تتابع منظمة الصحة العالمية تطورات فيروس هانتا، مع تسجيل حالات إصابة ووفيات محدودة. وتؤكد الجهات الصحية أنّ الوضع العالمي لا يزال منخفض الخطورة. إلا أنّ بعض السلالات المثيرة للقلق تدفع إلى تعزيز المراقبة. وتستمر عمليات تتبع المخالطين في عدد من الدول.
تحذير غاضب ومقلق من عالم أميركي
وفي هذا الصدد، قالت استشارية الأمراض الجرثومية والفيروسية الدكتورة منى كيال، للإعلامي رامي شوشاني في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "قرأت مؤخرًا عن الجدل الحاصل في هذا الشأن، وسمعت مقابلة تشير إلى أنه يجري الحديث عن ورقة علمية نُشرت في مجلة New England الطبية بسنة 2020 من قبل مجموعة باحثين من الأرجنتين، وعلى رأسهم الدكتورة مارتينيز التي تمتلك أعمالًا عدة عن هذا الملف".
وتابعت قائلة: "الدكتورة مارتينيز تحدثت عن تفشي الفيروس في نهاية العام 2018 وبداية العام 2019، والورقة العلمية تؤكد على انتشاره بين البشر، وهي تكلمت عن الموضوع الذي بات موضع جدل اليوم أكثر من أيّ وقت مضى".
وضع مثير مقلق
وأردفت بالقول: "مارتينيز تكلمت آنذاك عن مفهوم super spreader، أي الأفراد الذين لديهم قابلية أن ينشروا أيّ فيروس بشكل كبير، ومن المعلوم أنّ بداية تفشي أيّ فيروس تحصل لدى الأفراد الذين يمتلكون حمل فيروسي عالي، وعندما يكون الوضع مماثلًا، هؤلاء الأفراد تكون لديهم قدرة أكبر على نقل العدوى".
وختمت قائلة: "حين يختلف الأطباء بين بعضهم، يصبح الوضع مثيرًا للقلق، لأنّ العلم دائمًا ما يعطينا حقائق جديدة، وهناك آلاف الأبحاث التي تظهر كل يوم، بالتالي لا يمكن أن نعتمد على بحث علمي واحد فقط، وصحيح أننا لا نريد التهويل، ولكننا لا نريد أن نخفف الأمور أيضًا، كما تجدر الإشارة إلى أنه لا يمكن مقارنة انتقال فيروس هانتا بطريقة أو سرعة انتقال فيروس كوفيد-19 أو الإنفلونزا لأسباب كثيرة، والتركيز اليوم هو على السفينة التي انتشر فيها الفيروس".