجين يُضاف إلى تاريخ الفصائل العراقية كجريمة خطيرة تُشكل انتهاكاً للدستور العراقي، مضيفا: "إذا كان هنالك محتجون عملاء تحركهم إسرائيل وأميركا كما يدّعي قادة الفصائل، إذا يجب أن يتم إحالتهم للقضاء وليس قتلهم بالرصاص الحي".

وحول موقف القضاء العراقي، أوضح أنه تم عزل القضاء العراقي سابقا، وأنّ "اليوم يجب أن يأخذ القضاء دوره ويحاسب كل من ارتكب انتهاكات ضد المحتجين المدنيين الذين طالبوا بحقوقهم الدستورية".

وفي السياق، يرى الباحث السياسي مكرم القيسي، أنّ تصريحات العامري لم تسقط سهوا، بل إنها مدروسة، لأنّ العامري يُعتبر من كبار مسؤولي هذه الفصائل، يريد خلط الأوراق خلال الأيام القادمة قبيل موعد حصر السلاح بيد الدولة، كما أنّ تصريحاته تمثل تحريض ضد الحكومة وضد احتجاجات أكتوبر المشروعة.

وحول تورط الفصائل المسلحة بقتل المحتجين العراقيين، أكد القيسي أنّ "الجميع يعلم أنّ ثورة أكتوبر تم قمعها بتوجيهات من الحرس الثوري الإيراني، بعد تشكيل غرفة عمليات تضم هادي العامري وقاسم سليماني بمساعدة حكومة عادل عبد المهدي آنذاك".

وقال إنّ سلاح الفصائل العراقية ضد محتجي أكتوبر كان واضحا وصريحا، "كل من وُجد في الساحات يُدرك ذلك، خصوصا كتائب "حزب الله" العراقي التي هاجمت المحتجين بعد تدخّل التيار الصدري لدعمهم، فقامت بعملية جسر السنك (أكثر الأحداث دموية خلال احتجاجات أكتوبر، وقعت في محيط جسر السنك وسط بغداد، حيث هاجمت مجموعة مسلحة مجهولة الهوية وُصفت بأنها طرف ثالث، المحتجين، وأطلقت النار عليهم بشكل مباشر)، ثم قامت بإطفاء التيار الكهربائي لتفريقهم".

وحول وصف المحتجين بمثيري الشغب، شرح القيسي قائلا: "ثورة أكتوبر لم تكن يوما من الأيام ضد الممتلكات العامة، ولم تطالب سوى بالخدمات البسيطة المستحقة لكل مواطن عراقي، لم تشهد شغبا، بل كانت ثورة سلمية حقيقية لم يعِشها العراق منذ عام 2003 وحتى الآن".

ما هو رأي الإطار التنسيقي؟

وفي المقابل، نفى المحلل السياسي وائل الركابي، تورط الفصائل العراقية المسلحة بقتل محتجي أكتوبر، مؤكدا أنّ قادة الإطار التنسيقي جميعهم دعموا هذه الاحتجاجات التي كفلها الدستور، وجميع القوى الشيعية دعمت هذه الاحتجاجات، وفي مقدمتهم المرجعية العليا في النجف الأشرف، التي دعت إلى تلبية حقوق المحتجين.

أما تصريحات العامري، بحسب الركابي، فتمثله شخصيا، وهو من عليه الإجابة والتوضيح للرأي العام العراقي ماهو المقصود من ورائها، أو من خلال الناطق الرسمي باسم مؤسسة بدر.

ويصف الركابي، تصريحات العامري بأنها غير موفّقة وليست في محلها، لكن لربما سقطت سهوا ولا يقصد تورط المقاومة في استهداف المتظاهرين العراقيين، أبناء الوسط والجنوب الذين معظمهم يدعمون سلاح "المقاومة". 

news_suggested_videos_بعد خيانته لها.. سارة تتحكم بنتانياهو بعقد سري بينهما
play