برز اسمه خلال الأشهر الماضية، كأحد اللاعبين الإقليميين في رسم سياسات تركيا وعلاقاتها بالمحيط الإقليمي والدولي وخليفة محتمل للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وقال إن بلاده يجب أن تكون مصدرًا للسلام والاستقرار نظرًا لكونها قوة دافعة في المنطقة، فمن هو هاكان فيدان، وزير الخارجية التركي؟
وظهر الدور التركي بشكل واضح في الفترة التي شهدت سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، حيث دعمت تركيا النظام الجديد في الأيام التي سبقت سقوط الأسد كما ساهمت بشكل كبير في رسم سياسات أحمد الشرع ورفاقه في الانفتاح على المجتمع الدولي.
لم تكن تركيا بمعزل عن السياسة الإقليمية في الشرق الأوسط وقارة إفريقيا في السابق، حيث كانت من الدول المؤثرة في مسار الأزمة الليبية وداعمة لحكومة طرابلس، وأحد اللاعبين الدوليين في إتمام الاتفاق الذي تم بين أرمينيا وأذربيجان.
من هو هاكان فيدان؟
هاكان فيدان الذي يتولى وزارة الخارجية التركية منذ العام 2023، من مواليد 17 يوليو عام 1968لأب كردي وأم تركية، ودرس العلوم السياسية كما التحق بالجيش التركي كضابط صف في القوات البرية وعمل ضمن قوات حلف الناتو.
شغل فيدان الذي يقول مراقبون إنه خليفة محتمل للرئيس التركي إردوغان في حزب العدالة والتنمية ورئاسة الدولة التركية، منصب مدير جهاز الاستخبارات الوطني في الفترة ما بين 2010 وحتى العام 2023.
لعب فيدان دورًا كبيرًا في دعم الإدارة السورية الجديدة عقب سقوط الأسد، حيث قام بجولات مكوكية في بلدان عدة للترويج للنظام السوري الجديد برئاسة أحمد الشرع.
المنصب السابق لوزير الخارجية التركي في مجال الاستخبارات جعله على دراية كبيرة بخفايا المنطقة ولعبة التفاهمات الدولية،
ساهم فيدان في تحسين علاقات بلاده بمصر، حيث توترت العلاقة بين أنقرة وتركيا عقب الإطاحة بنظام "الإخوان" في عام 2013، ولكن العلاقات عادت إلى سابق عهدها بعد جولات كثيرة بين البلدين توّجت بتبادل الزيارات بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي ورجب طيب إردوغان.
برزت تركيا كقوة مؤثرة وفاعلة دبلوماسيًا في السنوات الأخيرة. وقد عزز موقعها الجغرافي وعلاقاتها التاريخية مع دول المنطقة مكانتها الدبلوماسية. وأكد فيدان أنهم ينتهجون سياسة خارجية ديناميكية ونشطة تُعطي الأولوية لوقف النزاعات في المنطقة المجاورة.
وقال خلال لقاء أمس مع وفد من رجال الأعمال في تركيا: "سواءً من خلال استخدام القوة، أو من خلال أنشطتنا في مجال الأمن القومي، أو من خلال جهود مكافحة الإرهاب، فإن جميعها تهدف إلى ضمان الاستقرار والسلام والهدوء في المنطقة".