تسود أجواء مشحونة حرم جامعة كولومبيا الأميركية مع اقتراب نهاية الفصل الدراسي في ظل اتهامات البيت الأبيض للجامعة المرموقة، وغيرها من جامعات "آيفي ليغ"، بمعاداة السامية واعتناق أيديولوجيات "ليبرالية متطرفة"، في الوقت الذي يسعى فيه أساتذة الجامعة جاهدين لإنقاذ تمويل أبحاثهم.
وتعرض المئات من الطلاب الأجانب في الولايات المتحدة للتهديد بإلغاء تأشيراتهم، كما تم استهداف آخرون واعتقال البعض بما في ذلك بجامعة كولومبيا، بسبب المشاركة في احتجاجات مؤيدة لفلسطين أو حتى مخالفات مرورية بسيطة.
وأعربت الطالبة الأجنبية بيليانا -البالغة من العمر 29 عاما والملتحقة بجامعة كولومبيا- عن خشيتها من أن تلقى مصير المئات من أقرانها الذين أوقفتهم سلطات الهجرة الأميركية أو ألغت تأشيراتهم على خلفية مشاركتهم في نشاطات داعمة للفلسطينيين على خلفية الحرب في غزة.
وأضافت بيليانا التي تدرس القانون خلال حوارها مع وكالة "أ ف ب" أنها تشعر بالرعب الشديد، إذ طلبت عدم الكشف عن اسمها الحقيقي أو بلدها الأصلي خلال الإدلاء بتصريحاتها، وأكدت أنها تشعر كأنها لا تستطيع قول أي شيء أو مشاركة أي شيء.
ومع اقتراب الامتحانات النهائية، تم اعتقال 80 متظاهرا مؤيدا للفلسطينيين بعد محاولتهم احتلال المكتبة الرئيسية بالجامعة وفقا للسلطات، وسارعت الرئيسة المؤقتة للجامعة إلى إدانة تلك الاحتجاجات.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن السلطات تراجع أوضاع التأشيرات الخاصة بمن وصفهم بالمخربين المشاركين في الاحتجاجات.
وأكد أوسكار وولف، رئيس اتحاد الطلاب المنتخب حديثا أن مستوى القلق بين الطلاب الاجانب في تزايد، بغض النظر عن مشاركتهم في الاحتجاجات أو لا".
وكانت إدارة الرئيس ترامب قد اتهمت الجامعة بالسماح بانتشار معاداة السامية، وهو الاتهام الذي نفته الجامعة بشكل قطع، وعلى إثر الاتهام قطعت الإدارة الأميركية نحو 400 مليون دولار من التمويل الفدرالي المخصص للجامعة.
أما جامعة هارفرد، فقد تحدت الإدارة الأميركيةٍ، ورفعت دعوى قضائية لوقف تجميد منح بقيمة ملياري دولار.