احتفل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اليوم الأحد بعيد "ديوالي" مع أفراد قوات الأمن المنتشرين في منطقة باستار بولاية تشاتيسغار، مشيدا بتضحياتهم في مواجهة التطرف اليساري.
واتهم مودي حكومات حزب المؤتمر السابقة بالتقصير في التصدي للتمرد المسلح الذي شهدته البلاد لأعوام.
وقال خلال مخاطبته أفراد القوات الأمنية، إن تضحياتهم أسهمت في وضع حد لما وصفه بـ"رعب الناكسالية" -وهو تعبير يشير إلى أعمال العنف والتمرد المسلح التي نفذتها جماعات الناكسال (Naxalites) في الهند- مؤكدا أنه حضر للاحتفال معهم بالمناسبة، ممثلا نحو 1.4 مليار مواطن هندي.
الأمن الداخلي ركيزة حماية الهند
وشدد رئيس الوزراء الهندي على أهمية الدور الذي تؤديه القوات الأمنية في مواجهة التمرد الداخلي، مشبها مسؤولياتها بمهام الجنود المكلفين بحماية حدود البلاد، ومؤكدا أن الأمن الداخلي لا يقل أهمية عن التصدي للتهديدات الخارجية.
وقال مودي إن قوة الأمن الداخلي تحول دون تمكن الأعداء الخارجيين من تحقيق أهدافهم، محذرا من أن إضعاف الجبهة الداخلية يمنح هؤلاء فرصة لرفع رؤوسهم.
انتقادات لحكومات حزب المؤتمر
وفي سياق حديثه، وجه مودي انتقادات إلى الحكومات السابقة التي قادها حزب المؤتمر، متهما إياها بالتعامل مع "الناكسالية" باعتبارها مشكلة مستعصية لا يمكن القضاء عليها، بدلا من اتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهتها.
وأشار إلى أن الإحصاءات خلال الفترة الممتدة بين عامي 2004 و2013 تظهر أن عدد أفراد القوات الأمنية الذين قضوا في المواجهات كان يتجاوز سنويا عدد "الناكساليين" الذين قتلوا، معتبرا أن الحكومات آنذاك تركت الأزمة دون معالجة فعالة.
واستذكر مودي أعمال العنف التي شهدتها ولاية تشاتيسغار على مدى سنوات، مستشهدا بهجمات دانتيوادا عام 2010، التي أسفرت عن مقتل 76 عنصرا من قوات الاحتياط الأمنية المركزية خلال اشتباك مع "الناكساليين"، إلى جانب مقتل 44 مدنيا في حادثة أخرى.



