أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسليط الضوء على أحد أبرز خياراته في التعامل مع إيران، بعدما نشر تدوينة عبر منصة "تروث سوشيال"، أشار فيها إلى ما وصفه بـ"الورقة الرابحة"، والمتمثلة في فرض حصار بحري على طهران.
وكتب ترامب: "الورقة الرابحة التي يملكها الرئيس إذا لم تتراجع إيران: الحصار البحري"، معيدًا نشر تقرير لـ"Just News" تطرق إلى إمكانية فرض حصار بحري على إيران في حال فشلت المباحثات بين الطرفين.
حصار بحري
التقرير الذي أعاد ترامب نشره أشار إلى أنّ الحصار البحري يعدّ أحد أبرز الأدوات التي يمكن استخدامها للضغط على إيران، خصوصًا في حال تعثّر المسار التفاوضي.
ولفت إلى أنّ هذا الخيار سبق أن استُخدم في تجارب أخرى، من بينها الحالة الفنزويلية، حيث أدى الحصار إلى تضييق اقتصادي كبير وتصعيد عسكري لاحق.
وخلال برنامج تلفزيوني تناول هذه الفرضية، أشار أحد الصحفيين إلى أنّ الخيارات المطروحة أمام واشنطن لا تقتصر على الحصار، بل تشمل أيضًا احتمال تنفيذ ضربات عسكرية في حال رفضت إيران الاتفاق النهائي.
وأضاف أنّ من بين السيناريوهات أيضًا تشديد الضغط الاقتصادي والدبلوماسي، بما في ذلك التأثير على الدول المستوردة للنفط الإيراني مثل الصين والهند.
وأشار التقرير إلى وجود تعزيزات بحرية أميركية في المنطقة، من بينها حاملة الطائرات "USS Gerald R. Ford"، التي عادت إلى الخدمة إلى جانب حاملة الطائرات "USS Abraham Lincoln".
ويأتي هذا الانتشار في سياق الاستعدادات العسكرية المحتملة، في حال تطور الوضع نحو فرض حصار بحري أو تنفيذ عمليات أخرى.
السيطرة على هرمز
ويرى خبراء وفقًا للتقرير، أنّ الولايات المتحدة تمتلك القدرة على فرض سيطرة واسعة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعدّ أحد أهم ممرات نقل النفط في العالم.
وفي هذا السياق، قالت ريبيكا غرانت إنّ البحرية الأميركية قادرة على مراقبة كل ما يدخل ويخرج من المضيق، وفرض رقابة مشددة على حركة السفن.
وأضافت أنّ التحركات البحرية الأخيرة، تشير إلى نشاط متزايد في المنطقة، مع رصد شحنات متجهة إلى دول عدة.
آلية الحصار المحتملة
وبحسب الطروحات المتداولة، يمكن للبحرية الأميركية نشر سفن مراقبة واسعة النطاق لمتابعة حركة السفن في المضيق، ما يمنحها القدرة على التحكم الفعلي في تدفق النفط والصادرات الإيرانية.
كما قد يُجبر ذلك، السفن، على التنسيق مع القوات الأميركية لعبور الممرات البحرية الحساسة، ما يعزز من مستوى الضغط على طهران.
تأتي هذه التطورات بعد إعلان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس انتهاء جولة المفاوضات مع إيران، من دون التوصل إلى اتفاق، عقب محادثات استمرت 21 ساعة.
وأكد فانس أنّ واشنطن قدمت "عرضها النهائي والأفضل"، مشيرًا إلى أنّ القرار بات بيد طهران بشأن قبوله أو رفضه.
وأوضح نائب الرئيس الأميركي أنّ الهدف الرئيسي للإدارة الأميركية، يتمثل في تخلّي إيران عن تطوير أسلحة نووية، مؤكدًا أنّ هذا الشرط لم يتحقق خلال المفاوضات.
وقال: "لم نرَ ذلك بعد"، في إشارة إلى غياب التزام إيراني واضح بهذا الملف.
ومع اقتراب انتهاء الهدنة الموقتة، أشارت التقارير إلى أنّ إدارة ترامب وضعت خيارات عدة للتعامل مع إيران في حال رفضها العرض الأميركي.
ومن بين هذه الخيارات، يبرز الحصار البحري كأحد أبرز السيناريوهات المطروحة، إلى جانب أدوات ضغط أخرى سياسية وعسكرية واقتصادية.
وكان جاك كين قد طرح فكرة الحصار البحري في وقت سابق، مشيرًا إلى إمكانية قطع شريان تصدير النفط الإيراني كوسيلة للضغط.
وأضاف أنّ السيطرة على مواقع استراتيجية مثل جزيرة خرج، قد تمنح الولايات المتحدة نفوذًا واسعًا على الاقتصاد الإيراني، وتحدّ من قدراته في ملفات أخرى، بما في ذلك البرنامج النووي.