تفاصيل مشروع مطار القليعات
وقام رئيس الوزراء نواف سلام بزيارة للمطار يوم أمس السبت وكشف عن تفاصيل مشروع مطار القليعات الذي سيكون ثاني مطار مدني في لبنان. ولن يكون المطار الجديد بديلا عن مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت وفق ما شدد عليه سلام.
وقال الوزير اللبناني إن هذا المطار أُنشئ عام 1941، ثم تولّى الجيش إدارته منذ عام 1966.
وأشار إلى أنه منذ عشرات السنين، تتصاعد الدعوات إلى تشغيل هذا المطار مدنيًا واستقبال الطائرات المدنية، من أجل تسهيل مشقة السفر على المسافرين من جهة، وتسهيل حركة البضائع والتجارة من جهة أخرى.
كما أكد أن الحكومات المتعاقبة كانت لديها الرغبة في تنفيذ هذا المشروع، لكنه لم يبصر النور إلى أن جاء عهد الرئيس جوزيف عون وحكومته الأولى برئاسة دولة الرئيس نواف سلام، التي أدرجت في بيانها الوزاري تشغيل مطار الرئيس الشهيد رينيه معوّض (مطار القليعات)، وأوفت بهذا الوعد.
كما كشف أن الدراسات انطلقت منذ أشهر، وقد تم اختيار الشركة التي ستتولى تنفيذ مشروع مطار القليعات، وقال: "من المتوقع أن نرى المطار جاهزًا للعمل خلال 90 يومًا، لتصبح حركة الطائرات به واقعًا ملموسًا".
حقبة سياسية جديدة؟
وعن أسباب عدم تشغيل المطار سابقًا، وما إذا كان افتتاحه يشكل مؤشرًا إلى حقبة سياسية جديدة في لبنان، قال الوزير اللبناني إن لبنان دخل مع الرئيس جوزيف عون عهدا جديدا شهد ملء الشغورات الإدارية. وفي السياق استحضر أيضا عددا من المشاريع الأخرى من بينها معرض رشيد كرامي الدولي وغيرها من المرافق العامة في طرابلس والشمال وعموم لبنان.
وأكد أن لهذا المشروع دلالات سياسية تؤكد عودة سيادة الدولة وقيامها بدورها والتي رأى أن إطلاق العمل بمطار ثانٍ في لبنان إلى جانب مطار رفيق الحريري عنوان لها.
كما شدد الوزير على أن مطار القليعات ليس مطارا منافسا لمطار رفيق الحريري وأوضح أن الدولة العصرية اليوم لا تعتمد على مطار واحد، وأشار إلى أن هذا المطار، بحكم موقعه الجغرافي وقربه من مرفأ طرابلس والحدود اللبنانية - السورية، من شأنه أن يحرّك عجلة الاقتصاد والتجارة والبضائع والخدمات والسياحة، فضلًا عما يرافق ذلك من دعم للمصانع والزراعة التي تتميز بها عكار ومحيطها.
كما كشف مرفق على أن مطار القليعات ستليه مشاريع أخرى في الشمال وفي مختلف المناطق اللبنانية، من أجل تحقيق الإنماء المتوازن والنهوض بالدولة، خصوصا في مجالات النقل البري وسكك الحديد وغيرها من المشاريع الطموحة التي يحملها هذا العهد الرئاسي الجديد.
رسالة أمل
وأشار إلى أن إنجاز المطار الثاني في لبنان هو رسالة أمل في مواجهة الألم، ودليل على أن الدولة اللبنانية عادت إلى العمل رغم الصعوبات، وأن لبنان قادر على النهوض من جديد من خلال هذه المشاريع الحيوية.