كشفت صحيفة "تليغراف" أن إسرائيل استخدمت صاروخًا باليستيًا غير معروف على نطاق واسع، يُطلق من الفضاء، لاغتيال المرشد الأعلى الإيراني في هجوم مفاجئ.
صواريخ "بلو سبارو"، التي تُنتجها إسرائيل ويبلغ مداها حوالي 1,240 ميلًا، تغادر الغلاف الجوي للأرض قبل سقوطها، مما يجعلها مثالية لضرب هدف شديد الحراسة مثل علي خامنئي، بحسب الصحيفة.
عُثر على أسطوانات رمادية طويلة من حطام الصاروخ في غرب العراق على طول ما يُفترض أنه مساره إلى إيران.
ما قدرات الصاروخ "بلو سبارو"؟
يُعدّ "بلو سبارو" جزءًا من سلسلة صواريخ تُطلق من الجو، تشمل "بلاك سبارو" و"سيلفر سبارو"، وهي مصممة لمحاكاة صواريخ "سكود"، المشابهة لتلك التي أطلقها العراق على إسرائيل خلال حرب الخليج عام 1991.
وبحسب التقرير، ربما استخدمت إسرائيل صواريخ "بلو سبارو" في هجومها على إيران في أبريل 2024، نظرًا لوجود حطام مماثل تم اكتشافه في أعقاب الهجوم، إلا أن استخدامها كان محدودًا.
صُمم هذا الصاروخ، الذي يبلغ طوله 6.5 أمتار ويزن حوالي 1.9 طن، في الأصل كصاروخ هدف لاختبار أنظمة الدفاع الجوي.
ومع ذلك، جرى تعديل بلو سبارو ليُستخدم كذخيرة هجومية جو-أرض نظرًا لسرعته العالية ومساره شبه الباليستي، وفقا للصحيفة.
وتزيد قدرته على الخروج من الغلاف الجوي للأرض والعودة إليه من صعوبة اعتراضه، مما يُقلل من زمن رد فعل الأهداف.
وهذا يجعله مناسبًا لتدمير أهداف بالغة الأهمية وحساسة للوقت في بيئات متنازع عليها، دون تعريض الدول طائراتها المأهولة للخطر.
كما استخدمت الولايات المتحدة أنظمة أسلحة جديدة خلال الهجوم. ونشر البنتاغون صورًا تُظهر أول استخدام قتالي لصاروخ الضربة الدقيقة، الذي يتميز بمدى مُعزز يصل إلى حوالي 310 أميال.
متى وصل الصاروخ إلى هدفه
انطلقت طائرات إسرائيلية من طراز إف-15 وطائرات أخرى حوالي الساعة 7:30 صباحًا بتوقيت إيران يوم السبت، ووصلت إلى مواقعها بعد ساعتين تقريبًا.
بدأت الغارات، بما فيها صواريخ بلو سبارو، الساعة 9:40 صباحًا. وشُنّت 30 غارة دقيقة على الأقل مباشرة على مجمع آية الله.
في الوقت نفسه، قطعت إسرائيل خدمة الهاتف حول مجمعه لمنع مساعديه من طلب المساعدة، ولكن سرعان ما وردت أنباء عن هجمات جوية في طهران.
وبدأت مقاطع فيديو تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر تصاعد الدخان من مواقع متعددة في العاصمة، بما في ذلك مجمع المرشد الأعلى.