كشفت وزارة البيئة والمياه والزراعة، عن سبب إيقاف زراعة الأعلاف المعمّرة في السعودية، مؤكدة أنّ القرار الذي سيبدأ تطبيقه في 16 نوفمبر المقبل، يهدف إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية غير المتجددة وضمان الأمن المائي، في إطار الإستراتيجية الوطنية للزراعة.
سبب إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة في السعودية
يسري قرار إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة في السعودية على جميع المساحات المزروعة بالأعلاف المعمرة في مناطق الرف الرسوبي، ويشمل التحول التدريجي إلى زراعة الأعلاف الموسمية وفق الآلية المعتمدة، وذلك لتقليل استنزاف المياه الجوفية ورفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية بما يحقق الاستدامة الزراعية.
وتشير بيانات الوزارة إلى أنّ الأعلاف المعمرة تستهلك نحو 32 ألف متر مكعب من المياه سنويًا لكل هكتار، بينما لا يتجاوز استهلاك الأعلاف الموسمية 9 آلاف متر مكعب للهكتار الواحد، وهو ما يوضح سبب إيقاف زراعة الأعلاف المعمرة في السعودية، لما لها من أثر كبير على مصادر المياه غير المتجددة.
طبيعة الأعلاف المعمرة
الأعلاف المعمرة هي محاصيل خضراء تبقى في الأرض وتنتج لمواسم عدة دون الحاجة لإعادة زراعتها سنويًا، وتتميز بجذور قوية وقدرتها على الاستمرار في الإنتاج لفترات تصل إلى 10 سنوات.
ومن أبرز هذه المحاصيل: البونيكام، والبرسيم الحجازي والرودس، وهي محاصيل غنية بالبروتين لكنها تستهلك كميات ضخمة من المياه.
ويلجأ مربو الماشية إليها لما توفره من إنتاجية عالية وكميات كبيرة من المادة الخضراء، فضلًا عن تقليل تكاليف إعداد الأرض والزراعة المتكررة.
وكانت الوزارة قد شرعت في تنفيذ خطة الإيقاف التدريجي خلال فترة لا تتجاوز 3 سنوات، مع السماح بزراعة الأعلاف الموسمية بحد أقصى 50 هكتارًا.
ونصت الضوابط على منع حفر آبار جديدة لزراعة القمح والأعلاف الموسمية في مناطق الجوف، والحدود الشمالية، والشرقية، وأجزاء من الرياض والمدينة المنورة والقصيم وحائل وتبوك ونجران والاكتفاء باستخدام الآبار القائمة في المزارع المرخصة مع السماح بأعمال الصيانة والتنظيف والتعميق فقط.
وأكدت الوزارة أنّ البدء بزراعة القمح والأعلاف الموسمية لن يكون متاحًا إلا بعد الحصول على رخصة استخدام المصدر المائي وفق الشروط المنظمة، مع الالتزام بتطبيق وسائل الريّ الحديثة التي تضمن كفاءة لا تقل عن 75% في استهلاك المياه.