وقال ترامب في مقابلة حصرية مع الصحيفة، إن الرفض الأولي من جانب رئيس الوزراء البريطاني لاستخدام القاعدة في جزر تشاغوس، كان أمرا لم يحدث من قبل بين البلدين.
ستارمر "تأخر كثيرا"
وكانت بريطانيا قد امتنعت في البداية عن منح واشنطن الإذن بتنفيذ عمليات عسكرية من قواعد مثل دييغو غارسيا و"سلاح الجو الملكي فيرفورد"، مستندة إلى اعتبارات قانونية دولية.
غير أن رئيس الوزراء تراجع مساء الأحد، معلنا السماح للولايات المتحدة باستخدام دييغو غارسيا "لأغراض دفاعية محددة ومحدودة".
وقال ترامب إن ستارمر "تأخر كثيرا" في تغيير موقفه، وأضاف "هذا ربما لم يحدث من قبل بين بلدينا"، وأشار إلى أن الأمر "يبدو وكأنه كان قلقاً بشأن الجوانب القانونية".
وأدت الخلافات حول دييغو غارسيا إلى سحب ترامب دعمه لاتفاق تشاغوس المثير للجدل، الذي يقضي بنقل ملكية الإقليم في المحيط الهندي إلى موريشيوس مع إعادة استئجار القاعدة العسكرية.
وقال ترامب "فجأة أصبحت موريشيوس تدعي الملكية، كان ينبغي أن يدافع عنها أو يحتفظ بها، لكننا كنا محبطين جداً من كير".
وفي اليومين الأولين من الضربات الأميركية على إيران، وصف ترامب العملية بأنها "متقدمة جدا عن الجدول الزمني".
انتقادات من الجمهوريين
كما أشار إلى أن ستارمر كان ينبغي أن يوافق دائما على استخدام القاعدة، متهما إيران بالمسؤولية عن مقتل "عدد كبير من مواطني بلدكم" دون الإشارة إلى حالات محددة.
ووصف ترامب اتفاق تشاغوس بأنه "خطوة متطرفة للغاية" وأضاف "كان من الأفضل قانونيا أن يحتفظ بالأرض وألا يسلمها إلى أطراف ليست المالكين الشرعيين".
وتعليقاً على تراجع ستارمر، قال "كان ذلك مفيدا، لكنه استغرق وقتا طويلا جدا".
كما يواجه رئيس الوزراء البريطاني انتقادات من الجمهوريين في واشنطن بسبب هذا التأخير، وبعد ساعة من إعلان ستارمر السماح باستخدام القواعد، أصابت طائرة مسيّرة إيرانية من طراز "شاهد" قاعدة "سلاح الجو الملكي أكروتيري" في قبرص، ما أدى إلى حالة تأهب دون وقوع إصابات، فيما تم نقل عائلات العسكريين احترازيا.
ورغم دعمه لتدمير القدرات الهجومية الإيرانية "عند المصدر"، لم يوافق ستارمر على مشاركة قوات بريطانية في العمليات الأميركية الإسرائيلية حسب تلغراف.
دييغو غارسيا حاسمة
وتقع قاعدة دييغو غارسيا المملوكة لبريطانيا، على بعد نحو 2400 ميل من الساحل الجنوبي لإيران.
وهي خارج نطاق الصواريخ الباليستية الإيرانية، لكنها ضمن مدى قاذفات "بي-2" الأميركية.
وتؤكد لندن أن اتفاق نقل ملكية جزر تشاغوس هو السبيل الوحيد لضمان استمرار تشغيل القاعدة، على أن تدعمها بريطانيا من خلال ترتيبات مالية طويلة الأمد مع موريشيوس.
وكان ترامب قد أعلن في بداية ولايته دعمه للاتفاق، قبل أن يهاجمه لاحقا عبر منصته، واصفا إياه بأنه "خطأ كبير".
ثم عاد ووصفه بعد ذلك بأيام بأنه "أفضل صفقة ممكنة" في الظروف القائمة.
وفي 10 فبراير أعلن مجددا معارضته للاتفاق، بعد رفض طلب أميركي باستخدام القاعدة قبل الضربات على إيران.
وتفيد معلومات تلغراف بأن البنتاغون طلب استخدام قواعد بريطانية في عطلة نهاية الأسبوع لاستهداف القدرات الصاروخية الإيرانية، في وقت كانت طهران تنفذ هجمات صاروخية في أنحاء الشرق الأوسط، ما كان سيعزز قانونيا موقف بريطانيا للموافقة.