hamburger
userProfile
scrollTop

تقرير: هذا ما تكشفه تهديدات ترامب لحلف الناتو

ترجمات

ترامب طالب دولا كبرى بالمساهمة في مرافقة ناقلات النفط في مضيق هرمز (أ ف ب)
ترامب طالب دولا كبرى بالمساهمة في مرافقة ناقلات النفط في مضيق هرمز (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ترامب يدعو عددا من الحلفاء للمشاركة في تأمين الملاحة الدولية.
  • تهديدات مضيق هرمز تكشف غياب استراتيجية أميركية تجاه إيران.
  • إيران كانت تستعد لمواجهة طويلة حيث اتخذت قياداتها إجراءات احترازية.
  • غياب التنسيق المسبق إلى ضعف الاستعداد لدى الحلفاء في الناتو.
كشفت دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترامب عددا من الحلفاء، للمشاركة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز عن غياب واضح لاستراتيجية أميركية متكاملة تجاه إيران حسب تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية في المنطقة.

وفي خطوة اعتُبرت مؤشراً على هذا الارتباك حسب التقرير، طالب ترامب دولا كبرى، بينها بريطانيا وفرنسا واليابان والصين، بالمساهمة في مرافقة ناقلات النفط في المضيق الحيوي، رغم أن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا قد بادرتا بشن الهجوم على إيران دون تنسيق مسبق مع العديد من الحلفاء.

التهديد الإيراني قائم

ولم يتوقع البيت الأبيض بشكل كافٍ طبيعة الرد الإيراني حسب التقرير، رغم محدودية الخيارات العسكرية المباشرة لطهران.

ولجأت إيران إلى استهداف قواعد ومصالح أميركية، إضافة إلى تهديد الملاحة التجارية في الخليج، في محاولة لفرض كلفة عالية على الغرب.

وتشير تقارير إلى أن إيران كانت تستعد لمواجهة طويلة، حيث اتخذت قياداتها إجراءات احترازية، من بينها وضع سيناريوهات متعددة لخلافة القيادة في حال تعرضها لاغتيالات.

ورغم تركيز الضربات الأميركية خلال الأسبوعين الماضيين على مواقع الصواريخ والقوات البحرية الإيرانية، فإن التهديد غير المتكافئ الذي تمثله طهران، خصوصاً ضد السفن التجارية غير المحمية، لا يزال قائما حسب التقرير.

وحسب بيانات متخصصة، تعرضت 16 سفينة لهجمات، ما دفع شركات الشحن إلى تجنب المرور عبر المضيق.

وكان ترامب قد دعا مالكي الناقلات إلى "التحلي بالشجاعة" ومواصلة العبور، في وقت بدت فيه البحرية الأميركية مترددة في توفير مرافقة مباشرة، مكتفية بقدرتها على تنفيذ ضربات من مسافات آمنة.

وفي هذا السياق، أشار مسؤولون أميركيون في التقرير إلى إمكانية تأمين مرافقة بحرية بحلول نهاية الشهر، عقب استكمال مزيد من الضربات الجوية.

وتملك إيران وسائل متعددة لشن هجمات محدودة، تشمل زوارق سريعة تابعة للحرس الثوري، وطائرات مسيّرة، إضافة إلى آلاف الألغام البحرية، وإن لم تُستخدم هذه الأخيرة حتى الآن.

وتشير مؤشرات التقرير، إلى أن طهران حققت فعالية أكبر عبر استخدام الزوارق المسيّرة في استهداف السفن.

ردود غير متحمسة

ومن جهة أخرى، أدى غياب التنسيق المسبق إلى ضعف الاستعداد لدى الحلفاء، إذ لم تكن أي من الدول الكبرى، مثل بريطانيا وفرنسا واليابان، جاهزة لنشر قطع بحرية لمرافقة السفن عند اندلاع الحرب.

ويُقدّر خبراء أن أي عملية مرافقة فعالة ستتطلب ما بين 8 إلى 10 مدمرات، وهو عدد لن يكون كافياً إلا لحماية نسبة محدودة من حركة الملاحة، لا تتجاوز 10% من مستوياتها قبل الحرب.

كما جاءت الاستجابة الدولية لدعوات واشنطن محدودة، إذ أعلنت اليابان أنها لم تتلق طلبا رسميا، فيما لم تُبدِ الصين موقفاً واضحا.

أما فرنسا، فاكتفت بنشر قطع بحرية في شرق المتوسط دون التوجه إلى مضيق هرمز، في حين واجهت بريطانيا صعوبات لوجستية لتجهيز إحدى مدمراتها.

وفي تصعيد لافت، لوّح ترامب بضرورة مشاركة حلف شمال الأطلسي في هذه الجهود، محذراً من "مستقبل سيئ" للحلف في حال عدم الاستجابة، رغم أن مهام الناتو تتركز تقليديا على أوروبا وأميركا الشمالية.

وتعكس هذه التطورات حسب مراقبين في تقرير الغارديان، فجوة في التخطيط الاستراتيجي الأميركي، إذ لم يُؤخذ بعين الاعتبار بشكل كافٍ احتمال لجوء إيران إلى حرب استنزاف غير متكافئة، تستهدف الاقتصاد العالمي وممرات الطاقة الحيوية.