عقد قادة "كتلة التغيير" في إسرائيل، غادي أيزنكوت ونفتالي بينيت ويائير لابيد وأفيغدور ليبرمان ويائير غولان، اجتماعا صباح الثلاثاء لبحث خطوات تشكيل الحكومة المقبلة، في أول لقاء يجمعهم منذ الانتخابات، وذلك قبل انطلاق مشاورات الكتل البرلمانية مع الرئيس إسحاق هرتسوغ مساء غد الأربعاء.
كتلة التغيير تتحرك
وأكد رئيس حزب "معا" نفتالي بينيت عقب الاجتماع، ضرورة التحرك سريعا للحصول على تفويض الكنيست وتكليف أيزنكوت بتشكيل الحكومة، قائلا إن الوقت لا يسمح بالتأخير وإن حزبه سيقدم كل الدعم اللازم لإنجاز المهمة في أقرب وقت.
ووصف بينيت الحكومة التي يسعى إلى تشكيلها بأنها "حكومة إصلاح صهيونية"، من شأنها إحداث تحول في ملف التجنيد وبدء إصلاح مؤسسات الدولة.
من جهته، حذر زعيم حزب "يش عتيد" يائير لابيد من محاولات وصفها بالخطيرة للمساس بنتائج الانتخابات، مشددا على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة.
بدوره، دعا رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان إلى تجنب انتخابات جديدة، معتبرا أن الخريطة السياسية الحالية تتيح المجال لتشكيل حكومة مستقرة وفاعلة من دون مشاركة حزبي "رعام" و"القائمة المشتركة".
اتصالات مع الأحزاب العربية
وفي تحرك باتجاه الأحزاب العربية، التقى يائير غولان في وقت سابق الثلاثاء، رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين والنائب أحمد الطيبي في أول اجتماع من نوعه بين أحد قادة الكتلة وممثلين عن الأحزاب العربية، التي أبدت استعدادا لدعم تغيير رئيس الكنيست.
ويؤدي غولان دور الوسيط بين كتلة التغيير والأحزاب العربية، في ظل اتفاق داخل الكتلة على عدم التواصل المباشر حاليا مع حزب "بلد"، أحد مكونات القائمة المشتركة التي ستحصل على 3 مقاعد في الكنيست.
وكان حزبا "إسرائيل بيتنا" و"الديمقراطيون" قد أعلنا أمس الاثنين، عزمهما التوصية بتكليف أيزنكوت تشكيل الحكومة خلال المشاورات الرئاسية، فيما سبقهما بينيت بإعلان دعم حزبه لترشيحه.
وتأتي هذه التحركات وسط خلافات داخل كتلة التغيير، حيث انتقد ليبرمان أداء أيزنكوت خلال الحملة الانتخابية، معتبرا أن حصول الكتلة على 48 مقعدا يقل كثيرا عن التوقعات ومحمله مسؤولية النتائج، كما أكد رفضه المشاركة في حكومة أقلية.
وفي المقابل، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو استعداده لمناقشة تشكيل حكومة وحدة واسعة برئاسته، تضم أحزاب الائتلاف الحالي وأي قوى سياسية أخرى ترغب في الانضمام إليها.
لكن هيئة البث الإسرائيلية "كان" أفادت بأن أيزنكوت أبلغ مقربين منه خلال محادثات مغلقة، بأنه لن يشارك في حكومة برئاسة نتانياهو، وأنه سيعارض أيضا أي محاولة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتدخل من أجل دفع هذا الخيار.



