hamburger
userProfile
scrollTop

البحث عن مخرج.. هل تحقق هدف ترامب من حرب إيران؟

ترجمات

مستشارو الرئيس ترامب يبحثون بشكل غير معلن عن مخرج من حرب إيران (رويترز)
مستشارو الرئيس ترامب يبحثون بشكل غير معلن عن مخرج من حرب إيران (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الرئيس ترامب يصرح أنه يتوقع نهاية سريعة للحرب في إيران.
  • ارتفاع أسعار النفط ومخاوف من تداعيات إذا طال أمد المواجه.
  • ترامب يميل لإنهاء الحرب بدلًا من مواصلة الضغط لتغيير النظام.
  • انسحاب واشنطن ليس سهلًا وإيران تواصل ضرب أهداف إقليمية.
  • إسرائيل كذلك ترغب في مواصلة استهداف مواقع داخل إيران.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه يتوقع نهاية سريعة للحرب في إيران، في وقت يحث فيه بعض مستشاريه بشكل غير معلن، على البحث عن مخرج للصراع بحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، وسط ارتفاع أسعار النفط ومخاوف من تداعيات سياسية إذا طال أمد المواجهة.

وخلال حديثه للصحفيين في ولاية فلوريدا الاثنين، أكد ترامب أنّ العملية العسكرية حققت معظم أهدافها.

وقال، "نحن متقدمون كثيرًا على الجدول الزمني"، وأضاف أنه يتوقع أن تنتهي الحرب "قريبًا جدًا"، من دون تحديد موعد واضح لذلك.

طهران لن تتراجع

وعند سؤاله عن دعم الإيرانيين الذين انتفضوا ضد النظام، بدا ترامب بحسب التقرير، ميالًا لإنهاء الحرب سريعًا، بدلًا من مواصلة الضغط من أجل تغيير القيادة.

وقال إنّ الولايات المتحدة "تريد نظامًا يقود إلى سنوات طويلة من السلام، وإذا لم يكن ذلك ممكنًا فمن الأفضل إنهاء الأمر الآن".

كما أعرب عن خيبة أمله من تعيين مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل علي خامنئي، مرشدًا أعلى جديدًا لإيران، معتبرًا أنّ الخطوة تعني أنّ طهران لن تتراجع بسهولة.

في المقابل، يرى بعض مسؤولي الإدارة بحسب التقرير، أنّ انسحاب الولايات المتحدة من الحرب لن يكون سهلًا، ما دامت إيران تواصل ضرب أهداف إقليمية، وما دام إسرائيل ترغب في مواصلة استهداف مواقع داخل إيران.

وأكد ترامب أنه مستعد لمواصلة الضربات، إذا استمرت طهران في تهديد تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

ترامب تفاجأ

ويقول مسؤول كبير في الإدارة، إنّ ترامب لن يوقف العمليات قبل إعلان "انتصار مُرض"، خصوصًا في ظل التفوق العسكري الأميركي.

وبحسب مصادر مطلعة، فقد فوجئ الرئيس بأنّ طهران لم تُبدِ استعدادًا للتراجع رغم الحملة العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

ومن جهتها، نفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، صحة التقارير التي تتحدث عن ضغوط داخلية للانسحاب.

وأكدت أنّ كبار مستشاري الرئيس يركزون على ضمان نجاح العملية العسكرية المسماة "الغضب الملحمي"، وأنّ قرار إنهائها يعود للقائد الأعلى للقوات المسلحة.

وكان ترامب بحسب التقرير، قد أدلى بتصريحات متباينة بشأن الحرب، ففي الأسبوع الماضي تحدّث عن "استسلام غير مشروط" لإيران، ولم يستبعد إرسال قوات برية، لكنه قال لاحقًا إنه "ليس قريبًا" من اتخاذ قرار كهذا.

كما لمّح علنًا، وأبلغ بعض مساعديه سرًّا بحسب التقرير، أنه قد يدعم استهداف المرشد الجديد إذا رفض الاستجابة للمطالب الأميركية.

كلفة الحرب

وجاءت هذه التطورات في وقت شهدت فيه أسعار النفط قفزة تجاوزت 100 دولار للبرميل قبل أن تتراجع، ما أثار قلق حلفاء ترامب من الكلفة الاقتصادية للحرب.

كما أعرب بعض الجمهوريين عن مخاوفهم من تأثيرها على انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

وقال المستشار الاقتصادي ستيفن مور، إنّ ارتفاع أسعار النفط ينعكس مباشرة على تكاليف المعيشة، وإنّ ذلك قد يزيد الضغوط الاقتصادية على الأميركيين.

ونتيجة لذلك، بدأت إدارة ترامب إعداد خطة إعلامية أكثر نشاطًا، لتبرير الحرب للرأي العام في ظل ارتفاع أسعار الوقود.

وأشار ترامب إلى أنّ واشنطن قد ترفع بعض العقوبات المرتبطة بالنفط، عن دول لم يسمّها بهدف خفض الأسعار.

كما تعهد بتوفير تأمين للمخاطر لناقلات النفط في المنطقة، مع استعداد البحرية الأميركية لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز إذا لزم الأمر.

استهداف آلاف المواقع بإيران

وفي سياق متصل، قال ترامب إنه لا يملك معلومات كافية عن ضربة بصاروخ "توماهوك"، أسفرت عن مقتل 175 شخصًا في مدرسة داخل إيران بحسب التقرير، بعد أن كان قد اتّهم طهران في البداية بالمسؤولية عنها.

وأوضح أنّ التحقيق لا يزال جاريًا، معربًا عن استعداده لقبول نتائجه، وكانت تقارير قد أشارت إلى احتمال تورط القوات الأميركية في الهجوم.

ووفق مسؤولين عسكريين، استهدفت الولايات المتحدة آلاف المواقع داخل إيران، شملت منشآت حكومية وقواعد عسكرية ومواقع صواريخ، بهدف تقويض البرنامجين النووي والبالستي الإيرانيين، ومنع طهران من تهديد الولايات المتحدة وحلفائها.

وردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت قواعد أميركية وعددًا من دول الشرق الأوسط، إضافة إلى مطارات دولية ومصافي نفط.

وبحسب القيادة المركزية الأميركية، قُتل 7 جنود أميركيين وأصيب 8 آخرون بجروح خطيرة، منذ اندلاع القتال في 28 فبراير.

كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عودة أكثر من 36 ألف مواطن أميركي من المنطقة إلى الولايات المتحدة منذ بدء حرب إيران.