كشف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء عن ضرورة "التنسيق العالمي" بخصوص الذكاء الاصطناعي مؤكدا أن هذه الخطوة "لا غنى عنها"، وذلك وسط دعوات ملحة بشأن أهمية تعزيز الأطر التنظيمية لهذا القطاع.
التنسيق العالمي
وقال "إن اتخاذ إجراءات على المستوى الوطني أمر أساسي، لكن التنسيق العالمي لا غنى عنه أيضا"، واعتبر أن "الذكاء الاصطناعي لا يتوقف عند حدود الدول، وكذلك المخاطر التي ينطوي عليها".وخصص غوتيريش رسالته خلال مؤتمره الصحفي قبيل افتتاح الدورة 81 للجمعية العامة للمخاوف المتزايدة بشأن الذكاء الاصطناعي، مع التشديد في الوقت نفسه على إمكاناته وفوائده.
وبحسب ما صرح الأمين العام للأمم المتحدة، فإن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في تسريع التنمية المستدامة، وتعزيز التعلم، وتقوية النظم الصحية، وزيادة القدرة على الصمود أمام تغير المناخ، وغير ذلك الكثير.
إلا أنه أوضح في المقابل أن عددا متزايدا من العاملين في تطوير هذه التكنولوجيا يحذرون من أن سرعة تطورها قد تتجاوز فهم العالم للمخاطر التي تنطوي عليها، مؤكدا أنه لا يمكن تجاهل هذه المخاوف، خصوصا عندما تصدر عن أشخاص يقفون في الخطوط الأمامية لتطوير الذكاء الاصطناعي.
حماية المواطنين
وقال: "يجب على الحكومات أن تتحمل مسؤولياتها"، مشددا على أن حماية المواطنين، بما في ذلك من تهديدات الذكاء الاصطناعي، هي "المسؤولية الأولى لأي حكومة".كما ألمح إلى أن الأمم المتحدة تعمل على دعم وضع سياسات تستند إلى الأدلة من خلال الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي، الذي يجمع الخبرات العلمية من مختلف أنحاء العالم.
وقال إن الذكاء الاصطناعي سيكون بالتأكيد موضوعا رئيسا في مناقشاته مع قادة العالم خلال الأسبوع المقبل، بينما ستواصل الأمم المتحدة بحث الأفكار والنهج العملية خلال الأيام المقبلة.
وأوضح أن المطلوب هو التوصل إلى فهم مشترك لكيفية تعزيز "التطوير الآمن والمأمون والمسؤول للذكاء الاصطناعي"، مع تحديد الحالات التي قد تتطلب فيها الأنظمة متزايدة القوة ضمانات أقوى أو تدابير إضافية لإدارة المخاطر المحتملة.


