hamburger
userProfile
scrollTop

مياه الأمطار والصرف الصحي تعمق معاناة النازحين في غزة

رويترز

برك كبيرة كانت تستخدم لتخزين مياه الأمطار قبل الحرب امتلأت بمياه الصرف الصحي (رويترز)
برك كبيرة كانت تستخدم لتخزين مياه الأمطار قبل الحرب امتلأت بمياه الصرف الصحي (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الأمطار الغزيرة تسببت في امتلاء خزانات وبرك الصرف الصحي في غزة عن آخرها.
  • معظم سكان غزة بلا منازل ويعيشون في خيام أو ملاذات مؤقتة.
  • الأمم المتحدة: الوضع في غزة يتدهور بشدة بعد أن أغرقت الأمطار المخيمات.

يعاني نازحون في قطاع غزة من أوضاع شديدة القسوة منذ أيام، محاصرين في الخيام المتداعية بين البرد والأمطار الغزيرة وهبات العواصف، الأمر الذي ترتب عليه انهيار بعض من خيامهم المكتظة المتهالكة التي نصبوها على الشاطئ وغرق الحشايا التي ينامون عليها والبطاطين التي يتدثرون بها طلبا للدفء.


أطاحت الأجواء العاصفة بخيام وأغرقت أخرى بمحتوياتها، مما جلب المزيد من المعاناة لأهالي القطاع حتى بعد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس".

وقدرت حكومة غزة، التي تديرها "حماس"، الخسائر الناجمة عن الأجواء العاصفة بنحو 4.5 ملايين دولار. وشلمت الخسائر أضرارا لحقت بنحو 22 ألف خيمة ومرافق بنية تحتية وتلف أغذية وأدوية، في حين قالت منظمات إغاثة محلية إن هناك حاجة ماسة إلى 300 ألف خيمة جديدة.

الحرب دفعت سكان غزة للنزوح

وعلى مدى أكثر من عامين، اضطر جميع سكان غزة تقريبا إلى النزوح من ديارهم ومساكنهم خلال الهجوم الإسرائيلي على القطاع الضيق المكتظ بالسكان.

بالنسبة لأبو محمد القرا، كان للمطر والبرد تأثير مدمر، فقد وصلت مياه الأمواج إلى خيمة أسرته التي نصبها على الشاطئ على بعد 20 مترا فقط من البحر، ما أدى إلى إغراق متعلقاتهم وإجبارهم على قضاء إحدى الليالي في جهد محموم لنقل أغراضهم.

وكانت أسرة القرا انتهى بها المطاف في منطقة مخيم المواصي بجنوب غزة بعد انهيار هدنة سابقة وبعد صدور أوامر من الجيش الإسرائيلي للمدنيين بالتوجه إلى هناك. لكن الأسرة عانت كثيرا قبل العثور على مساحة متبقية لنصب خيمتهم.

وقال مدير المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إسماعيل الثوابتة إن الفيضانات دمرت أكثر من 22 ألف خيمة إلى جانب الأقمشة المشمعة والمراتب ومعدات الطهو، وتسببت في أضرار تتجاوز قيمتها مليوني دولار.

وأضاف أن ملاجئ الطوارئ انهارت أيضا في بعض المناطق، مما حول المخيمات إلى برك من المياه والوحل.

ولحقت أضرار أخرى باهظة التكلفة بشبكات المياه والصرف الصحي، بما في ذلك خطوط المياه المؤقتة وخزانات الصرف الصحي، بالإضافة إلى منشآت الطاقة الشمسية الصغيرة التي توفر تقريبا كل الكهرباء التي يعتمد عليها سكان غزة.

معاناة الخيام

قال رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا، إن 1.5 مليون شخص في القطاع بحاجة إلى خيام جديدة.

وحتى في عمق غزة تسبب هطول الأمطار في مشكلات كبيرة، فمعظم الناس الذين يحتمون بالخيام ليست لديهم مراحيض مناسبة أو مرافق صرف صحي، وإنما يعتمدون على الحفر والخزانات الصغيرة قرب خيامهم والتي تفيض عند هطول الأمطار الغزيرة.

ويعيش معظم الناس أيضا قرب أكوام القمامة العشوائية بسبب أن مكبات القمامة والمرافق الأخرى إما أصبح من المستحيل الوصول إليها أو أنها تعرضت للدمار.

وحذرت المستشفيات المنهكة بالفعل مرارا من ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض المعدة والأمراض الجلدية بسبب الازدحام والظروف غير الصحية التي تفاقمت نتيجة سوء التغذية المتفشي والذي أضعف جهاز المناعة.

وامتلأت برك كبيرة كانت تستخدم لتخزين مياه الأمطار قبل الحرب بمياه الصرف الصحي، ومع تحطم الأنابيب وأنظمة الضخ أو تضررها أصبحت هذه البرك الكبيرة مصدر تهديد لأنها قد تفيض منها المياه إلى مناطق الخيام المكتظة المحيطة بها.

وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق أمس الثلاثاء إن الوضع في غزة تدهور بشكل حاد بعد أن أغرقت الأمطار المخيمات.

وأضاف أن فرق الإغاثة توزع الخيام وأغطية المشمع وغيرها من الإمدادات الأساسية أثناء تقييم الأضرار.