hamburger
userProfile
scrollTop

حلم عودة الشاه.. لماذا تبدو الملكية في إيران خيارا مستحيلا؟

ترجمات

جدل قديم حول احتمال عودة النظام الملكي في إيران (رويترز)
جدل قديم حول احتمال عودة النظام الملكي في إيران (رويترز)
verticalLine
fontSize

مع تصاعد الحرب بين إيران وكل من أميركا وإسرائيل، عاد إلى الواجهة جدل قديم حول احتمال عودة النظام الملكي في إيران، خصوصًا بعد إعلان ولي العهد الإيراني المنفي رضا بهلوي استعداده لقيادة مرحلة انتقالية إذا سقط النظام الحالي.

لكنّ خبراء وباحثين يرون أنّ هذا السيناريو يظل بعيد الاحتمال، استنادًا إلى تجارب تاريخية مشابهة في الشرق الأوسط، حيث فشلت محاولات إعادة الملكيات التي أُطيح بها خلال القرن الـ20.


دروس من أفغانستان والعراق

بعد سقوط حركة طالبان عام 2001، ظهرت دعوات لإعادة الملك الأفغاني السابق محمد ظاهر شاه إلى الحكم. ورغم الشعبية الرمزية التي تمتع بها لدى بعض الأفغان، انتهى الأمر بعودته إلى البلاد بصفة "أب الأمة" من دون أيّ دور سياسي فعلي، فيما تولت المؤسسات الجمهورية الجديدة السلطة بقيادة حامد كرزاي، وفق تحليل موقع "ناشيونال إنرست".

وفي العراق، طُرحت فكرة إعادة الملكية الهاشمية بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003، حيث دعا بعض السياسيين إلى إعادة الأمير شريف علي بن الحسين كملك دستوري. إلا أنّ هذه الفكرة لم تلقَ دعمًا واسعًا بسبب ارتباط الملكية بتاريخ الاستعمار البريطاني.

كما طُرحت أفكار مشابهة في ليبيا بعد سقوط معمر القذافي، وفي مصر بعد تنحي حسني مبارك، لكنها بقيت في إطار النقاشات السياسية من دون أن تتحول إلى مشاريع واقعية.

سقوط الملكية في إيران 

وتختلف الحالة الإيرانية عن هذه التجارب، لأنّ سقوط الملكية عام 1979 جاء نتيجة ثورة شعبية واسعة أطاحت بالنظام الملكي بقيادة محمد رضا بهلوي، واستبدلته بالجمهورية الإسلامية.

ويرى الباحث في الدراسات الإيرانية بجامعة كولومبيا حميد دباشي، أنّ عودة الملكية إلى إيران غير مرجحة للغاية، لأنّ الثقافة السياسية الإيرانية تطورت في اتجاه مختلف منذ الثورة.

كما أنّ صورة عائلة بهلوي لدى كثير من الإيرانيين، لا تزال مرتبطة بالقمع السياسي والتدخل الغربي، خصوصًا بعد انقلاب عام 1953 الذي أطاح رئيس الوزراء محمد مصدق بدعم من الولايات المتحدة وبريطانيا.

بين الحنين والواقع السياسي

ورغم أنّ بعض أفراد الجاليات الإيرانية في الخارج ينظرون إلى رضا بهلوي كرمز محتمل لإيران أكثر علمانية وانفتاحًا، فإنّ كثيرين داخل البلاد يرون فكرة عودة الملكية بعيدة عن الواقع السياسي الحالي.

ويخلص الباحثون إلى أنّ الدعوات لإعادة الشاه، تعكس حنينًا إلى الماضي أكثر من كونها مشروعًا سياسيًا قابلًا للتنفيذ، إذ إنّ التحولات التي شهدتها إيران خلال العقود الماضية، من الثورة إلى الحرب وتغير المؤسسات السياسية، تجعل من الصعب إعادة نظام أُطيح به قبل نحو نصف قرن.