كشفت صاحبة دار زهرة مصر للرعاية سمر نديم، من خلال بث مباشر على صفحتها الخاصة في موقع "فيسبوك"، تفاصيل مدوية عن جريمة ضحى، الفتاة التي عُثر عليها في حقيبة سفر، والتي أثارت قصتها موجة من الجدل والذعر على حد سواء في البلاد، وتحديدًا في الإسكندرية.
صاحبة دار زهرة مصر تعلق على جريمة ضحى
وفي التفاصيل، كشف التحقيق الرسمي أنه في ليلة 31 يناير الماضي، استغل الجاني حالة الضحية أثناء بحثها عن فندق بعد هروبها من والدها الذي وُصف بـ"الظالم"، واستدرجها إلى مسكنه المستأجر بهدف سرقة مبلغ 8200 جنيه مصري الذي كان بحوذتها، وهاتفها المحمول، ونفذ بالفعل سرقته أثناء نوم ضحى وغادر بعد ذلك المكان.
وعاد القاتل بعد ساعة ونصف الساعة ليجد ضحى مستيقظة، وحين قامت بتهديده أن تفضح أمره، انقضّ عليها وقام بخنقها من خلال وسادة حتى لفظت أنفاسها الأخيرة. وفي محاولة لإخفاء معالم جريمته، وضع الجاني جثمان ضحى داخل شنطة سفر، ثم استقل إحدى سيارات الأجرة للتخلص من الجثة، إلّا أنّ وجود "كمين شرطة" على الكورنيش أربكه، فادعى على الفور أنّ بحوذته مخدرات ليعود به السائق أدراجه، قبل أن يُلقي حقيبة السفر في الأزاريطة ويفرّ بعد ذلك إلى القاهرة، حيث تم ضبطه.
وكانت ضحى قد خرجت من دار زهرة مصر بعد أن تم إغلاقها، ليقوم والدها بعد ذلك باستلامها بشكل رسمي، إلّا أنّ العودة إلى منزلها لم تكن بأي شكل من الأشكال آمنة لها نفسيًا، بحسب ما تم التداول به، كونها عانت وفق الروايات المتداولة من المعاملة القاسية والتنمر المتكرر، الأمر الذي دفعها إلى مغادرة منزلها مرة أخرى دون العودة إليه.
ومع تصاعد حالتها النفسية المتأزمة وشعورها الدائم بالاضطهاد، قررت الضحية السفر إلى محافظة الإسكندرية لتبحث عن بداية جديدة، إلّا أنها وجدت نفسها وحيدة لا مُعيل لها، في مواجهة الشوارع وقسوتها.

وقالت سمر نديم خلال البث المباشر، إنّ "ضحى راحت ضحية الجحود وضحية تعفّن البشر"، مشيرة إلى أنّ الضحية كانت تُقيم في يوم من الأيام في دار زهرة مصر للرعاية، وأنّها اصطحبتها في يوم من الأيام في رحلة إلى العمرة، واصفة إياها بـ"ست الستات"، مضيفة:
- والد ضحى تسلمها من أحد دور الرعاية التي كانت الفتاة تُقيم به مؤخرًا.
- ضحى هربت من والدها وضاعت في شوارع مصر.
- أشيد بدور أفراد جهاز المباحث في الإسكندرية في ضبط الجاني.
وحمّلت سمر والد ضحى المسؤولية الكاملة عن ما تعرضت له قائلة: "ذنب ضحى في رقبة أبيها الذي كنت كلما كلّمته يقول لي في داهية، أقول له اليوم حرام عليك بصّ أهي بنتك ضاعت وراحت".
وناشدت صاحبة دار زهرة مصر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بضرورة توقيع العقوبة الرادعة والقوية ضد كل والد ووالدة يلقون بأبنائهم في الشارع.
واختتمت البث بالقول: "الناس دي مطلوب تتشنق في ميدان عام، علشان كل حد يحترم نفسه بقى ويشيل أفراد عائلته غصب عنه، لأنّ الحنان والحب والأمان والأمن مش رح نقدر نزرعه في قلوب الناس، دي الحاجة اللي بتبقى بالفطرة فعلًا، وبجد بقول حسبنا الله ونعم الوكيل في كل ظالم".