أعلن "حزب الله" بعد ظهر أمس الجمعة أنه سينتقل إلى "مرحلة جديدة ومتقدمة في المواجهة" مع إسرائيل، حيث استهدف صباح اليوم السبت بطائرات بدون طيار منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في قيساريا.
وبحسب موقع"واينت" التابع لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإنّ "حزب الله" يبدو أنه لا يزال يمتلك أكثر من ألف طائرة بدون طيار، بما في ذلك طائرات مسيّرة متفجرة، استخدمها بشكل مكثف من خلال محاولة ضرب أهداف عسكرية وحكومية في إسرائيل.
"التشبع الثلاثي"
شهدت الساعات الماضية، انخفاضًا نسبيًا في كمية الصواريخ والقذائف، وكذلك في كمية ودقة ومدى القذائف التي يطلقها "حزب الله" على الأراضي الإسرائيلية.
وقال الموقع إن "حزب الله" يحاول الجمع بين وابل الصواريخ قصيرة المدى القوية والطائرات المسيرة، بهدف إرباك وتضليل أنظمة الكشف والاعتراض، وخصوصا منظومة القبة الحديدية.
وأشار التقرير إلى أن هذا يُسمّى بـ"التشبع الثلاثي" وهي كل من وسائل الكشف، وبطاريات القبة الحديدية الاعتراضية، ومحاولة استغلال شظايا الاعتراض كسلاح لضرب المناطق التي لم تكن فيها إصابات صاروخية مباشرة.
ووفق التقرير، ربما يكون سبب الانخفاض النسبي في نطاق ونوعية الهجمات الصاروخية والصاروخية، والزيادة الهائلة في عدد عمليات إطلاق الطائرات بدون طيار المتفجرة، هو أن القوات الجوية قد طورت قدرة استخباراتية وتشغيلية جديدة وفعالة لإغلاق دائرة استخباراتية وضرب الصواريخ وقاذفات الصواريخ فوق وتحت الأرض فور إطلاقها.
ويبدو أن هذه القدرة على اصطياد منصات الإطلاق بسرعة وضرب مستودعات الصواريخ القريبة تتسبب في تآكل سريع لترسانة "حزب الله" من منصات الإطلاق والصواريخ عالية الجودة.
وفي حين أن هناك أماكن لا تزال فيها صواريخ "حزب الله" وقذائفه قصيرة المدى فعالة بسبب الظروف الطيبوغرافية الفريدة، إلا أن معظم الوابل عادة ما يتم اعتراضه.
يتعلم الدروس
لا يزال لدى "حزب الله" آلاف الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى، بما في ذلك الصواريخ الدقيقة، التي يمكنه إطلاقها على إسرائيل.
ويبدو أن لدى "حزب الله" شعوراً بأنه على وشك استنفاد ما يمكنه فعله بالصواريخ والقذائف، في حين أن إمكانات الطائرات بدون طيار المتفجرة، التي هي في الواقع صواريخ كروز صغيرة، لا تزال بعيدة عن الاستنفاد.
وقال التقرير إنه يمكن للمرء أن يتوقع أن يزيد الحزب بشكل كبير من استخدام الطائرات بدون طيار المتفجرة، لأنه من الصعب اكتشافها واعتراضها عند التحليق على ارتفاع منخفض وفقا للتضاريس الأرضية، ولأنها دقيقة.
ويعتبر مقر إقامة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في قيساريا، بالنسبة لـ"حزب الله"، هدفا سهلا نسبيا، لأن موقعه الدقيق معروف ومشهور، ويمكن للطائرة المسيرة التي تتحرك نحوه أن تحلق فوق البحر على ارتفاع منخفض من لبنان إلى ساحل قيساريا، ربما دون أن يتم اكتشافها، مع صعوبة اعتراضها.
وأشار التقرير إلى غياب نظام الإنذار في الهجوم على منزل نتانياهو، إلا أنه أشار إلى أنه قريبا ستكون هناك قدرة أفضل على اكتشاف الطائرات بدون طيار واعتراضها، بل ومهاجمتها في المناطق التي يتم إطلاقها منها.