hamburger
userProfile
scrollTop

زيادة الرحلات عبر المجال الجوي السوري 375% في مايو

رويترز

هيئة الطيران: 11801 رحلة عبرت المجال الجوي السوري (رويترز)
هيئة الطيران: 11801 رحلة عبرت المجال الجوي السوري (رويترز)
verticalLine
fontSize

سجلت سوريا عبور حوالي 12 ألف رحلة عبر مجالها الجوي في مايو بعد أن غيرت شركات طيران مساراتها في المنطقة لتجنب مجالات جوية تأثرت بالصراع الدائر في الشرق الأوسط.


وتُظهر إحصاءات الهيئة العامة للطيران المدني السوري أن 11801 رحلة عبرت المجال الجوي السوري، أي أكثر من مثلي العدد المسجل في فبراير، والذي بلغ 4267، وهو الشهر الأخير قبل أن تعطل الحرب الإيرانية حركة الطيران في المنطقة.

زيادة الرحلات العابرة

وزادت الرحلات الجوية العابرة في مايو بحوالي 375% عن الشهر نفسه من العام الماضي.

وظل المجال الجوي السوري منطقة محظورة طوال الحرب الأهلية التي استمرت 14 عاما وانتهت بالإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في أواخر 2024.

وقد يكون هذا التحول مربحا لسوريا التي رفعت الرسوم التي تفرضها على شركات الطيران في أوائل هذا العام.

وبناء على الرسوم الثابتة البالغة 499 دولارا لكل رحلة التي فرضتها الحكومة السورية الجديدة، تشير حسابات رويترز إلى أن حركة الطيران في الشهر الماضي جمعت عوائد تصل إلى 5.9 مليون دولار نظير عبور مجال سوريا الجوي.

وأحجمت الهيئة العامة للطيران المدني السوري عن التعليق على الإيرادات المحتملة والرسوم الجديدة.

واضطرت شركات الطيران إلى معاودة تقييم الوضع في سوريا بعد أن بدأت الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية الحرب على إيران في 28 فبراير.

وأدى وقف إطلاق النار إلى إعادة فتح المجال الجوي في أبريل، لكن خدمات تتبع الرحلات الجوية من منصتي فلايت رادار 24 وإيرناف تشير إلى أن غالبية الرحلات الجوية المتجهة إلى أوروبا من دبي والدوحة، وهما من أكثر مراكز الطيران ازدحاما في العالم، عبرت منذ ذلك الحين من وسط سوريا بدلا من العراق.

ويقلل الطيران فوق سوريا مدة الرحلة وتكاليف الوقود، إذ تحاول شركات الطيران التخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية الناجم عن الاضطرابات المرتبطة بالحرب الإيرانية.

المجال الجوي السوري عالي الخطورة

قال وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو إن سوريا أجرت تحديثات على البنية التحتية في مطار دمشق الدولي بعد استلامها أنظمة رادار وملاحة متطورة من تركيا أواخر العام الماضي.

غير أن هيئة مراقبة مخاطر الطيران الاستشارية (أو.بي.إس غروب) قالت إن المجال الجوي فوق سوريا لا يزال يُعتبر عالي الخطورة ويخضع حاليا لرقابة إجرائية فقط، وهي أبسط مستويات مراقبة الحركة الجوية.

ويقول مسؤولو الطيران إن الحركة لا تزال أقل من نصف مستوياتها قبل الحرب السورية وإن الزيادة تقتصر إلى حد بعيد على شركات الطيران الخليجية لأن وكالة سلامة الطيران الأوروبية توصي الشركات بتجنب التحليق فوق سوريا والمنطقة بسبب الصراع مع الإيراني.

وتتجنب أيضا شركات الطيران في آسيا وأمريكا الشمالية المجال الجوي للشرق الأوسط إلى حد بعيد.

لكن السلطات السورية عبرت عن تفاؤلها.

وقال عمر الحصري رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السوري لرويترز إن زيادة حركة الطيران تعكس بداية تحول حقيقي في نظرة شركات الطيران إلى المجال الجوي السوري باعتباره مسارا قابلا للاستخدام وموثوقا به مرة أخرى ضمن شبكة الحركة الجوية في المنطقة.

تحديث مسارات الطيران

وأضاف أن الهيئة حدَّثت مسارات الطيران وأعادت تقييم أنماط الحركة الجوية وعززت أنظمة الملاحة والمراقبة والتحكم الجوي واعتمدت تقييمات السلامة القائمة على المخاطر بما يتماشى مع المعايير التي وضعتها منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) التابعة للأمم المتحدة.

وفي إطار إصلاح شامل لأنظمة دفع رسوم التحليق فوق أراضي سوريا، عهدت الهيئة العامة للطيران المدني السوري بتحصيل الرسوم إلى شركات خدمات جوية سورية، بالإضافة إلى (أو.بي.إس غروب) وشركة لبنانية خاصة لتخطيط الرحلات الجوية هي إنترناشونال فلايت بلاننغ.

وأظهرت وثيقة صادرة عن الهيئة، اطلعت عليها رويترز وشركة الخدمات الجوية المتعاقدة مع الحكومة السورية إف.إيه.إس إيرو، أن الرسوم السورية البالغة 499 دولارا لكل رحلة، مقسمة بين 430 دولارا رسوما أساسية و69 دولار رسوم اتصالات، هي رسوم ثابتة بغض النظر عن نوع الطائرة أو حجمها أو نوع العملية لكن شركات الخدمات غالبا ما تضيف رسوما أخرى.

وقالت (أو.بي.إس غروب) ومسؤول في قطاع الطيران المدني السوري، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إنه في عهد الرئيس السابق كانت سوريا تفرض رسوما 75 دولارا على الطائرات الصغيرة للتحليق فوق أراضيها أو ما بين دولار و1.25 دولار للطن على الطائرات كبيرة الحجم.

وتظهر أيضا وثيقة الهيئة العامة للطيران المدني تخفيضا 50% في الرسوم المفروضة على الرحلات الداخلية والطائرات المسجلة في سوريا وإعفاءات كاملة للطائرات التابعة لرؤساء الدول والوفود الرسمية وعمليات البحث والإنقاذ.