اقتحم محتجون لفترة وجيزة مبنى بلدية مارسيليا، ثاني أكبر مدينة في فرنسا، السبت في خضم احتجاجات تشهدها البلاد ضد غلاء المعيشة، وفق ما أفاد مراسل لوكالة فرانس برس.
وذكر المراسل أن محتجين ملثمين قاموا بخلع الباب بواسطة حواجز أمنية، ثم دخل عدد منهم إلى المبنى حيث قام أحدهم برسم رمز خاص بالنشطاء الأناركيين على أحد الجدران، قبل أن تتدخل الشرطة.
وهتف أحد المتظاهرين "نحن نقتحم سجن الباستيل"، في إشارة إلى اقتحام القلعة التي تحمل هذا الاسم خلال الثورة الفرنسية عام 1789.
وتشهد فرنسا احتجاجات منذ أسابيع لطلاب المدارس الثانوية، والذين يطالبون بتحسين الأوضاع التعليمية في البلاد.
اشتباكات في فرنسا
وبدأت تحرّكات متفرّقة واشتباكات مع الشرطة السبت في فرنسا قبيل تظاهرات واسعة مرتقبة تجمع تحت راية واحدة طلاب مدارس ومزارعين ونشطاء بيئيين والمحتجّين المعروفين بـ"السترات الصفراء" اتحدوا للإعراب عن "الغضب" في مبادرة تخشى السلطات ارتداداتها قبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية.
وما زال حراك السترات الصفراء في 2018-2019 الذي بدأ تنديدا برفع الضريبة على الوقود، ماثلا في الأذهان عند كل تحرك احتجاجي في فرنسا. وقد لقيت صور أعمال العنف على هامش الاحتجاجات خصوصا في جادة شانزيليزيه انتشارا واسعا في العالم.
ولقي نداء إحياء هذا الحراك الذي طبع الولاية الرئاسية الأولى لإيمانويل ماكرون مع احتجاجات واسعة وقطع للطرق ونقاط إستراتيجية تنديدا بـ"غلاء المعيشة" معارضة من الطلاب والتلاميذ الذين يطالبون بظروف تعليم أفضل.
وشهدت ساحة لا ريبوبليك (الجمهورية) في وسط باريس توترا بين محتجين وقوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع قبيل انطلاق تظاهرة مقررة عند الـ2 بعد الظهر (12,00 ت غ)، بحسب مراسلين لوكالة فرانس برس.
ولجأت الشرطة التي انتشر عناصرها بشكل كثيف في عدد من أحياء العاصمة إلى الغاز المسيل للدموع نحو مئات من المتظاهرين الذين ارتدى معظمهم ملابس سوداء وأقنعة، وقام بعضهم بإطلاق مقذوفات وألعاب نارية نحو العناصر،
وفي باريس أيضا، هاجم نحو 100 متظاهر مقرّ قناة "سي نيوز" التلفزيونية المملوكة للملياردير المحافظ فانسان بولوريه، وألقوا بمقذوفات على الواجهة، وفق الشرطة التي أعلنت عن توقيف 21 شخصا.
وأوقف 40 شخصا آخر "خصوصا بسبب حيازتهم معدّات حماية أو أسلحة محظورة" في العاصمة حيث صدرت مراسيم بحظر التظاهرات في مناطق كبيرة فيها، بحسب المصدر عينه.



